Accessibility links

واشنطن تدين العنف في اليمن وعدد القتلى يتصاعد في صنعاء وتعز وزنجبار


أدانت الولايات المتحدة الثلاثاء الهجمات التي تنفذها قوات الأمن اليمنية ضد تجمعات المتظاهرين المناهضين للنظام اليمني وقالت إنها هجمات عشوائية.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر بشكل خاص إلى أعمال العنف التي تشهدها مدينة تعز، ثاني مدن اليمن.

عشرات القتلى في صنعاء وتعز وزنجبار

وقد تصاعد العنف مجددا الثلاثاء في صنعاء حيث سجلت اشتباكات بين المسلحين القبليين والقوات الحكومية أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وفق مصادر طبية، في حين قتل في تعز (جنوب) سبعة متظاهرين برصاص الأمن فيما حصدت المواجهات المستمرة بين الجيش ومسلحي القاعدة في زنجبار (جنوب) 13 جنديا.

وفي المساء، أكد مصدر مقرب من اللواء علي محسن الأحمر الذي انضم إلى حركة الاحتجاج المعارضة للرئيس علي عبدالله صالح، أن مقره في صنعاء أصيب بقذيفتين خلال المعارك الدائرة بين القوات الحكومية وأنصار زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر.

ولكن مصدرا عسكريا نفى ذلك في تصريح مقتضب وزعته وزارة الدفاع اليمنية عبر الرسائل الهاتفية، بقوله إنه "ينفي حدوث أي قصف على مقر قيادة الفرقة الأولى المدرعة".

وأكد مصدر طبي لوكالة الصحافة الفرنسية وصول أربعة جرحى من رجال علي محسن إلى المستشفى الميداني في "ساحة التغيير".

واتهم النظام اليمني الثلاثاء اللواء علي محسن الأحمر بالمشاركة في المعارك الدائرة في صنعاء مع القوات الحكومية إلى جانب أنصار زعيم قبيلة حاشد، وهدد بقصف مقار المعارضة.

وقال نائب وزير الإعلام عبده الجندي في مؤتمر صحافي إن "قوات الفرقة الأولى المدرعة شاركت في المواجهات الدائرة في حي الحصبة وقصفت (بمدفعية) المصفحات مقر اللجنة الدائمة للمؤتمر الحاكم".

وقتل سبعة من أنصار زعيم قبيلة حاشد الثلاثاء في المعارك الدائرة في صنعاء مع القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح.

وكانت المعارك لا تزال محتدمة مساء الثلاثاء في حي الحصبة شمال صنعاء حيث منزل الأحمر.

وحذر عبده الجندي من "أن قصف مقر الحزب الحاكم يفتح الباب أمام استهداف (القوات الحكومية) مقرات حزب الإصلاح وبقية أحزاب المعارضة".

وحزب الإصلاح من أهم الأحزاب المعارضة لنظام صالح.

وتسيطر قوات اللواء الأحمر على شمال العاصمة وغربها في حين تسيطر القوات الموالية لصالح على باقي المدينة.

العنف في اليمن يرفع سعر النفط

وأدى التوتر في اليمن، المجاور للسعودية، إلى ارتفاع سعر النفط دولارين الثلاثاء مع افتتاح سوق نيويورك.
وفي تعز، قتل سبعة أشخاص بالرصاص الحي الثلاثاء عندما أطلقت القوات الأمنية النار على المتظاهرين، بحسب ما أفاد ناشطون وشهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكر الشهود أن خمسة متظاهرين فارقوا الحياة بين أيدي رفاقهم في وسط تعز، عندما أطلقت قوات الأمن النار لتفريق مجموعات صغيرة من المتظاهرين أرادوا العودة للاعتصام في ساحة المدينة.

وفي وقت لاحق، أفاد شهود أن حشودا من أبناء الأرياف المجاورة لتعز كانوا يحاولون الدخول إلى المدينة للتظاهر واشتبكوا مع الشرطة فسقط قتيلان.

وذكر الشهود أن حالة فوضى تعم تعز، إحدى أكبر مدن اليمن والتي انطلقت منها شرارة الاعتصامات المطالبة بإسقاط النظام قبل أن تنتقل إلى صنعاء. وأضاف الشهود أن الشوارع مقطوعة بالحجارة من قبل المحتجين.
وأكدت مصادر من المدينة تسجيل انتشار أمني كثيف في تعز، غداة اقتحام وإخلاء ساحة الاعتصام بالقوة ما أسفر عن عشرات الضحايا.

وأعلنت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي الثلاثاء أن أكثر من 50 شخصا قتلوا برصاص قوات الرئيس اليمني علي عبدالله صالح منذ الأحد في مدينة تعز.

وقالت بيلاي إن السلطات استعملت لفض الاعتصام "خراطيم المياه، والجرافات، والرصاص الحي"، كما أشارت إلى سقوط عشرات الجرحى.

واعتبارا من مساء الأحد وحتى فجر الاثنين، هاجمت الدبابات والمدرعات "ساحة الحرية" في المدينة وسط نيران كثيفة فيما أقدم عسكريون على إضرام النار في الخيام التي نصبها المحتجون وتم إخلاء الساحة التي تشهد اعتصاما منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.

إدانة أوروبية للعنف

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون إنها صدمت إزاء استخدام القوة في تعز، ودعت الرئيس اليمني إلى التوقيع من دون تأخير على خطة المصالحة التي اقترحتها دول مجلس التعاون الخليجي.

المعارضة: المبادرة الخليجية في حكم المنتهية

ولكن المعارضة اليمنية اعتبرت هذه المبادرة في حكم المنتهية بعد عشرة أيام من رفض صالح التوقيع عليها.
وقال المتحدث باسم اللقاء المشترك محمد قحطان إن المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية أصبحت "في حكم المنتهية" بسبب إصرار الرئيس علي عبد الله صالح على رفض التوقيع على الاتفاق المتعلق بالمرحلة الانتقالية للسلطة.

وأوضح قحطان أن هذا الموقف أبلغ إلى دولة الإمارات التي تتولى حاليا رئاسة مجلس التعاون الخليجي وذلك في رسالة سلمت إلى سفيرها في صنعاء عبد الله المزروعي.

وحمل اللقاء المشترك الذي يضم تيارات المعارضة اليمنية في رسالته الرئيس صالح مسؤولية فشل الوساطة الخليجية و"إقحام البلاد في دوامة من العنف وإرهاب الدولة".

ودعا اللقاء دول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي إلى "الوقوف في صف خيار الشعب اليمين وثورته السلمية".

وفي جنوب البلاد، في زنجبار، قتل 13 جنديا في هجومين احدهما انتحاري ومواجهات مع مسلحين من القاعدة، ليرتفع إلى 41 عدد الجنود والمدنيين القتلى منذ الأحد، عندما استولى على عاصمة محافظة ابين، ومعقل المتطرفي، مئات المقاتلين الذين قالت السلطات إنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة.

XS
SM
MD
LG