Accessibility links

فرنسا تقول إنها تعمل مع مقربين من القذافي لإقناعه بالتنحي


أعلنت فرنسا اليوم الجمعة أنها تعمل مع المقربين من الزعيم الليبي معمر القذافي في محاولة لإقناعه بالتنحي عن السلطة وفي الوقت نفسه تعمل على زيادة الضغط العسكري على قواته مع بدء الشهر الثاني من مهمة حلف شمال الأطلسي في ليبيا مدتها ثلاثة أشهر.

وقال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه لراديو اوروبا "إن القذافي يزداد عزلة. لقد انشق المزيد ممن حوله وتلقينا رسائل من الدائرة المقربة منه والتي تفهم أن عليه أن يرحل."

وأضاف متحدثا بالهاتف خلال زيارة لإسرائيل "سنزيد الضغط العسكري كما فعلنا منذ عدة أيام...لكن في نفس الوقت نحن نتحدث مع كل من يستطيع إقناعه بان يترك السلطة."

وكان التحالف العسكري الذي يقوده حلف شمال الأطلسي في ليبيا قد مدد هذا الأسبوع مهمته لحماية المدنيين ثلاثة أشهر أخرى بعد أن أوضح القذافي أنه لن يتنحى رغم الانتفاضة المندلعة ضده منذ أربعة أشهر وخلفت آلاف القتلى.

واشترطت المعارضة الليبية وحلف شمال الأطلسي رحيل القذافي أولا قبل أي وقف لإطلاق النار، لكن القذافي أبلغ جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا هذا الأسبوع بكل قوة أنه لن يترك ليبيا.

وأصبح شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا يوم الأربعاء أحدث شخصية تنشق على القذافي بعد يومين من انشقاق ثمانية ضباط ليبيين خمسة منهم برتب كبيرة بالإضافة إلى انشقاق دبلوماسيين ووزراء في الأسابيع الأولى من الانتفاضة.

استخدام المرتزقة

من ناحية أخرى، قال مسؤولون أميركيون في مجال الأمن وغربيون إن الزعيم الليبي معمر القذافي ومقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة به يجلبون جنودا مرتزقة لتعزيز صفوف قواتهم.

وأضافوا أن أعدادا صغيرة من المتعاقدين مع شركات خاصة يعملون مع المعارضين الذين يقاتلون قوات القذافي في ليبيا.

وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم في مناقشة قضايا حساسة إنهم يعلمون أنه لا يوجد أي أميركي بين الأجانب الذين يعملون مع المعارضة ولا يحصل أي منهم على أموال من الحكومة الأميركية.

وعلى الرغم من أن استخدام قوات المعارضة للمرتزقة يعتبر تطورا جديدا، فان القذافي يستخدم الجنود المرتزقة منذ وقت طويل ومعظمهم من دول افريقيا جنوب الصحراء.

وذكر مسؤولون لوكالة أنباء رويترز أن عدد المرتزقة في قوات القذافي أكبر من عددهم في صفوف المعارضة الليبية وأنه يعتمد على المرتزقة لتعزيز ما تبقى من قواته النظامية التي ضعفت إلى حد كبير بسبب الحملة العسكرية الشرسة التي يشنها حلف شمال الأطلسي.

ويرجح أن المتعاقدين الذين يعملون مع المعارضين في معقلهم بمدينة بنغازي جاءوا من دول مثل فرنسا وبريطانيا أو من خلال شركات عسكرية خاصة جندتهم. وتلعب الدولتان الدور الأكبر في الحملة العسكرية لحلف شمال الأطلسي.

وكان قد أفرج في شهر مايو/أيار الماضي عن أربعة فرنسيين كانوا يعملون في ليبيا لصالح شركة سيكوبيكس الامنية الخاصة بعدما احتجزهم المعارضون على ما يبدو في بنغازي لعدة أيام.

وقتل خامسهم وقت اعتقالهم وكان جنديا سابقا في القوات المظلية الفرنسية واسمه بيير مارزيالي.

وهناك مزاعم بأن سيكوبيكس تعمل مع القذافي، لكن الشركة أصدرت بيانا قالت فيه العكس وهو أنها تتعامل مع المعارضة.

وقالت سيكوبيكس ان أفرادها يقدمون خدمات حراسة شخصية لرجال أعمال وانهم يحاولون تأمين ممر بين بنغازي والقاهرة.

وصرح ممثل لمجموعة هاربور وهي شركة علاقات عامة في واشنطن تمثل المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض أنه ليس لديه معلومات عن عمل متعاقدين من شركات خاصة مع معارضي القذافي.

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية قد ذكرت في وقت سابق من الاسبوع الحالي أن جنودا سابقين في وحدة كوماندوس بريطانية خاصة ومتعاقدين غربيين يعملون على الأرض في مدينة مصراتة الليبية.

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن حكومتي قطر والسعودية اللتين تعارضان القذافي على استعداد لدعم معارضيه بالمال والسلاح.

وقال مسؤول أميركي إن هناك مؤشرات على أن قطر قد تدفع أموالا لاجانب حتى يساعدوا المعارضين الليبيين، لكن سفارة قطر في واشنطن لم ترد على طلب للتعليق على هذا النبأ.

أول اتصال صيني مع الثوار

هذا وقد أعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية الجمعة أن دبلوماسيا صينيا التقى للمرة الاولى أحد قادة المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، الهيئة السياسية التي تمثل الثوار في ليبيا.

وأعلن المتحدث الصيني هونغ ليي في بيان أن سفير الصين في قطر زهانغ زهيليانغ التقى مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي خلال الأيام القليلة الماضية.

وأضاف أن "الطرفين تبادلا وجهات النظر حول الوضع في ليبيا".

وتابع أن "موقف الصين من القضية الليبية واضح" معربا عن "الأمل في تسوية الأزمة بالطرق السياسية وأن يقرر الشعب الليبي مستقبل ليبيا".

وقد امتنعت الصين العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، في مارس/آذار خلال التصويت، على قرار فتح المجال أمام غارات جوية على ليبيا ومن حينها دعت مرارا إلى وقف إطلاق النار.

XS
SM
MD
LG