Accessibility links

logo-print

توقعات بعدم عودة صالح إلى الرئاسة بعد سفره إلى السعودية


توقعت مصادر أميركية يوم الأحد ألا يعود الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مجددا إلى الرئاسة بعد قيامه بنقل سلطاته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي إثر إصابته بجروح في قصف استهدف المجمع الرئاسي.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن السعوديين الذين استقبلوا صالح في الرياض لعلاجه من الإصابات التي لحقت به سعوا منذ البداية إلى تنحية صالح عن السلطة ونقلها إلى نائبه كما جاء في مبادرة خليجية رفض الرئيس اليمني توقيعها لأسابيع.

وأضافت أنه بالرغم من أن مغادرة صالح لليمن قد تحد من التوترات في صنعاء على المدى القصير فإنه لا توجد خطة واضحة موجودة لتحقيق تحول سياسي دائم في اليمن مشيرة إلى أن ثمة مخاوف في ظل هذا الفراغ أن تبدأ فصائل المعارضة والمحتجين الشباب في قتال بعضهم البعض.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين سعوديين رفضوا الكشف عن هويتهم القول إن صالح وافق فقط على مغادرة اليمن عندما ساءت حالته بعد الهجوم على قصره أمس الأول الجمعة.

وأكدت نيويورك تايمز استنادا إلى محللين لم تسمهم أن "المغادرة المفاجئة لصالح فاجأت اليمنيين وقد تمثل تحديا خطيرا للولايات المتحدة التي تشعر بقلق شديد حيال الفوضى المتصاعدة في اليمن".

وبدورها قالت صحيفة واشنطن بوست إن مغادرة صالح لليمن "تجعل من غير المحتمل أن يعود إليها مجددا" معتبرة أن توجه الرئيس اليمني إلى السعودية "على ما يبدو لتلقي العلاج" زاد من فرص فقدان أحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في الحرب ضد القاعدة بعد أن فقد صالح سيطرته على السلطة وترك خلفه دولة تنزلق نحو الفوضى.

إدارة أوباما تتابع الموقف

في هذه الأثناء، أعلن البيت الأبيض أن جون برينان مستشار الرئيس باراك أوباما لشؤون الإرهاب قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي أكدت مصادر يمنية أنه أصبح قائما بأعمال الرئيس بعد مغادرة صالح للبلاد.

ورفض المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض تومي فيتور الكشف عن تفاصيل الاتصال الهاتفي، إلا أن مسؤولا كبيرا في إدارة الرئيس اوباما أكد أن واشنطن تعتقد أن اليمنيين ينظرون إلى نائب الرئيس بإيجابية.

يذكر أن برينان كان قد زار الأسبوع الماضي السعودية والإمارات لإجراء محادثات مع مسؤولي البلدين ونقل قلق الرئيس أوباما من تدهور الأوضاع في اليمن، حسبما قالت مصادر في البيت الأبيض.

ارتياح في صفوف المتظاهرين

إلى ذلك، أعربت حشود شباب التغيير التي ملأت ساحات وميادين مناطق عدة في اليمن عن سعادتها بأنباء مغادرة الرئيس صالح وعدد من أفراد أسرته إلى السعودية.

وردد عشرات المتظاهرين المتحمسين في ساحة الاعتصام في صنعاء "حرية حرية اليوم عيد الحرية"، و"خلاص، سقط النظام" و"اليوم يمن جديدة".

وأعلن جمال نصار عضو المكتب التنسيقي للجان التغيير في مقابلة مع "راديو سوا" عن تشكيل مجلس انتقالي يضم عددا من الشخصيات المدنية والعسكرية لقيادة البلاد معتبرا أن مغادرة صالح قد تكون فرصة لأن يقبل الأخير بما نصت عليه المبادرة الخليجية.

وقال نصار إن المتظاهرين لن يغادروا ساحات الاعتصام حتى تتم الموافقة على تشكيلة هذا المجلس.

وأكد أن أحزاب المعارضة حريصة على استمرار الجسور مع السعودية للخروج من الأزمة في اليمن خوفا من انزلاق البلاد إلى ما هو أسوا مشيرا إلى أن هناك توقعات بالمزيد من المساعي السعودية التي قد تكون أكثر إلحاحا في الوقت الراهن، حسبما قال.

وأضاف أن "الدور السعودي في اليمن سيكون كبيرا جدا، وأرجو أن يكون هناك قبول من جميع الأطراف اليمنية".

يذكر أن الديوان الملكي السعودي كان قد أعلن مساء السبت أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد وصل إلى الرياض، للعلاج من جروح أصيب بها بعد أن أوصى فريق طبي أرسلته المملكة إلى اليمن لعلاج صالح ومسؤولين آخرين، بنقل الرئيس إلى المملكة لاستكمال العلاج.

مقتل تسعة جنود

في غضون ذلك، أعلن مسؤول عسكري يمني أن تسعة جنود قد قتلوا في كمينين نصبهما مساء السبت عناصر من القاعدة في محيط مدينة زنجبار الجنوبية التي يسيطر عليها التنظيم.

وقال المسؤول إن قافلة عسكرية تعرضت مساء السبت "لكمين في منطقة دوفس جنوب زنجبار مما أدى إلى مقتل ستة عسكريين آخرين بالإضافة إلى خسائر كبيرة في العتاد".

وأوضح أن القافلة قدمت من مدينة عدن لتعزيز اللواء الميكانيكي 25 المحاصر من قبل عناصر القاعدة في زنجبار، عاصمة محافظة ابين.

وأضاف المسؤول أن "قافلة أخرى تعرضت في وقت لاحق لكمين ثان في منطقة الكود قرب زنجبار، مما أدى إلى مقتل ثلاثة عسكريين وإصابة ستة بجروح".

يذكر أن عشرات العسكريين والمدنيين وعدد من عناصر القاعدة قد قتلوا في مواجهات مستمرة بين التنظيم والقوات الأمنية منذ سيطرة القاعدة على زنجبار قبل أكثر من أسبوع.

XS
SM
MD
LG