Accessibility links

logo-print

الجيش السوري يطوق تلبيسة والنظام يدين "عودة الاستعمار"


قالت جماعة حقوقية إن ثلاثة مدنيين على الأقل قتلوا يوم الاثنين عندما دخلت قوات الأمن بلدة تلبيسة بوسط سوريا لسحق الاحتجاجات المناهضة للرئيس بشار الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه بمقتل الثلاثة يرتفع عدد القتلى من المدنيين في المنطقة المحيطة بمدينة حمص إلى 14 منذ أن طوقت قوات تدعمها دبابات عددا من البلدات والقرى في المنطقة يوم الأحد.

وتشهد حمص بعضا من أكبر المظاهرات المناهضة للأسد منذ اندلاع الاحتجاجات بجنوب سوريا في مارس/ آذار وانتشارها في أنحاء سوريا لتشكل أخطر تهديد لحكمه المستمر منذ 11 عاما.

وجلبت الحملة العسكرية للأسد على المحتجين تنديدا وعقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتقول جماعات حقوقية إن 1000 مدني قتلوا واعتقل عشرة آلاف آخرين في الحملة.

وتنحي سوريا باللائمة في أعمال العنف على جماعات مسلحة وإسلاميين ومحرضين أجانب وتقول إن أكثر من 120 من رجال الجيش والشرطة قتلوا في الاضطرابات.

وتلبيسة التي تقع على بعد عشرة كيلومترات إلى الشمال من حمص وعدد من البلدات والقرى الأخرى القريبة هي أحدث المراكز السكنية التي يسيطر عليها الجيش في الحملة العسكرية.

وقال الشاهد الذي تمكن من مغادرة البلدة "بدأ القصف في الساعة الخامسة صباحا وركز على تل في وسط البلدة".

وأضاف أن قوات الجيش والأمن سيطرت على المستشفى الرئيسي في البلدة في تكتيك اتبعه الجيش من قبل لدى السيطرة على مراكز عمرانية وان الجرحى نقلوا إلى مركز ثقافي للعلاج.

ومن الصعب التحقق بشكل مستقل من روايات الشهود عن العنف في سوريا وكذلك الروايات الرسمية لأن الحكومة منعت معظم وسائل الإعلام الدولية من العمل في البلاد بعد فترة قصيرة من بدء الاضطرابات في مارس/ آذار.

سوريا تدين إعادة الاستعمار

من جانب آخر، أعلن مصدر رسمي أن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد اتهم خلال لقاء مع نظيره الصيني، القوى الغربية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا بالسعي "لإعادة الاستعمار" إلى سوريا.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن المقداد دان خلال اللقاء المحاولات التي تقوم بها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في مجلس الأمن الدولي لإدانة القمع في سوريا.

وأكد المقداد أن "ما يجري من محاولات في مجلس الأمن الدولي وسيلة لإعادة عهود الاستعمار والانتداب وتبرير التدخل في الشؤون الداخلية للدول".

وبدأ مجلس الأمن الدولي الخميس دراسة مشروع قرار يحذر سوريا من "جرائم ضد الإنسانية" قد تكون ارتكبت لكنه امتنع عن تهديدها بفرض عقوبات ويبدو أنه سيصطدم برفض روسيا.

ويندد مشروع القرار الذي حررته فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال وتم توزيعه الأربعاء بالعنف الذي يمارسه نظام بشار الأسد ويطالب بالسماح لفرق المساعدات الإنسانية بالدخول إلى المدن السورية.

ويعتبر مشروع القرار أن "الهجمات الواسعة والمنهجية التي ترتكبها السلطات الآن في سوريا ضد الشعب يمكن أن ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية".

كما دان المقداد "الهجمة المستمرة على سوريا لزعزعة استقرارها وإضعافها في مواجهة المؤامرات والتحديات".

واتهم "مجموعات متطرفة مدفوعة من الخارج بممارسة العنف والإرهاب والتدمير والترويع بموازاة حملة إعلامية مضللة هدفها زرع الفتنة والتشجيع على العنف وتشويه الحقائق".

XS
SM
MD
LG