Accessibility links

روسيا ترفض تغيير النظام السوري وتحذر من "عواقب كارثية"


عبر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف اليوم الخميس عن رفضه للمحاولات الدولية الرامية إلى تشجيع تغيير نظام الرئيس السوري بشار الأسد معتبرا أن زعزعة الاستقرار في سوريا ستكون له "عواقب كارثية"، حسبما قال.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن لافروف قوله إنه "على الأسرة الدولية أن تنظر إلى الوضع في مجمله وألا تسمح بتأجيجه بهدف تغيير النظام" في سوريا.

وأضاف في ختام لقاء مع نظيره البلغاري نيكولاي ملادينوف أنه "يجب وضع حد لمثل هذه المحاولات" داعيا في الوقت ذاته الحكومة السورية إلى تطيبق الإصلاحات التي أعلنها بشار الأسد في أسرع وقت ممكن.

ودعا لافروف إلى إطلاق مزيد من دعوات ضبط النفس، ليس فقط إلى النظام السوري بل أيضا المعارضة التي تلجأ مجموعات مسلحة منها إلى عنف كبير. على حد قوله.

ووصف لافروف سوريا بأنها "دولة محورية" في المنطقة محذرا من أن "أي محاولات زعزعة لإستقرارها سيكون لها عواقب كارثية"، حسب وصفه.

وكان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قد دعا الأسبوع الماضي على هامش مشاركته بقمة مجموعة الثماني في فرنسا، الرئيس السوري بشار الأسد إلى تحويل الأقوال إلى أفعال من خلال تطبيق الإصلاحات المعلنة.

واستبعدت روسيا مناقشة مجلس الأمن الدولي لمشروع قرار أوروبي يحذر النظام السوري من ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قمعه للتظاهرات.

وترتبط روسيا بعلاقات وثيقة مع سوريا كما أنها دأبت على انتقاد أي تدخل خارجي منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العالم العربي وعبرت عن رفضها للتدخل الغربي في ليبيا لكنها لم تستخدم حق الفيتو لمعارضة صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بهذا الصدد.

ائتلاف للقوى العلمانية

في شأن متصل، أعلنت المعارضة السورية خلال مؤتمرها المنعقد في انطاليا بتركيا عن تشكيل ائتلاف لقوى علمانية معارضة للنظام السوري يطالب بفصل الدين عن الدولة ويعمل على تطبيق القوانين الدولية لحقوق الإنسان.

وعقد الطبيب السوري المقيم في الولايات المتحدة هاشم سلطان مؤتمرا صحافيا مقتضبا في ردهة الفندق الذي يعقد فيه "المؤتمر السوري للتغيير" للإعلان عن ولادة "ائتلاف القوى العلمانية السورية" المعارضة للنظام السوري.

وعدد سلطان ثلاث نقاط أساسية يستند إليها هذا الائتلاف وهي "الفصل الكامل للدين عن الدولة، وجعل الدستور المرجعية الأعلى للحكم واعتماد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، والتشديد على ديموقراطية نظام الحكم على أساس المحاسبة والمراقبة".

وأوضح سلطان الذي يترأس حزب الانفتاح السوري المعارض أن الائتلاف يضم ثمانية أحزاب عربية وكردية علمانية ويشدد على أهمية التلازم بين الديموقراطية والعلمانية كأساس للحكم في منطقة متعددة الطوائف والمذاهب.

واعتبر أن العلمانية هي التي تؤمن المساواة الفعلية بين الجميع والمواطنة الحقيقية.

وكان المؤتمرون تجادلوا قبل ظهر اليوم الخميس حول نقطة فصل الدين عن الدولة فأيدها البعض ورفضها البعض الآخر، بما يظهر أنها ستكون نقطة خلافية خلال مناقشة البيان الختامي للمؤتمر.

وتجري مشاورات لتجنب هذه النقطة الخلافية عبر تضمين البيان الختامي دعوة إلى إقامة الدولة المدنية الديموقراطية في سوريا.

وتشارك في المؤتمر أطياف متنوعة من التيارات السياسية، الإسلامية منها مثل جماعة الإخوان المسلمين التي ترفض فكرة فصل الدين عن الدولة، وتيارات أخرى كردية ويسارية وقومية عربية قد تقبل بهذه الفكرة.

وكان مؤتمر المعارضة السورية قد بدأ أعماله أمس الأربعاء على أن يختتمها غدا الجمعة بإصدار البيان الختامي الذي سيتضمن قرارات المؤتمر.

XS
SM
MD
LG