Accessibility links

صالح يؤكد أنه بخير بعد إصابته ويتوعد آل الأحمر


أكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في كلمة صوتية مساء الجمعة أنه بخير بعد ساعات من إصابته في هجوم طاول مسجد القصر الرئاسي في صنعاء، واتهم آل الأحمر باستهدافه متوعدا بمحاربتهم ومتابعتهم.

وقال صالح في الكلمة التي بثها التلفزيون اليمني: "إذا انتم بخير فانا بخير".

وأكد أن الهجوم الذي تعرض له الجمعة أسفر عن سبعة قتلى هم ضباط، بينما كانت حصيلة رسمية سابقة أشارت إلى مقتل ثلاثة من الحراسة.

وقال في إشارة إلى آل الأحمر الذين يخوضون منذ أيام معارك دامية مع قواته، "سنتابع هؤلاء الجماعة آجلا أم عاجلا بالتعاون مع كل أجهزة الأمن" واصفا إياهم بأنهم "عصابة خارجة عن القانون ليس لها علاقة بما يسمى بثورة الشباب".

كما قال إنهم "عصابة مسلحة احتلوا مؤسسات الدولة والوزارات... إنهم حركة انقلابية للسطو على المال العام وإخراج المواطنين من مساكنهم في حي الحصبة" في شمال صنعاء، معقل آل الأحمر حيث تتركز المواجهات.

وأكد مسؤول في الحزب الحاكم لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق أن صالح ورئيس الوزراء علي مجور ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني "يتلقون العلاج في مستشفى مجمع الدفاع بالعرضي في صنعاء" من دون أن يكشف عن طبيعة الإصابات التي يعاني منها الرئيس او مدى خطورتها.

وكان مسؤول آخر في الحزب الحاكم أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن بين المصابين أيضا رئيس مجلس النواب يحيى الراعي ومحافظ صنعاء نعمان دويك والنائب ياسر العوضي ومستشار الرئيس للشؤون الإعلامية عبده برجي.

وقد تمنى صالح في كلمته للمسؤولين المصابين الشفاء.

وأكد الرئيس اليمني أن الهجوم نفذ "في ظل وساطة قائمة مع عدد من الشخصيات بين الدولة وعصابة التمرد أولاد الأحمر، وفي نفس الوقت كان وقف النار ثابتا، فقاموا ووتروا الأمور من جديد".

ودعا اليمنيين إلى "الثبات والصمود"، كما دعا "القوات المسلحة والأمن إلى تصفية مؤسسات الدولة من هذه العصابة".

واشنطن تدين الهجوم على مسجد القصر الرئاسي

من جانبه، أدان البيت الأبيض بشدة في بيان الجمعة أعمال العنف الأخيرة في اليمن بما فيها القصف الذي طاول مسجد القصر الرئاسي وأدى إلى إصابة الرئيس علي عبدالله صالح بجروح طفيفة.

وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض أن "الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات أعمال العنف غير المنطقية اليوم في اليمن بما فيها الهجوم على مجمع القصر الرئاسي في صنعاء، إضافة إلى هجمات أخرى في صنعاء وكل أنحاء البلاد".

ودعا البيان جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العسكرية على الفور والانخراط في عملية منتظمة وسلمية لنقل السلطات السياسية وفقا للاتفاق الذي وضع برعاية مجلس التعاون الخليجي.

ويشهد اليمن تظاهرات متواصلة منذ أربعة أشهر تطالب بتنحي صالح الحاكم منذ عام 1978، ووقع الهجوم على مسجد القصر الرئاسي الجمعة في وقت امتدت الاشتباكات إلى جنوب العاصمة.

الرئيس السنغالي: صالح يريد مساعدة لتنظيم انتخابات والرحيل

ومن جابنه، أعلن الرئيس السنغالي عبدالله واد الجمعة أنه مكلف من نظيره اليمني علي عبد الله صالح الاتصال بعدد من الدول من بينها فرنسا والولايات المتحدة لمساعدة اليمن على تنظيم انتخابات التي ستكون خطوة قبل رحيله عن السلطة.

وقال واد في بيان وصلت نسخة منه إلى وكالة الصحافة الفرنسية إنه خلال محادثاته الخميس بوصفه الرئيس الدوري لمنظمة المؤتمر الإسلامي "أكد لي الرئيس صالح انه وافق على مغادرة السلطة وطلب مني الاتصال بفرنسا والولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول صديقة أخرى كي تساعد اليمن على تنظيم انتخابات حرة موضحا انه لن يترشح لهذه الانتخابات وسوف يقبل نتائجها".

وأضاف واد "لقد قمت بالخطوات الضرورية للقيام بهذه المهمة" ولكنه لم يذكر أية أسماء داعيا اليمنيين إلى "وقف أعمال العنف والتظاهرات" وإلى "القيام بمشاورات" من أجل تنظيم انتخابات.

الاتحاد الأوروبي ينسق إجلاء مواطنيه من اليمن

وقد نشط الاتحاد الأوروبي الجمعة آلية المساعدة وتنسيق إجلاء مواطنيه المقيمين في اليمن والذين يريدون الرحيل بسبب أعمال العنف في هذا البلاد، حسب ما أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون.

وفي الوقت نفسه، طلبت باريس من الفرنسيين الذين ما زالوا في اليمن مغادرة هذا البلد بدون تأخير. كما وجهت لندن نداء جديدا لرعاياها وألحت عليهم مغادرة اليمن بدون تأخير نظرا إلى "تصعيد أعمال العنف" في هذا البلد.

وحثت آشتون في البيان مرة جديدة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على التخلي عن السلطة.

وقالت: "دعوت مرات عدة الرئيس صالح إلى الإصغاء لمطالب الشعب اليمني ونقل السلطة".

واعتبرت أن "الرد الوحيد على الوضع الراهن هو القيام بعملية حقيقية وفورية لانتقال سلمي ومنظم" للسلطة.

XS
SM
MD
LG