Accessibility links

عباس يوافق على عقد مؤتمر سلام في باريس ونتانياهو يدرس الأمر


أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن استعداده للمشاركة في مؤتمر السلام الذي دعت فرنسا لعقده في باريس إذا وافقت إسرائيل على إجراء المفاوضات على أساس حدود عام 67.

وقال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس عباس إن الرئيس الفلسطيني أبلغ وزير الخارجية الفرنسية الين جوبيه إنه وافق رسميا على الاقتراح الفرنسي الرامي إلى عقد مؤتمر السلام في باريس قبل يوليو/ تموز المقبل، غير أنه أوضح أن الموافقة الفلسطينية تتوقف على موافقة إسرائيل على بدء المفاوضات استنادا إلى حدود عام 67.

نتانياهو يدرس مبادرة السلام الفرنسية

وقد وافانا مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي بنص التقرير التالي حول هذا الموضوع:

"قالت مصادر إسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ما زال يدرس مبادرة السلام الفرنسية وأنه يبحثها مع الإدارة الأميركية، وان اسرائيل تخشى أن تقع في مصيدة فرنسية تهدف إلى إجبارها على القبول بحدود عام 1967.

في حين نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر ديبلوماسية مقربة من رئيس الوزراء قوله إن اسرائيل تفضل أن ترفض الإدارة الأميركية المبادرة الفرنسية، وعلى هذا الأساس تجري اسرائيل اتصالات مكثفة مع الإدارة الأميركية خاصة وان رئيس الوزراء نتانياهو يتحفظ على أي دور تقوم به الدول الأوروبية في العملية السلمية.

ويقابل هذا الموقف الإسرائيلي المتردد موقف فلسطيني مؤيد حيث أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن ارتياحه للمبادرة الفرنسية للسلام مؤكدا قبول الجانب الفلسطيني لهذه المبادرة."

حراك شعبي غير مسبوق

وفي تصريح لـ"راديو سوا"، قال مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية عن الحراك الشعبي الفلسطيني "ما يجري الآن هو تكوّن نضال مشابه تماما لما جرى في نضال شعب جنوب أفريقيا ضد نظام التمييز العنصري، نحن نرى حراكا شعبيا فلسطينيا غير مسبوق وموحد بصورة غير مسبوقة منذ 63 عاما."

وأشار البرغوثي إلى أن التغيرات التي حدثت في العالم العربي تمثل عاملا مهما من عوامل دعم القضية الفلسطينية "هناك تغيرات لصالح الشعب الفلسطيني. أولا الربيع العربي يجلب معه تغيرات ايجابية وسيجلب تضامنا شعبيا عربيا غير مسبوق لا تستطيع الأنظمة أن تمنعه كما في السابق، وهناك تغير دولي وان كان أكثر على مستوى الشعوب، ونرى تغيرا اكبر في بعض الحكومات نجد انه عندما تعترف معظم دول أميركا اللاتينية وأجزاء كثيرة من دول العالم بالدولة الفلسطينية وحقها في الاستقلال هذا دليل على مؤشر تغير كبير."

عشراوي تدعو لوضع حد للتوسع الإسرائيلي

من جانبها، شددت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في حديث لـ"راديو سوا" على ضرورة العمل من اجل وقف التوسع الإسرائيلي.

وأضافت "في هذه الذكرى أقول بأن علينا أن نضع حدا لهذا المخطط التوسعي من اجل إزالة جميع الخطوات المجحفة التي قامت بها إسرائيل وإنقاذ حقنا في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولتنا ذات السيادة".

وجددت عشراوي اعتزام الفلسطينيين التوجه إلى مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية، قائلة "نحن نعمل أولا من اجل الحصول على الاعترافات الدولية بدولة فلسطين من قبل دول منفردة، ومن ثم سنذهب إلى الأمم المتحدة من اجل الحصول على العضوية، لأننا نريد لهذه الحدود أن تكون معترفا بها وأن تكون القدس عاصمة لنا وليست أراض متنازع عليها كما تقول اسرائيل أو تحت رحمة الاحتلال الإسرائيلي، كما أننا لا بد أن نواجه الخطوات الإسرائيلية الأحادية بما فيها الاستيطان بناء الجدار، الحصار، الحواجز العسكرية وفضح كل هذه الممارسات."

آلاف الإسرائيليين يتظاهرون احتجاجا

من ناحية أخرى، تظاهر آلاف الإسرائيليين مساء السبت في تل أبيب احتجاجا على استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية وذلك في الذكرى الـ44 لاحتلال إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة.

وطالب المتظاهرون ومعظمهم من اليهود إضافة إلى العرب بقيام دولة فلسطينية ضمن حدود عام 67، كما رددوا هتافات تقول إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يقود اسرائيل إلى كارثة.

اسرائيل تستخدم قنابل الغاز ضد المسيرات

وفي هذا الإطار، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن أكثر من 30 مواطنا على حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة ، أصيبوا بحالات اختناق عقب إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع على المسيرة السلمية المتجهة نحو الحاجز.

وأضافت أن مسيرة سلمية نظمها مئات المتظاهرين، انطلقت من أمام مخيم قلنديا باتجاه الحاجز، لمناسبة الذكرى الـ44 للنكسة، وعند اقترابها أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والرصاص المطاطي باتجاههم، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.

مزيد من التفاصيل في تقرير نجود القاسم من رام الله: "أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات إغماء وبالرصاص المطاطي خلال المواجهات بين الشبان والجنود الإسرائيليين عند حاجز قلنديا بمدينة القدس، حيث نظمت الفصائل الفلسطينية مسيرة في ذكرى النكسة.

وكانت مسيرة أخرى انطلقت من مدينة القدس صوب حاجز قلنديا الذي يفصل بينها وبين مسيرة رام الله التي شارك بها المئات من الفلسطينيين وممثلي القوى الوطنية."

إضراب عام في المخيمات بلبنان

وفي لبنان، قرر اللاجئون الفلسطينيون هناك إحياء الذكرى الـ44 لحرب عام 67 بتنفيذ إضراب عام في جميع المخيمات الفلسطينية الـ12 في لبنان.

هذا وقد أعلنت السلطات اللبنانية منطقة الحدود بين البلدين منطقة عسكرية مغلقة لمنع اللاجئين من تنفيذ مسيرة كانوا يعتزمون القيام بها عند الحدود الإسرائيلية.

XS
SM
MD
LG