Accessibility links

logo-print

واشنطن قلقة إزاء الوضع في آبيي وتدعو للقاء فوري بين البشير وكير


أعرب جون برينان مستشار الرئيس أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب خلال لقائه الأربعاء مسؤولين سودانيين عن قلق واشنطن للوضع في منطقة آبيي، وذلك في مستهل جولة له في الخرطوم تقوده أيضا إلى السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وفي السعودية والإمارات سيبحث برينان خصوصا في "الوضع المتدهور في اليمن"، بحسب ما أوضحت الرئاسة الأميركية.

وقال برينان لمحاوريه في الخرطوم إن الرئيس أوباما "قلق جدا " بشأن تواجد قوات سودانية في منطقة آبيي في وقت يتفاوض فيه شمال وجنوب السودان حول مستقبل هذه المنطقة المتنازع عليها.

وتطرق برينان الذي يرافقه الموفد الأميركي الجديد الخاص للسودان برينستون ليمان، مع المسؤولين الحكوميين السودانيين إلى "تطبيق اتفاق السلام" بين الأطراف السودانية.

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة "تعيد النظر في إدراج السودان على قائمة الدول الداعمة للإرهاب وأهمية التعاون لمكافحة إرهاب القاعدة والمجموعات التابعة لها".

وأعرب عن "قلق الرئيس أوباما العميق من وجود قوات سودانية مسلحة في آبيي ودعا إلى حل سريع وسلمي للازمة لتسوية المسائل العالقة".

دعوة أميركية لإعادة الهدوء

من جهته، دعا مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون إفريقيا جوني كارسون الأربعاء الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سيلفا كير إلى "عقد لقاء فوري" لإعادة الهدوء إلى منطقة آبيي المضطربة.

وقال كارسون للصحافيين "ندعو الرئيس البشير ونائبه الأول سيلفا كير إلى عقد لقاء فوري للاتفاق على الخطوات المستقبلية لاستعادة الهدوء واحترام اتفاق السلام الشامل وتجديد التزام الجانبين على التفاوض من اجل التوصل إلى تسوية سياسية حول مستقبل آبيي".

وفي 21 مايو /أيار، سيطر الجيش الشمالي على آبيي وانتشر لكيلومترات عدة جنوبا وصولا إلى نهر بحر العرب المعروف في جنوب السودان باسم كير، منتهكا اتفاق السلام الشامل الذي أنهى العام 2005 حربا أهلية بين الشمال والجنوب ما أثار مخاوف من اندلاعها مجددا.

وفر حوالي 60 ألف شخص إلى جنوب السودان بعد الاستيلاء على آبيي فيما يرتفع عدد النازحين باستمرار بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وكانت الأمم المتحدة وحكومة جنوب السودان طالبتا الخرطوم بسحب قواتها من هذه المدينة الواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب والتي كان يفترض تنظيم استفتاء فيها يقرر فيه سكانها إلى أي جهة يريدون الانضمام، وذلك بالتزامن مع الاستفتاء حول تقرير مصير الجنوب الذي جرى في يناير/كانون الثاني الماضي واختارت فيه غالبية ساحقة الانفصال.

إلا أن الاستفتاء حول آبيي أرجئ إلى أجل غير مسمى لعدم التوصل إلى اتفاق وخاصة على حق قبيلة المسيرية العربية في التصويت.

وتكاثرت في المنطقة الحوادث المسلحة إلى أن تدخل الجيش الشمالي وسيطر على المدينة.

XS
SM
MD
LG