Accessibility links

logo-print

باكستان تقصف معاقل لحركة طالبان وتسعى لاقناعها بالمصالحة


شنت طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الباكستاني يوم الثلاثاء غارات على معاقل لحركة طالبان في منطقة اوراكزاي شمال غرب البلاد على الحدود مع أفغانستان مما أسفر عن مقتل 17 عنصرا من الحركة، حسبما قالت مصادر محلية باكستانية.

وقال زمان خان وهو مسؤول حكومي رفيع في بلدة كالايا الرئيسية في إقليم اوراكزاي إن السلطات المحلية "تلقت معلومات تفيد بأن المتشددين تجمعوا هناك ويعتزمون شن هجمات ولذا نفذنا الهجوم،" مؤكدا أن 17 متشددا قد قتلوا وأصيب ستة آخرون في العملية.

وتلت الغارة تأكيدات في إحدى الصحف المحلية في المنطقة على أن باكستان ستشن هجوما في وزيرستان الشمالية التي تعد ملاذا معروفا لمقاتلي القاعدة وطالبان في الحزام القبلي لباكستان على الحدود مع أفغانستان.

وفشلت الحملات العسكرية التي شنها الجيش الباكستاني في مناطق مثل اوراكزاي في كسر شوكة طالبان الباكستانية التي صعدت من تفجيراتها الانتحارية منذ قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قرب العاصمة إسلام أباد في الثاني من الشهر الحالي.

يذكر أن جهود باكستان في محاربة المتشددين تعرضت للتدقيق بعد الكشف عن أن أسامة بن لادن الذي قتلته قوات أميركية خاصة، كان يعيش في باكستان منذ سنوات.

وقد طالبت الولايات المتحدة باكستان بعد مقتل بن لادن بتصعيد حملتها ضد المتشددين، وقال مسؤولون حكوميون إن المنطقة التي تم قصفها في اوراكزاي تحولت إلى معقل للمتشددين الذين فروا من حملات عسكرية في مناطق أخرى من الحزام القبلي.

مجالس سلام مع طالبان

وعلى صعيد الجهود السياسية، يعتزم الائتلاف الحاكم بقيادة حزب الشعب الباكستاني البدء بمحاولات لجذب حركة طالبان الباكستانية إلى مائدة التفاوض في محاولة لفصلها عن تنظيم القاعدة وحثها على نبذ العنف قبل قيام القوات الباكستانية بإطلاق عملية عسكرية في شمال وزيرستان.

ونسبت صحيفة (ذي نيشن) الباكستانية اليوم الثلاثاء إلى مصادر رفيعة لم تسمها أن الحكومة قررت من حيث المبدأ، عقد سلسلة من مجالس السلام تجمع أبناء قبائل شمال وزيرستان ممن ينتمون لحركة طالبان الباكستانية المحظورة أو من المتعاطفين معها لإقناعهم بخيار السلام.

وقالت المصادر إن هذه الخطوة تأتي بعد تقييم الحكومة لمختلف الخيارات، بينها شن عملية عسكرية ضد المتمردين الذين يتحدون الحكومة في تلك المنطقة.

وأضافت أن الحكومة الباكستانية ستقدم قريبا عرضا أخيرا للمصالحة لطالبان الباكستانية وغيرها من الجماعات المتشددة للعودة إلى التيار السياسي الرئيسي بعد تخليهم عن العنف وانفصالهم عن تنظيم القاعدة.

وأشارت المصادر إلى أن القيادة العسكرية تنصح الحكومة بإتباع نهج متعدد المسارات في التعامل مع المتشددين في الداخل، مؤكدة ضرورة أن يظل التركيز على جهود القضاء على التشدد بدلا من تصفية المتشددين أساسا للتوجه الحكومي.

وقالت إنه "لابد من إعداد سياسة مصالحة وطنية شاملة قبل العمل العسكري ضد المسلحين" الذي بات محتملا في شمال وزيرستان، مشيرة إلى أن "العملية العسكرية ستكون الخيار الأخير".

XS
SM
MD
LG