Accessibility links

صالح يبدي استعداده لتوقيع المبادرة الخليجية مع تصاعد القتال في صنعاء


أعلنت الحكومة اليمنية يوم الخميس استعداد الرئيس علي عبد الله صالح للتوقيع على المبادرة الخليجية التي تنص على تنحيه عن السلطة، فيما تجدد القتال العنيف بين القوات الموالية لصالح ومناصري زعيم قبائل حاشد الشيخ صادق الأحمر.

وأكد مصدر مسؤول باسم الحكومة اليمنية لوكالة الأنباء الرسمية "استعداد الجمهورية اليمنية لاستكمال التوقيع على المبادرة الخليجية التي وقع عليها المؤتمر الشعبي العام في حينه وتأجل توقيعها من قبل رئيس الجمهورية نتيجة رفض أحزاب اللقاء المشترك حضور مراسم التوقيع في القصر الجمهوري"، حسبما قال.

وذكر المصدر أن "موعد التوقيع سيتحدد قريبا بناء على التشاور والتنسيق القائم بين الجمهورية اليمنية وأشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي".

وكان صالح قد أكد مرارا استعداده للتوقيع على المبادرة إلا أنه رفض ذلك في اللحظة الأخيرة مشترطا توقيعا مشتركا مع المعارضة في مراسم علنية بالقصر الجمهوري، الأمر الذي قاد إلى تدهور مفاجئ وسريع للأوضاع الأمنية في اليمن إثر مصادمات بين القوات الموالية لصالح وأنصار قبيلة حاشد.

يذكر أن المعارضة اليمنية كانت قد وقعت المبادرة الخليجية من جانب واحد قبل أن تقول إن المبادرة باتت في عداد المنتهية بسبب رفض صالح توقيعها إلا أن مجلس التعاون الخليجي الذي طرح المبادرة قال إنه علق العمل بها دون ان يسحبها.

تجدد القتال

في هذه الأثناء، تجدد القتال العنيف بين القوات الموالية لصالح ومناصري زعيم قبائل حاشد الشيخ صادق الأحمر، فيما تضاربت الأنباء حول إغلاق مطار صنعاء في وجه الملاحة الدولية.

وذكر شهود عيان أن المعارك العنيفة تجددت في حي الحصبة لاسيما في محيط مقر الحزب الحاكم الذي سبق أن استولى عليه المسلحون القبليون، فيما خرق الطيران جدار الصوت فوق آلاف المقاتلين القبليين المحتشدين على مشارف صنعاء لدخولها ومساندة الشيخ الأحمر.

وأفادت مصادر رسمية أن وحدات أمنية خاصة متخصصة في مكافحة الإرهاب، تشارك في العمليات الدائرة في حي الحصبة، معقل آل الأحمر.

وقال مصدر طبي إن "الجثث ملقاة على الطرقات في منطقة الحصبة ولا تستطيع سيارات الإسعاف الوصول إليها نظرا لخطورة القتال".

وكان 15 شخصا قد قتلوا خلال المعارك التي دارت مساء أمس الأربعاء الخميس بين الطرفين حسبما أفاد مصدر طبي، فيما ذكر مصدر طبي آخر أن قتيلا من قوات القبائل قتل في المعارك صباح الخميس.

وذكر مصدر من مستشفى الجمهورية في العاصمة اليمنية أن بين القتلى طفلة في السابعة من العمر أصيبت برصاصة طائشة بينما كانت في منزلها مشيرا في الوقت ذاته إلى أن غالبية القتلى مقاتلون من القوات الأمنية أو القبائل.

ودارت معارك عنيفة مساء الأربعاء هي الأعنف منذ خرق الهدنة وعودة القتال الى حي الحصبة في شمال صنعاء، وذكرت مصادر طبية أن حصيلة القتلى على مدار اليومين الماضيين بلغت 47 قتيلا.

مطار صنعاء

في غضون ذلك، تضاربت الأنباء حول إغلاق مطار صنعاء أمام حركة الملاحة الجوية بسبب اشتداد المعارك بين المسلحين القبليين والقوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح. وقال مصدر ملاحي لوكالة الصحافة الفرنسية أن الرحلات القادمة إلى صنعاء تم تحويلها إلى مطار عدن في جنوب البلاد.

ويقع مطار صنعاء على بعد حوالى عشرة كيلومترات شمال حي الحصبة الذي تتركز فيه المعارك بين القوات الحكومية وانصار الزعيم القبلي الشيخ صادق الاحمر.

إلا أن المديرالعام للمطار ناجي المرقب نفى لوكالة أنباء الشرق الأوسط صحة الأنباء المتداولة حول إغلاق مطار صنعاء أمام حركة الملاحة الجوية .

وقال المرقب إن طائرات شركات الطيران الإماراتية والتركية والمصرية أقلعت اليوم الخميس من المطار ولكن بعد تأخيرات متفاوتة عن مواعيد إقلاعها وفقا لجداول التشغيل.

وأضاف المسئول اليمني أنه تم اتخاذ إجراءات احترازية والتنبيه علي الركاب بالحضور إلي مطار صنعاء قبل أربع ساعات من مواعيد إقلاع طائراتهم تحسبا لأي تأخير في الطريق إلي المطار نظرا للأحداث التي تشهدها العاصمة.

XS
SM
MD
LG