Accessibility links

مقتل 16 في معارك في اليمن وواشنطن تزيد الضغط على صالح للتنحي


أعلن البيت الأبيض الخميس أن مساعدا للرئيس باراك أوباما يزور الخليج سوف يعمل على زيادة ضغط الولايات المتحدة على الرئيس اليمني علي عبدالله صالح كي يتخلى عن السلطة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة جاي كارني إن جون برينان، ابرز مستشاري الرئيس أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب، يقوم حاليا بزيارة إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تتركز خصوصا على الوضع "الذي يتدهور" في اليمن.

وأضاف خلال لقائه اليومي مع الصحافيين أن "الدافع لهذه الزيارة هو قلقنا حيال التطورات في اليمن".

وأوضح أن برينان "يعمل مع حلفائنا في المنطقة لمعرفة ما يمكن فعله من أجل إقناع الرئيس صالح باحترام تعهده بتوقيع الاتفاق والبدء فورا بنقل السلطة".

وتتضمن مبادرة مجلس التعاون التي وضعت بالتعاون مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قيام المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية واستقالة صالح من منصبه بعد شهر على الأكثر من توقيع المبادرة مقابل تمتعه بحصانة له ولأقاربه للحؤول دون ملاحقته قضائيا، على أن تجري انتخابات رئاسية بعد ستين يوما.

وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح رفض التوقيع على المبادرة الخليجية وسط أجواء مشحونة في صنعاء وباقي أنحاء اليمن.

وأعلنت دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماع عقد في الرياض أنها قررت "تعليق" مبادرتها لحل الأزمة في اليمن بعد رفض الرئيس صالح التوقيع على اتفاق الخروج من الأزمة.

مقتل 16 شخصا منذ الليل

وقد تجدد القتال العنيف الخميس بين القوات الموالية للرئيس اليمني ومناصري زعيم قبائل حاشد الشيخ صادق الأحمر فيما ارتفعت حصيلة المعارك منذ الليل إلى 16 قتيلا على الأقل، بحسب مصادر طبية وشهود عيان.

وذكر شهود عيان أن المعارك العنيفة تجددت في حي الحصبة لا سيما في محيط مقر الحزب الحاكم الذي سبق أن استولى عليه المسلحون القبليون، فيما خرق الطيران جدار الصوت فوق آلاف المقاتلين القبليين المحتشدين على مشارف صنعاء لدخولها ومساندة الشيخ الحمر.

وهدأت المعارك نسبيا بعد الظهر بحسب شهود عيان، فيما يستعد معارضو الرئيس للتظاهر بكثافة غدا الجمعة تماما مثل الموالين له الذين سيحتشدون في صنعاء تحت شعار "جمعة الأمن والأمان".

قصف وحدات منشقة عن الجيش اليمني

من جانب آخر، تعرضت وحدات تابعة لجنرال يمني انضم إلى حركة الاحتجاج وتقوم قواته بحماية الاعتصام في ساحة التغيير بصنعاء، لقصف مساء الخميس، بحسب ما أفاد شهود عيان.

وقال الشهود إن قذائف استهدفت مواقع الفرقة الأولى المدرعة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر على مشارف ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء حيث لا يزال عشرات الأشخاص يعتصمون فيها.

وأوضح مشاركون في الاعتصام أن قذيفتين سقطتا أمام سور الجامعة من دون أن تسفرا عن سقوط ضحايا بين المتظاهرين.

وجاءت هذه المواجهات في وقت شهد فيه شمال صنعاء معركة بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح وأنصار زعيم قبيل حاشد الشيخ صادق الأحمر الذي انضم أيضا إلى المحتجين.

وكانت حركة الاحتجاج الشعبية منذ يناير/ كانون الثاني ضد صالح الذي يحكم اليمن منذ 33 عاما والذي رفض الاستقالة بالرغم من الضغوط الدولية، حافظت على طابعها السلمي حتى 23 مايو/ أيار حيث شهدت تحولا باندلاع معارك مسلحة في صنعاء.

قبيلة سعودية سترسل مقاتلين إلى اليمن

في هذه الأثناء، تستعد قبيلة حاشد في السعودية لإرسال تعزيزات من مقاتليها بالآلاف إلى مدينة صنعاء، لمساعدة أبناء القبيلة التي يتزعمها الشيخ صادق الأحمر في مواجهتهم للقوات الحكومية، والتي أسفرت خلال يوم الخميس عن سقوط 16 قتيلا.

وقد اشتبكت مجموعة من مسلحي القبيلة مع القوات الحكومية في الضواحي الشمالية للعاصمة أثناء محاولتها العبور إلى صنعاء، ولم تعرف لحد الآن الخسائر لدى الجانبين.

هذا فيما تستمر التظاهرات في مدينة تعز، حيث أفاد ناشطون أن المتظاهرين حملوا الخميس وللمرة الأولى السلاح.

XS
SM
MD
LG