Accessibility links

الأسد يدرس إنشاء لجنة للحوار بعد إصداره عفوا لم يرضِ المعارضة


يعتزم الرئيس السوري بشار الأسد الإعلان عن تشكيل هيئة للإشراف على الحوار الوطني تضم سبع شخصيات سورية برئاسة نائب الرئيس فاروق الشرع وتضم أعضاء في حزب البعث وأحزاب أخرى بالإضافة إلى مستقلين وذلك بحسب ما أفادت به مصادر في سوريا.

وستعمل الهيئة على وضع آلية وإطار زمني لعملها في إطار مسعى حوار مع فئات وشرائح الشعب السوري كافة بهدف وضع تصور لمستقبل سوريا السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وكان الأسد قد أصدر الثلاثاء عفوا عاما، سرعان ما اعتبرته المعارضة "متأخرا" وذلك في الوقت الذي تتواصل فيه أعمال القمع في البلاد والتي أسفرت الثلاثاء عن مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل بحسب مصادر حقوقية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الأسد أصدر مرسوما قرر فيه "العفو العام عن كل الجرائم المرتكبة قبل 31 مايو/أيار 2011".

وأضافت أن "العفو يشمل كافة الموقوفين المنتمين إلى تيارات سياسية وكذلك أعضاء جماعة الإخوان المسلمين".

"غير كاف وجاء متأخرا"

وعلى الأثر، اعتبرت المعارضة السورية المجتمعة في أنطاليا جنوب تركيا أن هذا القرار "غير كاف وجاء متأخرا".

وقال رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر عبد الرزاق عيد إن "القرار تأخر كثيرا"، مضيفا "بالنسبة إلينا نحن صدى لصوت الشعب الذي أجمع على أنه يريد إسقاط النظام. ونحن نجتمع تحت شعار إسقاط النظام".

وقال رئيس وفد الإخوان المسلمين إلى المؤتمر ملهم الدروبي "اعتبر أن الخطوة ايجابية لكنها غير كافية والإخوان يطالبون بمطالب الشعب الذي يطالب بالحرية ويريد إسقاط النظام".

بدوره، قال رئيس لجنة الحقوق السورية في لندن وليد سفور لـ"راديو سوا" إن قرار العفو هو عبارة عن عفو عن جرائم ارتكبت.

وأضاف "إنه ليس عفوا عاما، بل هو عفو عن أناس محكومين".

وقال سفور إن العفو لا يشمل الإخوان المسلمين، بل يشمل "من الإخوان من يتركون التنظيم وعليهم أن يسلموا أنفسهم للسلطة خلال ثلاثة شهور".

مؤتمر أنطاليا للتغيير

إلى هذا بدأ مؤتمر المعارضة السورية في أنطاليا اجتماعاته تحت عنوان المؤتمر السلمي للتغيير، ويشارك فيه ما لا يقل عن 300 شخص بحسب مصادر المنظمين.

لكن برز تباين في الآراء بين المعارضة السورية في الداخل والخارج حيال مبدأ انعقاد المؤتمر في هذا الوقت في الخارج.

وقال الكاتب الصحافي السوري المعارض لؤي حسين لـ"راديو سوا" إنه ليس مع عقد مؤتمرات للمعارضة في الوقت الحالي.

وأضاف "ما يزال الوقت مبكرا لعقد مؤتمرات كهذه لتشكل حالات يمكنها أن تعبر عن إرادة الشارع وعن أهدافه إن كان في الخارج أو بالداخل".

واعتبر حسين أن هذه المؤتمرات تشتت الصراع في الشارع السوري. وقال "إن خبر هذا المؤتمر طغى على كثير من النقاشات بالداخل التي تدور حول المستقبل أو حق الناس بالتظاهر...".

في المقابل، رأى رئيس لجنة الحقوق السورية في لندن وليد سفور أن هذه المؤتمرات تنصر المعارضة في الداخل.

وقال "إن المؤتمرات في الخارج هي لشد أزر ومساعدة الثورة السلمية التي تجري الآن داخل البلاد، وذلك لرفع معنويات الناس ولإعطائهم دعما لوجيستيا".

وأضاف سفور لـ"راديو سوا" أنه سيكون هناك مؤتمرات عديدة في الخارج لنصرة الشعب السوري.

وقال "بعد متمر أنطاليان سيكون هناك مؤتمرا في بروكسل، إضافة إلى مؤتمرات كثيرة لنصرة الشعب السوري وثورته".

مقتل 30 طفلا في سوريا

على صعيد آخر، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الثلاثاء أن 30 طفلا على الأقل قتلوا بالرصاص في سوريا خلال قمع السلطات التظاهرات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقالت يونيسف في بيان إن "استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين قد أودى بحياة ما لا يقل عن 30 طفلا"، مشيرة إلى أن "يونيسف لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من عدد الضحايا وظروف وفاتهم".

وذكرت يونيسف بأن التقارير الواردة من سوريا تتزايد "حول الأطفال الذين يتعرضون للإصابة والاحتجاز والنزوح، بل والقتل في بعض الأحيان".

وشددت المنظمة الدولية على أن سوريا وبوصفها طرفا في اتفاقية حقوق الطفل، "يتعين عليها الالتزام بضمان حقوق جميع الأطفال في الحياة وحرية التعبير، وحرية التجمع السلمي، والحماية من العنف والاستغلال والإيذاء، ويجب احترام هذه الحقوق في جميع الأوقات".

كلينتون قلقة من تعرض الأطفال للعنف

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد انتقدت تعرض الأطفال لأعمال عنف في سوريا.

وقالت كلينتون إنها "قلقة للغاية" حيال التقارير التي تحدثت عن قيام قوات الأمن السورية في مدينة درعا بتعذيب فتى في الثالثة عشرة من العمر وقتله.

وأضافت "في الواقع اعتقد أن ما يرمز إليه هذا بالنسبة إلى الكثير من السوريين هو تخلي الحكومة السورية بشكل مطلق عن أي جهد للتعاون مع شعبها والاستماع إليه".

وتابعت "لا يسعني إلا أن آمل بأن لا تكون دماء هذا الصبي قد ذهبت هدرا وأن تضع الحكومة السورية حدا للوحشية وتبدأ الانتقال إلى نظام ديموقراطي حقيقي".

وقد أكد ناشطون سوريون السبت أن الطفل حمزة الخطيب (13 عاما) الذي فتحت صفحة باسمه على موقع فيسبوك "تعرض للتعذيب والقتل" على أيدي قوات الأمن في محافظة درعا.

وأعلنت السلطات السورية الثلاثاء تشكيل لجنة تحقيق لتحديد ملابسات وفاة هذا الطفل الذي تسلمت أسرته جثمانه من السلطات وبدت عليها آثار التعذيب. ‏

XS
SM
MD
LG