Accessibility links

logo-print

حلف الأطلسي يمدد مهمته في ليبيا ثلاثة أشهر وواشنطن تعبر عن قلقها من وصول أسلحة للقاعدة


قرر حلف شمال الأطلسي اليوم الأربعاء تمديد مهمته في ليبيا ثلاثة أشهر إضافية لتنتهي بنهاية سبتمبر/أيلول القادم، وذلك في وقت عبرت فيه الولايات المتحدة عن قلقها من إمكانية وقوع الأسلحة الليبية في أيدي تنظيم القاعدة.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي انديرس فوغ راسموسن إن الحلف قرر تمديد عملياته في ليبيا 90 يوما إضافية حتى نهاية سبتمبر / أيلول القادم بعد أن كان من المفترض أن تنتهي في 27 يونيو / حزيران الجاري.

وأضاف راسموسن في بيان له أن "هذا القرار يبعث رسالة واضحة لنظام القذافي بأننا مصممون على مواصلة عملياتنا من اجل حماية الشعب الليبي".

وتابع قائلا "إننا سنواصل جهودنا لتنفيذ تفويض الأمم المتحدة، وسنواصل الضغط للتأكد من انه سيتم تنفيذه"، وذلك في إشارة إلى القرار رقم 1973 الصادر عن مجلس الأمن الدولي للسماح باستخدام القوة لحماية المدنيين في ليبيا من قوات العقيد معمر القذافي.

واضاف أن قرار الحلف يوجه أيضا رسالة واضحة إلى الشعب الليبي بأن حلف شمال الأطلسي وشركاءه والمجموعة الدولية بأسرها تقف إلى جانبه مشيرا إلى أن "الشعب الليبي سيتمكن قريبا من رسم مستقبله بنفسه".

وكان حلف شمال الأطلسي قد تولى في 31 مارس/آذار الماضي قيادة المهمة العسكرية في ليبيا التي انطلقت في 19 من ذلك الشهر بقيادة فرنسية.

يذكر أن الحلف كان قد شن مساء أمس الثلاثاء غارات جديدة على عدد من المواقع في العاصمة الليبية طرابلس التي كانت هدفا لغارات مكثفة للحلف منذ حوالى عشرة أيام.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم مساء الثلاثاء مقتل 718 مدنيا وإصابة 4067 في غارات حلف الأطلسي والتحالف الدولي منذ بدء عملياتهما في 19 مارس/آذار وحتى 26 مايو/آيار الماضيين، إلا أن اللفتانت كولونيل مايك براكن الناطق باسم حلف شمال الأطلسي قال إن "مناصري القذافي هم من يواصلون مهاجمة المدنيين" بينما يحصر الحلف تدخله العسكري بالعمليات الجوية لمواصلة الضغط على النظام.

مخاوف من وصول الأسلحة الليبية للقاعدة

من جهة أخرى قال قائد القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا الجنرال كارتر اف. هام إن الولايات المتحدة لديها مخاوف حقيقية من أن ينتهي الأمر بالأسلحة القادمة من ليبيا إلى أيدي تنظيم القاعدة.

وأضاف هام في مؤتمر صحافي بالجزائر التي يزورها حاليا أن "هناك قلقا حقيقيا بالغا لدى كل الشركاء الإقليميين تشاركهم فيه الولايات المتحدة من أن تتسرب الأسلحة من ليبيا إلى أماكن أخرى منها مناطق خاضعة لسيطرة القاعدة وغيرها."

تسليح المجرمين في زليتن

وفي الشأن ذاته، قال متحدث باسم الثوار الليبيين إن القذافي سلح مجرمين للقضاء على انتفاضة ضد حكمه في مدينة زليتن، وهي واحدة من بين ثلاث بلدات فقط تفصل مدينة مصراتة التي تسيطر عليها المعارضة في غرب البلاد عن العاصمة طرابلس.

وفي وصف نادر لنشاط مقاتلي المعارضة من داخل بلدة زليتن الصغيرة التي تكتسب أهمية إستراتيجية كبيرة قال محمد وهو متحدث باسم المقاتلين لوكالة أنباء رويترز إن القوات الموالية للقذافي تجند المجرمين الذين تتمثل مهمتهم في إلقاء القبض على أي شخص يشتبه في كونه مقاتلا في صفوف المعارضة وترويع السكان.

وأضاف محمد أن نظام القذافي "ملأ المدينة بتجار المخدرات والمجرمين وغيرهم من الأفاقين، وأعطوهم أسلحة آلية وقنابل يدوية لقمع سكان زليتن" مشيرا إلى أن ثمة أنباء عن وقوع حالات اغتصاب من هؤلاء المجرمين بخلاف عمليات الاعتقال والترويع للسكان.

من جانبه قال أحد السكان المحليين إن مؤشرات تمرد على القذافي ظهرت أيضا في بلدات بغرب ليبيا مثل بلدة الخمس المجاورة لزلييتن، الأمر الذي قد يؤذن في حال امتداده إلى ظهور قاعدة في هذه المنطقة تمتد منها الانتفاضة ضد القذافي من مصراتة إلى العاصمة طرابلس.

وقال المتحدث باسم الثوار نقلا عن شهود عيان إن الجيش الليبي يستعد فيما يبدو لهذا الخطر ولذلك فقد قام بحشد أعداد كبيرة من الجنود والمعدات العسكرية داخل زليتن والخمس وحولهما.

وأضاف أن أفراد الميليشيات في زليتن أقاموا نقاط تفتيش قبل حلول الليل لترويع قادة السيارات والمارة الذين يقررون الخروج من منازلهم ليلا كما يلقون القبض على أي شخص يعتقد أنه مؤيد لمقاتلي المعارضة.

وعلى عكس الأوضاع في ميناء مصراتة حرم المقاتلون في زليتن من إمدادات الأسلحة التي تنقل بحرا بشكل منتظم من مدينة بنغازي في الشرق معقل المعارضة، إلا أن مقاتلي المعارضة يتصدون لقوات القذافي على أمل تقليد نجاح المقاتلين في مصراتة المجاورة حيث تمكنت المعارضة الشهر الماضي من طرد القوات الحكومية التابعة للقذافي من المدينة بعد أسابيع من معارك ضارية في الشوارع وهجمات مكثفة بالمدفعية.

يذكر أن الانتفاضة ضد حكم القذافي قد اندلعت في منتصف فبراير/شباط الماضي مستلهمة الثورتين التونسية والمصرية، للمطالبة بتنحي القذافي الذي يتولى السلطة منذ عام 1969 .

وقد أوقع النزاع حتى الآن آلاف القتلى بحسب مدعي المحكمة الجنائية الدولية ودفع أكثر من 893 ألف شخص إلى النزوح حسبما أفادت إحصاءات الأمم المتحدة.

XS
SM
MD
LG