Accessibility links

logo-print

البرلمان الإيراني يطعن أمام القضاء في تولي احمدي نجاد منصب وزير النفط بالوكالة


رفع البرلمان الإيراني اليوم الأربعاء دعوى أمام السلطة القضائية تطعن في قرار الرئيس محمود احمدي نجاد تولي وزارة النفط بالوكالة، بحجة انه مناقض للدستور.

ووقع 165 نائبا من أصل 290 في مجلس الشورى رسالة انتقدوا فيها الانتهاكات للدستور التي ينطوي عليها بنظرهم قرار احمدي نجاد تولي وزارة النفط، كما ورد على موقع التلفزيون الرسمي.

واعتبر النواب في رسالتهم إلى السلطة القضائية أن عدم تعيين الرئيس وزيرا بالوكالة وتوليه هو شخصيا هذا المنصب بالوكالة مخالف للقانون، كما اعتبروا أنه من غير القانوني أن يتخذ الرئيس بصفته وزيرا بالوكالة قرارات تلزم الأموال العامة، على ما أفادت وكالة مهر الإيرانية.

وأعلن احمدي نجاد في 15 مايو/ آيار الماضي أنه قرر أن يتولى مؤقتا وزارة النفط بعد أن أقال وزيرها في إطار إعادة هيكلة الحكومة لدمج هذه الوزارة مع وزارة الطاقة.

وطعن معارضو الرئيس الإيراني من التيار المتدين المحافظ الذين يهيمنون على البرلمان، في شرعية هذا القرار وأيدهم في ذلك مجلس صيانة الدستور، إلا أن الرئاسة الإيرانية ردت على هذا التشكيك في صحة القرار بالقول إن لديها تأويلا آخر للدستور وعليه فسيظل احمدي نجاد "وزيرا للنفط بالوكالة".

وفضلا عن الجانب الدستوري من هذا الخلاف بين أحمدي نجاد ومعارضيه، فقد انتقد المعارضون المحافظون إرداة الرئيس تولي منصب وزاري استراتيجي في بلاد تستمد 80 بالمئة من مواردها من النفط.

ولم تخف الرئاسة الإيرانية عزمها على تقديم مرشحيها ضد الأغلبية المحافظة الحالية في الانتخابات التشريعية المقررة في مارس / اذار عام 2012 بينما يشتبه معارضو أحمدي نجاد في أن الأخير يسعى إلى السيطرة على الوسائل السياسية والمالية لمراقبة الاقتراع.

يذكر أن الأسابيع الأخيرة شهدت خلافات حادة بين أحمدي نجاد وجهات أخرى في النظام حتى أن مصادر إيرانية مقربة من الرئيس قالت إنه كان على وشك الاستقالة من منصبه.

XS
SM
MD
LG