Accessibility links

أندرس راسموسن يقول إن حملة حلف الناتو العسكرية في ليبيا تحقق أهدافها


قال أندرس راسموسن أمين عام حلف شمال الأطلسي الاثنين إن حملة الحلف العسكرية في ليبيا تحقق أهدافها وأن حكم الزعيم الليبي معمر القذافي يقترب من النهاية، فيما صعدت طائرات الحلف بالفعل من هجماتها الجوية على طرابلس، وتعرض مجمع باب العزيزية مقر إقامة القذافي بوسط العاصمة للقصف عدة مرات.

وأعلنت بريطانيا الأحد أنها ستضيف قنابل خارقة للتحصينات التي تستخدمها طائراتها في ليبيا. وهو سلاح قالت إنه سيرسل رسالة قوية إلى القذافي بأن الوقت حان لرحيله.

وقال الأمين العام لحلف الناتو في منتدى للحلف في فارنا الاثنين "عمليتنا في ليبيا تحقق أهدافها... أضعفنا بشكل كبير قدرات القذافي لقتل شعبه."

واستطرد "الحكم الإرهابي للقذافي يقترب من النهاية. أصبح معزولا بشكل كبير في الداخل والخارج. حتى المقربون منه يرحلون أو ينشقون أو يتخلون عنه."

وتفيد آخر الأنباء التي اوردتها قضائية عربية أن 120 ضابطا من الجيش الليبي تمكنوا من الفرار من ليبيا واللجوء إلى روما.

زوما يصل إلى طرابلس

هذا، وقد وصل إلى طرابلس جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا لإجراء مشاورات تقول مصادر إنها ستتمحور حول وضع إستراتيجية لتنحي الزعيم الليبي معمر القذافي عن الحكم، في ثاني زيارة للمسؤول الأفريقي لليبيا.

وقال مكتب الرئيس في جوهانسبيرغ إن جهود زوما تأتي بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي الذي يسعى لدفع القذافي للاعتماد على جملة من الإصلاحات السياسية التي قد تؤدي لحل الأزمة في بلاده.

وقالت رئاسة الجمهورية في جنوب أفريقيا إن الزيارة تهدف إلى تحقيق وقف فوري لإطلاق النار وتوفير المساعدات الإنسانية وتطبيق الإصلاحات اللازمة لإنهاء الصراع الذي بدأ في منتصف فبراير/شباط الماضي.

ويقول المراسل الصحافي آلن بيتسي الموجود حاليا في طرابلس إن زوما يواجه معضلة حقيقية لأن القذافي مصمم على عدم التنحي عن السلطة، مضيفا "الانطباع السائد لدى كل من تتحدث إليه هنا هو أن القذافي لا يعتزم الرحيل إلى أي مكان آخر، بل إنه أكد استعداده للموت في ليبيا وعدم رغبته في مغادرة بلاده بعد أن قـُتل أحد أبنائه، وعليه فمن الصعب تصور أي عرض يستطيع زوما تقديمه".

ويرى بيتسي أن الهوة بين موقفي القذافي والثوار ما زالت على ما كانت عليه عندما قاد زوما وفدا من الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا في محاولة سابقة لاحتواء الأزمة "من المعروف على نطاق واسع أن زوما أخفق في المرة السابقة لأنه عرض على القذافي ما كان يريده، وهو وقف إطلاق النار والتفاوض مع الثوار، غير أن ذلك لم يكن مقبولا لدى الثوار الذين يصرون على أنهم لن يتوصلوا إلى أي اتفاق إذا لم يتنح القذافي. والشيء الوحيد المقبول الذي يستطيع زوما تقديمه ويمكن أن يؤدي إلى تحقيق السلام هو أن يقدم للقذافي طريقة تقنعه بالتنحي."

القذافي بدأ يعي أبعاد الأزمة

ويقول الدكتور جمال حريشة إن القذافي بدأ يعي أبعاد الأزمة التي تمر بها ليبيا بسبب بقاءِه في الحكم "هو يعي هذا من فترة وجيزة، ولكن النرجسية لدى القذافي تحتم عليه أن يبقى صامدا ولكن هو يخدع نفسه، لأن الظروف بانت أمامه وأمام الكل بأن لا مكان له في ليبيا. هو يحاول قدر الإمكان أن يوقف ضربات قوات الناتو، لأنها مزعجة جدا له، والآن يزيد إرسال طائرات الأباتشي والطائرات الفرنسية يزيد الخناق عليه. فلا بد له أن يعي الدرس من الآن، فلا مجال له إلا أن يقبل بما عرض عليه من قبل وأن يجد له مكانا خارج ليبيا هو وعائلته".

ويقول الأكاديمي الليبي فتحي العكاري إن الأمل كبير في نجاح وساطة جنوب أفريقيا وزيارة جاكوب زوما ويضيف لـ"راديو سوا" "جنوب أفريقيا دولة ديموقراطية خرجت من خلال صراع وطني طويل، ونعول على زيارته ونأمل في أن يستطيع أن يقنعه وأن يصل لاتفاق، ولعله يكون نهاية لهذه المأساة، لأن كثير من الناس تضرروا في ليبيا، عندنا نازحين في تونس وعندنا ناس متضررين في مصراتة وداخل طرابلس محاصرين داخل المدن. الحرب همجية ولا تختلف عما حدث في البوسنة، بالإضافة إلى أن النظام يستعين بمرتزقة."

دول أخرى تصعد تدخلها

وتحاول بريطانيا ودول أخرى في الحلف تصعيد تدخلها العسكري في ليبيا لكسر حالة الجمود التي تشهد تمسك القذافي بالسلطة، على الرغم من حملة جوية تشنها طائرات الحلف منذ عدة أسابيع والانتفاضة الشعبية المسلحة ضد حكمه.

وينفي القذافي مهاجمته للمدنيين ويقول إن قواته اضطرت للقتال للتصدي لعصابات مسلحة ومتشددين موالين للقاعدة، ويصف القذافي تدخل حلف الناتو بأنه عمل استعماري يستهدف الاستيلاء على الاحتياطيات النفطية الكبيرة التي تملكها ليبيا.

محامي فرنسي للدفاع عن القذافي

يذكر أن وزير الخارجية الفرنسية الأسبق رولان دوما زار ليبيا كمحام للإعداد لرفع دعوى قضائية نيابة عن ضحايا قصف حلف شمال الأطلسي، وقال انه يعد نفسه للدفاع عن الزعيم معمر القذافي إذا ما أرسل للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وقال دوما الذي عمل وزيرا للخارجية خلال حكم الرئيس الاشتراكي الأسبق فرانسوا ميتران إنه رأى العديد من الضحايا المدنيين جراء قصف الحلف في مستشفى وان طبيبا هناك أبلغه انه يوجد ما يصل إلى 20 ألفا آخرين.

XS
SM
MD
LG