Accessibility links

logo-print

زعيم المعارضة الشيعية في البحرين يقول انه لن يكون استقرار عبر القمع


حذر زعيم المعارضة الشيعية في البحرين الشيخ علي سلمان في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية من ان هذه مملكة البحرين لن تشهد استقرارا في ظل استمرار سياسة القمع التي تمارسها السلطات حاليا، كما يقول.

وقال سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيس في البلاد "البحرين بكل تأكيد مطالبة بإصلاحات جدية. الأكيد انه لن يكون هنالك استقرار عن طريق القمع".

وكانت حركة الوفاق اكبر الحركات السياسية في البلاد سحبت نوابها الـ 18 في البرلمان وذلك احتجاجا على قمع عنيف لمتظاهرون شيعة كانوا سيطروا على شوارع المنامة بين منتصف فبراير/شباط ومنتصف مارس/آذار.

ولا يزال نائبان من أعضاء الجمعية رهن الاعتقال وأعلنت الوفاق أنها لا تعتزم المشاركة في انتخابات جزئية في سبتمبر / أيلول لتعويض نوابها المستقيلين في البرلمان الذي يضم 40 نائبا.

وقبل أيام من رفع حالة الطوارئ في الأول من يونيو/حزيران، حذر الشيخ علي سلمان من انه "ليس هناك من حل امني" لمشاكل البلاد مؤكدا انه "هناك حاجة للإصلاح السياسي. بدون هذا الإصلاح سيستمر الوضع السيئ ولن يكون هناك استقرار حقيقي". وأضاف "إذا كانت العقلية التي ستستمر في إدارة شؤون البلاد هي العقلية التي نراها مع غياب العلاج المناسب للازمة وهو العلاج السياسي، فهذا معناه أن حالة المرض ستستمر في جسد البحرين".

وكان الشيخ علي سلمان قاد حركة احتجاج في البحرين مستوحاة من ثورتي تونس ومصر.

واعتصم متظاهرون في دوار اللؤلؤة بالعاصمة المنامة الذي تحول إلى مركز احتجاج أشبه بساحة التحرير بالنسبة لمحتجي القاهرة.

دعوة إلى ملكية دستورية حقيقية ورفعت جمعية الوفاق وستة مجموعات معارضة أخرى سقف مطالبها للدعوة إلى ملكية دستورية حقيقية في هذه المملكة التي تحكمها منذ أكثر من قرنين أسرة آل خليفة السنية. ويعني تحقيق هذا الطلب إضافة إلى رحيل رئيس الوزراء منذ عقود الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة عم الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إضعاف سلطات آل خليفة.

ولم يتردد بعض المتظاهرين في المطالبة برحيل آل خليفة عن الحكم. غير أن الشيخ علي سلمان أكد أن " الشعب يريد إصلاح النظام" وانه "لم نرفع يوما شعار إسقاط النظام".

وأوضح أن المتظاهرين كانوا يقلدون المتظاهرين في تونس لكن غالبيتهم هي مع الملكية الدستورية. وقال "كان الناس يرددون الشعار بلكنة تونسية أجرينا استفتاء بين هؤلاء الناس ومعظمهم قال انه يريد ملكية دستورية".

بيد أن الشيخ سلمان الذي كان قاد المعارضة الشيعية لقبول المشاركة في انتخابات 2006، قال إن ذلك لم يؤد إلى نتيجة. وأضاف أن "الموقف الأولي بين القوى السياسية منذ قرار الانسحاب من مجلس النواب هو عدم التوجه إلى الانتخابات. القرار النهائي سيتخذ في الأيام القليلة القادمة". كما اشتكى من توقيف نائبين من مجموعته قال إنهما معتقلان في مكان سري.

وكانت السلطات اعتقلت مئات الأشخاص خصوصا بين العاملين في قطاعي الصحة والتعليم وأشارت بعض الشهادات إلى حالات إهانة وتعذيب قال عنها سلمان "هذه جريمة ستبقى في ذاكرة الناس". وأضاف "يجب أن يعرف النظام أن ما حصل في الشهرين الماضيين لن يمحى من ذاكرة الناس. الشعب لن ينسى، وسيعمل الشعب على توثيقها ورفعها إلى المنظمات البحرينية، وفي حال أغلقت أبوابها، سيسعى إلى رفعها لكل من يسمع".

وأكد زعيم الوفاق أن جمعيته لا تسعى لإقامة دولة دينية على الطريقة الإيرانية بل إلى دولة مدنية. وقال "أكدنا أكثر من مرة أن مطالبنا وطنية. كررنا أننا لا نريد دولة دينية بل مدنية. لا نريد ولاية الفقيه في البحرين ولا يمكن تطبيقها". وأضاف "نطالب بملكية دستورية، يملك فيها آل خليفة، ولا نريد لإيران أن تتدخل في شؤوننا الداخلية ولا السعودية أيضا".

XS
SM
MD
LG