Accessibility links

تجدد المعارك بصنعاء والسلطات اليمنية تتهم الأحمر بإنهاء الهدنة


قتل ثلاثة من أنصار الزعيم القبلي الشيخ صادق الأحمر خلال الاشتباكات التي اندلعت مع القوات اليمنية الموالية للرئيس علي عبد الله صالح، وخرقت الهدنة بين الطرفين، وذلك بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر طبي يمني.

وكانت المعارك العنيفة قد تجددت فجر الثلاثاء في شمال صنعاء وتحديدا في محيط منزل الأحمر، وذلك بعد هدوء نسبي استمر أربعة أيام. وكان بعض المقاتلين القبليين الموالين للأحمر قد سيطروا على بعض المواقع الحكومية اليمنية والتي كانوا سلموها إلى السلطات بموجب اتفاق هدنة.

وتدور المواجهات في حي الحصبة بشمال صنعاء حيث منزل الأحمر، فيما تتركز المعارك حول المقر العام للشرطة العسكرية في جادة الجامعة العربية، كما تدور مواجهات أخرى قرب مقر وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

واتهمت السلطات اليمنية الأحمر بإنهاء الهدنة، فيما أكدت وزارة الدفاع اليمنية على موقعها الالكتروني أن أنصار زعيم قبائل حاشد سيطروا على مقر الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام).

في المقابل، اتهمت مصادر قريبة من الأحمر السلطات بإطلاق النار مجددا على منزل الزعيم القبلي.

اقتحام ساحة الاعتصام في تعز

من ناحية أخرى، أعلنت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي الثلاثاء أن أكثر من 50 شخصا قتلوا برصاص قوات الرئيس اليمني منذ يوم الأحد في مدينة تعز بجنوب غرب البلاد.

وقالت بيلاي في بيان إن الاعتصام في ساحة الحرية تم قمعه "باستخدام خراطيم المياه والجرافات والرصاص الحي"، لافتة أيضا إلى سقوط "مئات الجرحى".

ونددت بيلاي بالهجوم الذي شنته القوات اليمنية وحضت كل الأطراف على وقف استخدام العنف.

وكانت آخر حصيلة للضحايا قد أشارت إلى مقتل 21 متظاهرا على الأقل خلال اقتحام وإخلاء ساحة الاعتصام بالقوة من قبل قوات الأمن الموالية لصالح ليل الأحد الاثنين.

وقالت الناشطة بشرى المقطري لوكالة الصحافة الفرنسية "إنها مجزرة. تم سحل الجرحى بالقوة في الشارع لاعتقالهم".

وأكدت مصادر المعارضة أن الاعتقالات شملت المئات في تعز.

وتم اعتقال عدة صحافيين كانوا في فندق يقع بالقرب من الساحة بينهم مصور قناة العربية محمود طه.

ونظمت تظاهرات تضامنية مع المعتصمين في تعز الاثنين في كل من صنعاء، وإب في الجنوب، والحديدة على البحر الاحمر.

هذا واستنكرت أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة البرلمانية) في بيان "استمرار الرئيس صالح وما تبقى له من قوات عسكرية وأمنية وميليشيات مسلحة في ارتكاب مزيد من الجرائم ضد الإنسانية المستهدفة شباب الثورة الشعبية السلمية في ساحات التغيير وميادين الحرية والآمنين من النساء والأطفال والشيوخ في منازلهم وقراهم".

فيما دعا صالح قيادات القوات العسكرية الموالية له إلى "الصمود ومواجهة التحدي بالتحدي".

يشار إلى أن صالح كان رفض الأسبوع الماضي التوقيع على اتفاق للتنحي عن السلطة أعدته دول الخليج العربية، وحذر المعارضة من حرب أهلية.

XS
SM
MD
LG