Accessibility links

عشرات الضحايا في مواجهات باليمن وآشتون تدعو صالح للتوقيع "فورا" على المبادرة الخليجية


أفادت مصادر أمنية وطبية في اليمن يوم الثلاثاء بأن 18 شخصا على الأقل قد قتلوا بينهم 11 جنديا خلال اشتباكات وهجوم انتحاري شنه مسلحون يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في مدينة زنجبار، وذلك في وقت طالب فيه الاتحاد الأوروبي الرئيس علي عبدالله صالح بالتوقيع "فورا" على المبادرة الخليجية تمهيدا لانتقال سلس للسلطة.

وقال مصدر أمني إن مسلحين يعتقد بانتمائهم لتنظيم القاعدة شنوا هجوما على نقطة عسكرية في دوفس قرب زنجبار جنوب البلاد، مما أدى إلى مقتل ستة جنود يمنيين وإصابة 10 آخرين بجروح، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وذكر شهود عيان للوكالة أن المسلحين الذين فرضوا سيطرتهم على عاصمة محافظة أبين، أقدموا بعد ذلك على حرق عشر آليات عسكرية.

وأفاد مصدر طبي للوكالة بأن المواجهات في زنجبار ومحيطها أسفرت حتى الآن عن 36 قتيلا عسكريا ومدنيا، وفقا لمصادر أمنية وشهود عيان.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية الاثنين أن 21 عسكريا قد قتلوا في زنجبار، في وقت شن فيه سلاح الجو قصفا صاروخيا استهدف مصنعا للذخيرة سيطرت القاعدة عليه وعددا من المواقع التي يتحصن فيها عناصرها.

هجوم انتحاري

في هذه الأثناء، أعلنت مصادر طبية أن خمسة جنود يمنيين قد قتلوا وأصيب 23 آخرون بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف موكبا عسكريا على مشارف مدينة زنجبار الجنوبية التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم القاعدة.

وذكرت المصادر أن هذه الحصيلة مازالت "أولية"، ملمحا إلى إمكانية ارتفاع حصيلة الضحايا.

وبحسب مصادر عسكرية يمنية فقد انفجرت السيارة المفخخة عند نقطة عسكرية تبعد حوالى كيلومتر واحد عن زنجبار، لدى مرور قافلة من آليات الجيش آتية من عدن تعزيزا للواء الميكانيكي 25 الذي يحاصره مسلحون منذ أمس الأول الأحد.

وقال مصدر قريب من المهاجمين إن "انتحاريين كانا داخل السيارة المفخخة لحظة انفجارها".

ضحايا التظاهرات

وفي مكان آخر، قتل سبعة أشخاص خلال إطلاق قوات الأمن النار على متظاهرين في مدينة تعز جنوب البلاد، حسب ما ذكر ناشطون وشهود عيان.

وقال الشهود إن قوات الأمن انتشرت بكثافة في المدينة لمنع تظاهرات ضخمة يسعى المحتجون المطالبون بإسقاط النظام الحاكم إلى تنظيمها اليوم الثلاثاء، مشيرين إلى أن قوات الأمن قد أخلت ساحة الاعتصام بالقوة وقامت بإطلاق الرصاص الحي ضد المتظاهرين في الشارع مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا، بحسب الشهود.

وكانت آخر حصيلة للضحايا قد أشارت إلى مقتل 21 متظاهرا على الأقل خلال اقتحام وإخلاء ساحة الاعتصام بالقوة من قبل قوات الأمن الموالية لصالح فجر الاثنين.

وقالت الناشطة بشرى المقطري "إنها مجزرة، فقد تم سحل الجرحى بالقوة في الشارع لاعتقالهم"، فيما أكدت مصادر المعارضة أن الاعتقالات شملت المئات في تعز.

ونظمت تظاهرات تضامنية مع المعتصمين في تعز الاثنين في كل من صنعاء، وإب في الجنوب، والحديدة على البحر الأحمر.

توقيع المبادرة الخليجية "فورا"

في غضون ذلك، جددت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الثلاثاء مطالبتها للرئيس صالح بالتوقيع "فورا" على المبادرة الخليجية للاتفاق على انتقال سلس للسلطة، وتطبيقه "دون ذرائع جديدة".

وأعربت آشتون عن صدمتها من استخدام القوة في قمع المتظاهرين في تعز، عقب إعلان المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة مقتل أكثر من 50 شخصا برصاص قوات الرئيس صالح منذ يوم الأحد في مدينة تعز وحدها.

وأضافت آشتون أن "معلومات مخيفة تحدثت عن هجمات على منشآت طبية، كما نددت بـ "الانتهاكات الخطيرة " لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام اليمني، محذرة من أن "المسؤولين عن هذه الأعمال سيحاسبون".

وكررت مطالبة الرئيس صالح "بالاستجابة للمطالب المشروعة للشعب اليمني المتعلقة بالانتقال السياسي والامتناع عن القيام بأي أعمال عنف ووقف التجاوزات المتعلقة بحقوق الإنسان".

وتنص المبادرة الخليجية التي يرفض صالح الذي يحكم البلاد منذ نحو 32 عاما، توقيعها على تنحيه خلال شهر، على أن تجري انتخابات لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها المعارضة بعد فترة انتقالية مدتها 60 يوما.

وقد رفض صالح الأسبوع الماضي، للمرة الثالثة، توقيع هذا الاتفاق وحذر المعارضة من مغبة اندلاع "حرب أهلية."

XS
SM
MD
LG