Accessibility links

logo-print

الحكم بالسجن على ستة جنود أتراك في قضية مقتل صحافي أرمني الأصل


حكمت محكمة تركية الخميس على ستة جنود أتراك بالسجن لمدد تراوحت من أربعة إلى ستة أشهر بعد إدانتهم بالإهمال في ما يتعلق بمقتل الصحافي الأرمني الأصل هرانت دينك في 2007.

وهذا الحكم هو الأول لعناصر في القطاع العام في هذه القضية التي هزت تركيا وخصوصا عندما تبين أن الشرطة والدرك كانا يعلمان بمؤامرة ترمي إلى قتل دينك لكنهما لم يبادرا إلى القيام بأي عمل.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أنه حكم على كولونيل وخمسة جنود آخرين كانوا يشغلون مناصب رئيسية داخل سلك الدرك في مدينة ترابزون الساحلية، شمال شرق تركيا، التي تتحدر منها مجموعة شبان قوميين متهمين باغتيال هرانت دينك، من قبل محكمة في المدينة.

وتمت تبرئة جنديين اثنين، بحسب الوكالة.

والعقوبات كانت الأقسى التي يمكن للمحكمة إصدارها، وأعرب محامو عائلة دينك عن إحباطهم حيال هذا الحكم.

وقالت المحامية فتحية شيتين لوكالة الصحافة الفرنسية "كان يفترض أن تجري المحاكمة أمام محكمة مكلفة النظر بالجرائم الخطيرة. لكن للأسف، لم يحصل ذلك على الرغم من جهودنا".

ويبقى المحكومون أحرارا في انتظار استنفاد كافة طرق الاستئناف، كما أضافت المحامية.

وهرانت دينك الذي كان يعمل على تحقيق مصالحة بين الأتراك والأرمن، قتل رميا بالرصاص في 19يناير/كانون الثاني 2007 في اسطنبول أمام مقر جريدته الأسبوعية الصادرة باللغتين التركية والأرمنية "آغوس".

وكان هرانت دينك قد جلب على نفسه نقمة القوميين لوصفه مذابح الأرمن في الأناضول بين 1915 و1917 بجريمة الإبادة وهو التعبير الذي ترفضه أنقرة.

وأكد المدعون أن الشرطة كانت على علم اعتبارا من 2006 بمؤامرة ترمي إلى قتل الصحافي وجرى تدبيرها من ترابزون المدينة التي يتحدر منها مطلق النار الذي كان في السابعة عشرة لحظة قتل الصحافي، و18 شريكا محتملين لا يزالون يحاكمون في اسطنبول.

وقد أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في سبتمبر/أيلول 2010 تركيا في قضية اغتيال الصحافي هرانت دينك، معتبرة خصوصا أن أنقرة لم توفر الحماية للصحافي الأرمني الأصل الذي اغتاله قومي متعصب.

وقد أصدرت المحكمة هذا القرار بناء على شكوى تقدمت بها أسرة الصحافي.

XS
SM
MD
LG