Accessibility links

الأمم المتحدة ترجح سقوط قرابة 15 ألف قتيل في ليبيا


رجحت الأمم المتحدة أن يكون الصراع المستمر في ليبيا منذ منتصف فبراير/شباط الماضي قد أسفر حتى الآن عن مقتل ما بين عشرة إلى 15 ألف قتيل.

واتهمت لجنة تحقيق شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة القوات التابعة للعقيد معمر القذافي بارتكاب "جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب" في ليبيا مشيرة إلى أن ضحايا النزاع بلغوا ما بين عشرة إلى 15 آلف قتيل وفقا لتقديرات النظام والثوار ومنظمات غير حكومية.

وقالت إن ثمة "استخداما مفرطا للقوة من جانب القوات الحكومية بحق المتظاهرين مما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى" فضلا عن عمليات اختفاء قسرية ووضع عراقيل أمام الحصول على العناية الطبية وشن هجمات خطيرة على وسائل الإعلام.

وأضافت اللجنة أنها قامت أيضا بتسجيل "بعض الأعمال التي تندرج في إطار جرائم الحرب" من جانب الثوار أنفسهم خصوصا "حالات تعذيب وأشكال أخرى من المعاملة اللاانسانية والمهينة".

يأتي هذا بينما تعرضت العاصمة الليبية طرابلس مجددا لغارات جوية ليلية شنها حلف شمال الاطلسي مساء أمس الأربعاء أسفرت عن وقوع 12 انفجارا قويا في عدد من الأماكن التي لم يتم الإعلان عن طبيعتها.

وبحسب الحكومة الليبية فقد قتل 718 مدنيا وأصيب 4067 شخصا بجروح في غارات القوات الدولية منذ 19 مارس/آذار الماضي، لكن يتعذر التأكد من هذه الحصيلة من مصدر مستقل لاسيما وأن حلف الأطلسي يؤكد أن عملياته تستهدف مواقع عسكرية.

يذكر أن الصراع في ليبيا قد أرغم أكثر من 890 ألف شخص معظمهم من العمال المهاجرين على الفرار في حين أن 1200 شخص على الأقل قد قتلوا أو فقدوا بعد ان غادروا ليبيا للوصول بحرا إلى أوروبا، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

إشادة بانشقاق وزير النفط

في هذه الأثناء أشاد المجلس الوطني الانتقالي الممثل للثوار يوم الخميس بانشقاق وزير النفط الليبي شكري غانم أحد رموز نظام العقيد معمر القذافي.

وقال المجلس في بيان له إنه "يشيد بالانشقاق الأخير لوزير النفط شكري غانم" مشيرا إلى أن "الأيام والأسابيع الأخيرة شهدت تسارعا في عمليات الانشقاق عن نظام القذافي الذي لم تعد له شرعية ومصداقية ومستقبل".

وتابع البيان أن "ليبيا بأسرها تشيد بانشقاق غانم وتدعو الباقين إلى أن يتحلوا بالشجاعة وأن يسيروا على خطاه" معتبرا أن "غانم أظهر أن الوقوف بوجه القذافي ممكن وأنه من واجبنا أن نتحد لإنهاء حكم القذافي الهمجي".

وكان شكري غانم قد أعلن الأربعاء في روما أنه غادر بلاده للالتحاق بالتمرد و"الكفاح من أجل دولة ديموقراطية" غير أنه أوضح أنه لا يعمل بعد مع المجلس الانتقالي المعارض.

يذكر أن غانم الذي كان يتولى منصب رئيس مؤسسة النفط الوطنية الليبية يعد من رموز النظام الليبي وكان قد وصل إلى تونس في 14 مايو/آيار الماضي قبل أن يتم فقد أثره بعد تسرب معلومات حول انشقاقه عن نظام القذافي.

ويضاف انشقاق غانم إلى عشرات المسؤولين الآخرين من سياسيين وعسكريين بينهم وزراء الخارجية والداخلية والعدل إضافة إلى سفير ليبيا لدى الجامعة العربية.

XS
SM
MD
LG