Accessibility links

منظمة حقوق إنسان سورية تعلن مقتل 12 شخصا بنيران قوات الأمن


أعلن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عمار قُربي السبت أن 12 شخصاً قتلوا بنيران قوات الأمن، أثناء مشاركتهم في مظاهرات "جمعة حماة الديار"، مشيراً إلى مواصلة السلطات انتهاج العنف المفرط، لمواجهة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ منتصف مارس/آذار.

هذا وقد دعا نشطاء سوريون عبر موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، إلى تظاهرات السبت، في مختلف المدن السورية، تنديداً بالقمع الدموي للتظاهرات، وأطلقوا عليها اسم ثورة سبت الشهيد حمزة الخطيب، وهو الطفل البالغ من العمر ثلاثة عشر عاماً، و يقول نشطاء إنه توفي الأربعاء الماضي تحت التعذيب قبل أن يتمّ التمثيل بجثته.

ونشر على موقع فيسبوك الجمعة شريط يظهر جثة الطفل حمزة وهو من بلدة الجيزة في درعا وقد تعرضت لتشويه مروّع، قال ناشروه إنه وقع في أقبية أجهزة المخابرات التي كانت اعتقلته سابقا خلال مشاركته في إحدى التظاهرات، وتقول أسرته إنه أُعدم بعد اعتقاله، ثم قامت القوى الأمنية بالتمثيل بجثته.

لكن نزار ميهوب رئيس الأكاديمية السورية للإعلام شكك بصحة هذه الرواية، وقال في حديث لراديو سوا: "ما هو المغزى من قتل طفل وتشويه الجثمان !! هناك من يرغب أن يضع بين يدي المؤسسات الدولية مادة لاتخاذ إجراءات وعقبات ضد سوريا."

وقال نزار ميهوب رئيس الأكاديمية السورية للإعلام، إنه لا يرى خطراً على النظام في دمشق. أما الكاتب الصحفي لؤي الحسين، فقال أن القوى الأمنية مطالبة بتقديم توضيحات حول هذا الفعل، الذي وصفه بالوحشي.

وأضاف الحسين أن من شان الكشف عن هذه الأفعال، التأثير على صورة النظام بنظر الرأي العام العالمي.

دعوة لتلبية تطلعات الشعب السوري

وقد دعت تركيا مجددا الحكومة السورية إلى إجراء إصلاحات تلبي تطلعات الشعب في أعقاب التظاهرات الدموية التي تشهدها البلاد.

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو في مقابلة تلفزيونية إن تركيا أكدت مرارا استعدادها لتقديم الدعم المطلوب في هذا الخصوص.

وقد جاءت تصريحات أوغلو اثر اتصال هاتفي أجراه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مع الرئيس الأسد الجمعة في محاولة أخرى للضغط على النظام السوري لتطبيق إصلاحات تضع حدا للاضطرابات في سوريا.

عدم استبعاد تخلي الجيش عن النظام قال خبراء إن الجيش السوري يبرهن منذ بدء حركة الاحتجاج الشعبي على ولاء لا يتزعزع للرئيس بشار الأسد لكن من غير المستبعد أن يتخلى عن النظام في نهاية المطاف.

ويرى محللون أميركيون أن وفاء المؤسسة العسكرية مرده إلى تفسير واحد هو أن الذين يشغلون المناصب الأساسية ينتمون إلى الطائفة العلوية التي تمثل 10 بالمئة من السكان والبقية من السنة.

وقال اندرو تيريل المدرس في معهد الكلية العسكرية الأميركية إن "الجيش مبني ليكون مواليا للنظام". وأضاف أن القوات الخاصة في الفرقة الرابعة للجيش والحرس الجمهوري المشاركين في قمع التظاهرات يقودهما شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد وتضمان بالكامل تقريبا علويين. وتابع أن "الجيش يخضع أيضا لمراقبة قوات الأمن السورية" التي تقودها عائلة الأسد "والفعالة جدا جدا في ما تفعله".

ورأى تيريل أن "الأمر لن يحدث كما في مصر حيث بدأ الجيش يصدر صوتا مستقلا ويقول للنظام ما عليه فعله". وقد تنضم بعض العناصر إلى المتظاهرين الذين يمدون لهم أيديهم، لكن "مجموعة غير منظمة" من المتمردين يمكن أن تصطدم مع الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري. وتابع هذا المحلل "قد يصبحون في وقت ما وبعد نضال طويل قادرين على دحر العلويين لكنه ليس امرا سيحدث بين ليلة وضحاها"، مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يسبب حربا أهلية دامية.

كبار الضباط قد يراجعون حساباتهم

من جهته، يقول المنشق السوري عمار عبد الحميد الذي يدير مؤسسة ثورة المتمركزة في واشنطن أن "كبار الضباط قد يبدأون بمراجعة حساباتهم وعلاقاتهم مع نظام الأسد" إذا اتخذت الولايات المتحدة موقفا مباشرا مع المتظاهرين.

وأشار إلى أن واشنطن والعواصم الغربية دعت حتى الآن الرئيس الأسد إلى قبول الإصلاحات أو مغادرة السلطة مما يتطلب تعزيز الإصلاحات. وأضاف "أنها ليست ثورة للسنة ضد العلويين. إنها ثورة سورية ضد فساد عائلة الأسد ونريد أن يلعب الجيش دورا في العملية الانتقالية". وتابع انه يستطيع أن يكون "حامي مصالح الأقلية" العلوية خلال الانتقال.

أما عهد الهندي من منظمة حقوق الإنسان "سايبر.ديسيدنت.اورغ" فتذهب ابعد من ذلك. وتقول إن "الجيش يمكن أن يكون العنصر الأكثر رغبة في الانضمام إلى الانتفاضة في النظام". وتضيف في مقال في مجلة "فورين افيرز" إن "عددا كبيرا من كبار الضباط علويون لكن غالبية الجنود ليسوا كذلك". وتتابع أن "الجنود يمكن أن يقوموا بعصيان ويجبروا قادتهم على الانقلاب على الأسد. ويمكن للقادة العلويين أن يخافوا انقلاب الوضع بسبب سياسة بشار الأسد" القمعية مؤخرا.

وقالت عهد الهندي "لكن لإقناع الجيش بتغيير موقفه يحتاج المنشقون إلى مساعدة الأسرة الدولية" التي عليها فرض عقوبات محددة الأهداف للتسبب في فرار عناصر وتعزيز الانقسامات بين الجيش وفرق النخبة التي يقودها ماهر الأسد.

سوريا والطاقة الذرية

على صعيد آخر، تلقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسالة من الحكومة السورية تبدي فيها استعدادها للتعاون التام مع الوكالة، وذلك بعد أن أكتشفت الوكالة اخفاء دمشق وجود مفاعل نووي في دير الزور.

التفاصيل في تقرير نوارعلي مراسل "راديو سوا" في فيينا:

"في اطار التعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، ابدت سوريا تعاونا كاملا مع الوكالة لحل المسائل المعلقة المتصلة بموقع دير الزور . واكد دبلوماسيون في فيينا ان الرسالة السورية تمثل محاولة للحيلولة دون قيام مجلس محافظي الوكالة مطلع الشهر القادم باعتماد قرار بنقل الملف النووي السوري الى مجلس الأمن مثلما حصل لايران عام 2006 بناء على طلب تقدمت به الولايات المتحدة وذلك بعد اعلان الأمين العام للوكالة أمانو الاسبوع الماضي بان الوكالة توصلت الى استنتاج بأن موقع دير الزور الذي اعتبرته سوريا بأنه منشأة عسكرية ليس صيحا بل هو مفاعل نووي بنته دمشق مع كوريا الشمالية بعيدا عن انظار الوكالة . وكانت اسرائيل قد قامت بغارة جوية على الموقع السوري ودمرته عام 2007."
XS
SM
MD
LG