Accessibility links

مصر تفرج عن ديبلوماسي إيراني بعد اتهامه بالتجسس لصالح "دولة أجنبية"


أفرجت السلطات المصرية الأحد عن ديبلوماسي إيراني في مكتب التمثيل الإيراني في القاهرة كانت قد احتجزته السبت بتهمة التخابر لصالح دولة أجنبية "إيران" بقصد الإضرار بمصالح مصر.

وكان مصدر قضائي قد قال إن التحقيق بدأ في نيابة أمن الدولة العليا مع الديبلوماسي قاسم الحسيني بتهمة جمع معلومات لصالح إيران عن مصر بعد ثورة الـ25 من يناير/كانون ثاني.

ونقلت صحيفة الأهرام الحكومية عن مصدر مصري مسؤول قوله إن جهاز المخابرات العامة تمكن من رصد تحركات أحد عناصر وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية والذي يعمل ببعثة رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، لقيامه بمخالفة بروتوكول التعاون الديبلوماسي من خلال قيامه بتكوين عدد من الشبكات الاستخباراتية وكلف عناصرها بتجميع معلومات سياسية واقتصادية وعسكرية عن مصر ودول الخليج نظير مبالغ مالية.

وعلم موقع الأهرام أن وزارة الخارجية ستتخذ الإجراءات القانونية تجاه الديبلوماسي الإيراني، وسيتم ترحيله خلال 24 ساعة باعتباره شخصية غير مرغوب فيها.

وقال عمار علي حسن المحلل السياسي المصري إن حادثة الاعتقال تفتح الباب أمام احتمالين اثنين أوضحهما خلال لقاء مع "راديو سوا" "إذا كان هذا الخبر صحيحا فهو جزء من المخطط الإيراني والذي يتصور أن مصر باتت ساحة مفتوحة لتمكين أفكار وسياسات معينة مذهبية، أما إذا كان الخبر غير صحيح، فإنني أتصور أنه رحلة تراجع السلطة الجديدة عن التقدم خطوات نحو بناء علاقات جديدة مع إيران بالطريقة ذاتها التي كان يتبعها نظام مبارك."

وأكد حسن أن إيران راهنت على علاقات جيدة مع مصر بعد سقوط مبارك، مضيفا "اعتقد بأن إيران بعد الثورة المصرية راهنت على إقامة علاقات جيدة مع مصر، ووزير الخارجية المصرية تحدث أكثر من مرة في هذا الاتجاه، وقوله إن مصر يجب أن تنحى منحى جديدا وإقامة علاقات مبنية على التفاعل الايجابي والخلاق والبناء."

يذكر أن العلاقات بين مصر وإيران قطعت بعد الثورة الإيرانية، ورغم عدم وجود علاقات ديبلوماسية كاملة بينهما إلا أن لكل منهما بعثة بعاصمة الدولة الأخرى.

وكان وزير الخارجية المصرية نبيل العربي قد قال بعد لقاء مسؤول إيراني بالقاهرة في ابريل/نيسان الماضي إن مصر مستعدة لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع طهران، بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي.

XS
SM
MD
LG