Accessibility links

نتانياهو يحتفل بتوحيد القدس فيما ارتفعت حدة التوتر بالمدينة


احتفل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد بـ"توحيد" القدس في ذكرى احتلال القدس الشرقية من المدينة خلال حرب الأيام الستة في يونيو/حزيران 1967، وقال نتانياهو قبل اجتماع الحكومة الأسبوعي الذي عقد استثنائيا في البلدة القديمة في القدس الشرقية "مرت44 سنة على توحيد المدينة".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية في هذه المناسبة عن منحة بقيمة 100 مليون دولار من اجل التطوير السياحي والتكنولوجي للمؤسسات الإسرائيلية في شطري المدينة.

وأضاف نتانياهو "أن الحكومة مرتبطة ببناء القدس التي هي قلب الأمة" في إشارة إلى استمرار الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية، الأمر الذي يعارضه المجتمع الدولي.

وأشار نتانياهو إلى أن "وحدة المدينة هي وحدة شعب إسرائيل" بعد أن لاقى خطابه ترحيبا كبيرا من الكونغرس الأميركي في الـ24 من الشهر الحالي، الذي رفض فيه أي تسوية تتعلق بالقدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام1967 وضمتها بعد ذلك في خطوة غير معترف بها من المجتمع الدولي، وبعدها تبنت قانونا في30 يوليو/تموز عام1980 أعلن المدينة المقدسة "عاصمتها الأبدية والموحدة".

بناء 1250 وحدة استيطانية

وفي تطور آخر، وافقت الحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي على بناء1250 وحدة استيطانية جديدة في حيين استيطانيين في القدس الشرقية.

ويقيم في المدينة حوالي 780 ألف شخص منهم ما يقارب280 ألف فلسطيني في القدس الشرقية، حيث يحملون حق الإقامة دون أن يكونوا مواطنين إسرائيليين و490 ألف يهودي يقيم أكثر من 200 ألف منهم في عشرات الأحياء الاستيطانية في المدينة.

وتحتفل إسرائيل الأربعاء المقبل بـ"يوم القدس" لإحياء ذكرى "توحيد" المدينة عام1967.

تصاعد التوتر في القدس

من جهة أخرى، ارتفعت حدة التوتر في مدينة القدس جراء تشديد الإجراءات الأمنية في المدينة لقرب الاحتفال بما يسمى يوم توحيد القدس.

خليل العسلي مراسل "راديو سوا" في القدس وافانا بالتقرير التالي "شددت السلطات الإسرائيلية الأحد من إجراءاتها مع قرب مناسبة الاحتفال بما يسمى يوم توحيد القدس والذي يصادف يوم احتلال المدينة عام 1967، وبهذه المناسبة قررت لجنة البناء في مدينة القدس تخصيص مزيد من الأموال من أجل بناء مزيد من الأحياء في القدس الشرقية. الأمر الذي اعتبره زياد أبو زياد عضو المجلس التشريعي السابق في القدس، بأنه خطوة أخرى نحو التصعيد.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد صادق الأسبوع الماضي على خطة لتعزيز مكانة القدس كعاصمة لدولة إسرائيل."

قلق اسرائيلي شديد بسبب معبر رفح

على صعيد اخر، أعرب مسؤولون إسرائيليون عن استيائهم من القرار الذي اتخذته السلطات المصرية بفتح معبر رفح بصورة دائمة، ووصفوا ذلك بأنه يمثل انتهاكا لاتفاقية أبرمها البلدان عام2005. وقال عوزي لانداو وزير البنى التحتية: "أرى أن هذا يمثل تطورا سلبيا جدا، وذلك لسببين، أولهما أنه يجب احترام جميع الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، وأود أن يعلن المجتمع الدولي بأسره بوضوح أن ما قامت به مصر غير مقبول. وثانيهما أن السماح بحرية حركة الناس والسلع سوف يؤدي ببساطة لدخول مزيد من الذخائر والمعدات والتحركات العسكرية الأمر الذي يعني حرية الحركة بالنسبة للإرهابيين".

وقال الوزير الإسرائيلي يولي إيديلستاين :

"هناك قلق شديد في إسرائيل بشأن تهريب مواد خطرة عن طريق معبر رفح. ومن ناحية أخرى نرى أن هذا الإجراء سيؤدي على الأقل إلى جعل القوافل البحرية غير ضرورية على الإطلاق. فإذا كانت هناك نقطة تفتيش مفتوحة يستطيع الناس من خلالها إدخال جميع المساعدات الإنسانية إلى غزة فما هو المبرر لبدء أعمال استفزازية أخرى بتنظيم قافلة بحرية جديدة للمساعدات".

الفلسطينيون يشكلون حكومتهم

من جانب آخر، يواصل الفلسطينيون مشاوراتهم للتعجيل بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة.

وأفاد مراسل "راديو سوا" نبهان خريشة في رام الله بأن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث قال إنه سيتم الإعلان عن الحكومة المؤقتة وفقا لاتفاق القاهرة للمصالحة نهاية هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل.

وكان عزام الأحمد رئيس حركة فتح للمفاوضات مع حماس قد قال في وقت سابق إن الأسماء التي طرحت حول رئيس حكومة الوحدة المقبلة وأعضائها غير نهائي، وإنه سيتم حسم هذا الموضوع بالتشاور مع الرئيس محمود عباس وبقية الفصائل والتنظيمات الفلسطينية.

وأضاف أن الحركتين اتفقتا على عقد لقاء قريب في القاهرة للبحث في القضايا العالقة في طريقة تنفيذ الاتفاق وتشكيل الحكومة."

XS
SM
MD
LG