Accessibility links

كلينتون تدعو المجتمع الدولي إلى التوحد لمواجهة القمع في سوريا والمعارضة تطالب الأسد بالاستقالة


طالبت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الخميس المجتمع الدولي باتخاذ موقف موحد لمواجهة القمع الذي يمارسه نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك في وقت أعلنت فيه المعارضة السورية عن تشكيل مجلس وطني من 31 عضوا منتخبا كما حثت الأسد على الإستقالة الفورية من منصبه.

وقالت كلينتون في تصريحات للصحافيين إن "موقف المجتمع الدولي ليس متحدا بما يكفي" مشيرة إلى أن واشنطن لم تتمكن حتى الآن من الحصول على موافقة أعضاء آخرين في مجلس الأمن لاستصدار قرار ضد سوريا، وذلك في إشارة إلى روسيا التي تعارض أي مساع لتغيير النظام في سوريا.

وأضافت أن الجامعة العربية، التي دعت إلى التدخل لحماية الشعب الليبي من هجمات القوات الموالية للعقيد معمر القذافي، لم تثر شيئا مشابها لتحركها القوي في مواجهة الزعيم الليبي.

وأكدت كلينتون أن الرئيس باراك اوباما أعطى الرئيس السوري بشار الأسد الخيار بين قيادة عملية انتقالية سياسية في سوريا أو التنحي جانبا معتبرة أن بقاء الأسد في السلطة مع استمرار القمع يدل على أن هذه الممارسات هي خيار الرئيس السوري.

وشككت كلينتون في إمكانية قيام الرئيس الأسد بأي تغيير في سوريا معتبرة أن شرعية الرئيس السوري لإحداث التغيير "قد أوشكت على الزوال إن لم تكن قد انتهت بالفعل".

وبعد شهرين ونصف الشهر من القمع الدامي للاحتجاجات في سوريا، باتت الإدارة الأميركية تستخدم صيغا أكثر تشددا إزاء الأزمة السورية إلا أنها لم تطالب صراحة حتى الآن بتنحي الأسد.

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد فرضتا عقوبات على مسؤولي النظام السوري بمن فيهم الأسد شخصيا، كما تسعى واشنطن لتصعيد الضغط على دمشق في مجلس الأمن الدولي.

الدعوة لاستقالة الأسد

في شأن متصل دعا "المؤتمر السوري للتغيير" المنعقد في مدينة انطاليا التركية في بيانه الختامي مساء الخميس الرئيس السوري بشار الأسد إلى "الاستقالة الفورية" و"تسليم السلطة إلى نائبه".

وجاء في البيان أن المشاركين في المؤتمر "يلتزمون برحيل بشار الأسد وإسقاط النظام ودعم الحرية ويدعونه إلى الاستقالة الفورية من جميع مناصبه وتسليم السلطة حسب الإجراءات المرعية إلى نائبه".

ولم يتطرق البيان الختامي إلى مرسوم العفو الذي أصدره الرئيس السوري مساء الثلاثاء وشمل سجناء سياسيين، كما دعا إلى "انتخاب مجلس انتقالي يضع دستورا للبلاد ثم الدعوة إلى انتخابات برلمانية ورئاسية خلال فترة لا تتجاوز العام ابتداء من استقالة الأسد".

وأكد البيان على ضرورة الحفاظ على وحدة التراب الوطني ورفض التدخل الأجنبي مشددين على أن الثورة ضد النظام السوري لا تستهدف أي فئة معينة من طوائف الشعب السوري.

وأشار البيان إلى أن "الشعب السوري يتكون من قوميات عديدة عربية وكردية وكلدو اشورية وشركس وارمن" مشددا على "تثبيت الحقوق المشروعة والمتساوية لكل المكونات في دستور سوريا الجديدة".

ودعا إلى إقامة "دولة مدنية قائمة على ركائز النظام البرلماني التعددي" متجنبا بذلك الدخول في الجدل حول العلمانية أو فصل الدين عن الدولة، الذي كان نقطة خلاف بين المشاركين في المؤتمر.

وتعهد البيان بأن "تحترم سوريا المستقبل حقوق الانسان وتكون دولة مدنية تقوم على مبدأ فصل السلطات وتعتمد الديموقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقترع"، كما ناشد "الشعوب العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف انتهاكات حقوق الانسان" في سوريا.

يذكر أن المؤتمر شهد انتخاب هيئة وطنية لاختيار هيئة تنفيذية تقوم بوضع خطة عملية لحشد الدعم للمعارضة في داخل سوريا، تتألف من 31 عضوا أربعة أشخاص من الإخوان المسلمين وأربعة من اعلان دمشق وأربعة من الأكراد وأربعة من العشائر، في حين خصصت المقاعد الباقية للشباب.

XS
SM
MD
LG