Accessibility links

logo-print

تجدد الاشتباكات القبلية في صنعاء بالتزامن مع تقرير يحذر من مغبة ترك صالح للسلطة


تجددت الاشتباكات العنيفة اليوم الأربعاء في صنعاء بين القوات الموالية للرئيس اليمني على عبدالله صالح ومناصري شيخ قبيلة حاشد النافذة صادق الأحمر فيما أكدت مصادر طبية أن 37 شخصا قد قتلوا في المعارك بين الطرفين خلال الليل.

وذكر شهود عيان أن اشتباكات عنيفة تشارك فيها قوات مكافحة الإرهاب التابعة لقوات الأمن المركزي الموالية لصالح اندلعت في محيط مبنى وزارة الإدارة المحلية ومبنى شرطة حي الحصبة في شمال العاصمة في محاولة لاستعادتهما بعد أن سيطر المسلحون القبليون عليهما.

وأكدت مصادر رسمية أن مسلحي آل الأحمر سيطروا منذ مساء أمس الثلاثاء على مكتب النائب العام في صنعاء بمساعدة من قوات الجيش التي يقودها اللواء المنشق علي محسن الأحمر، والذي يقع مكتب النائب العام على مقربة من مقر قيادة قواته.

وذكر موقع 26 سبتمبر التابع لوزارة الدفاع اليمنية في رسالة نصية أن "عناصر من أنصار الأحمر سجلوا خرقا بارزا خلال الليل في جنوب صنعاء إذ سيطروا على مبنى في دوار 14 أكتوبر الواقع في الجهة الجنوبية الغربية من دار الرئاسة".

وأكدت مصادر طبية أن القتال العنيف الذي دار مساء الثلاثاء في صنعاء أسفر عن 37 قتيلا غالبيتهم لجنود من القوات الموالية لصالح ولمقاتلين قبليين.

وكانت المعارك عادت بقوة ليل الاثنين الثلاثاء بين المسلحين القبليين والقوات الموالية للرئيس بعد عدة أيام من الهدنة.

وأسفرت الليلة الأولى من المعارك عن سبعة قتلى من المسلحين القبليين، لترتفع حصيلة الضحايا منذ مساء الاثنين الماضي إلى 44 قتيلا.

وذكر شهود عيان أن معسكر اللواء الرابع في الجيش الواقع بالقرب من مبنى الإذاعة والتلفزيون تعرض لقصف مباشر بالقذائف خلال الليل فيما تم استهداف مبنى وزارة الداخلية بقذائف صاروخية.

وكان المقاتلون القبليون سيطروا أيضا على مقر اللجنة الدائمة للحزب الحاكم في حي الحصبة فيما أكد شهود أن الحرس الجمهوري استقدم تعزيزات عسكرية إلى الحي الذي أغلقت الطرقات المؤدية إليه بواسطة حواجز نصبها طرفا القتال.

إلى ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى وقف إطلاق النار بين قوات صالح والمجموعات القبلية بعد اقتتال أسفر عن سقوط 115 قتيلا على الأقل.

وقال بان في بيان له إنه "يشعر بقلق بالغ ازاء أنباء الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الامن اليمنية ضد المتظاهرين العزل في تعز وتصاعد القتال في صنعاء ومدن أخرى مما أدى إلى سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح ونازح."

استبعاد تخلي صالح عن منصبه

في هذه الأثناء، استبعد تقرير صدر يوم الأربعاء أن يستمر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في منصبه حتى نهاية العام الجاري لكنه أشار إلى أن العنف في البلاد سيزيد كلما تشبث هو بالسلطة.

وقالت مجموعة اوراسيا، وهي مركز أبحاث في مجال المخاطر السياسية، في تقرير لها إنه "من غير المرجح أن يبقى صالح رئيسا لليمن طوال عام 2011 لكن احتمال حدوث انتقال منظم للسلطة يتضاءل وأصبحت محاولة الاطاحة بصالح من السلطة بالقوة أكثر ترجيحا."

وأضاف التقرير أن النتيجة الأكثر ترجيحا لهذه الأزمة هي ترك صالح للسلطة من خلال اتفاق سياسي يوافق عليه من موقف الضعف أو إطاحة قوات عسكرية منشقة وزعماء قبائل به من السلطة.

وحذر التقرير من أن "ترك صالح للسلطة مبكرا لا يسفر عن قيام دولة يمنية صامدة يمكنها بسط سيطرتها على البلاد على المدى القصير."

ويواجه صالح الذي يحكم البلاد منذ نحو 33 عاما احتجاجات مستمرة منذ شهور تطالب بتنحيه في حين تخوض قواته معارك ضارية مع مجموعات قبلية اتخذت جانب المتظاهرين.

وبدأ أفراد من القوات المسلحة والحكومة التخلي عن صالح في مارس/ اذار الماضي بعد أن قتلت قواته عشرات المحتجين، وقامت هذه المجموعات العسكرية المنشقة بدعوة آخرين في الجيش إلى الانضمام لصفوفها لكنها لم تخض أي اشتباكات كبرى مع القوات الموالية لصالح.

وأثار صالح غضب دول الخليج عندما وافق ثلاث مرات على التنحي وفي كل مرة يقرر عدم التوقيع على اتفاق تسليم السلطة في اللحظة الاخيرة.

XS
SM
MD
LG