Accessibility links

قوات الأمن السورية تقتل وتصيب العشرات في دير الزور وجسر الشغور


أصيب عشرات الأشخاص بجروح عندما أطلقت قوات الأمن السورية النار على متظاهرين كانوا يحاولون إسقاط تمثال للرئيس السوري السابق حافظ الأسد في مدينة دير الزور شرق البلاد.

وقال شهود عيان إن نحو سبعة آلاف متظاهر تعرضوا لنيران قوات الأمن لدى وصولهم إلى الميدان الذي أقيم فيه التمثال.

وقد أطلقت قوات حكومية سورية الرصاص الحي على متظاهرين مسالمين في منطقة جسر الشغور في الوقت الذي بدأ سكان مدينة حماة إضرابا يستمر ثلاثة أيام احتجاجا على سقوط عشرات القتلى أثناء تشييع جنازات يوم الجمعة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مواطن في المدينة قوله إن الجميع بدأ إضرابا الأحد، وقد أقفلت المحال التجارية كافة ولم تشهد المدينة إلا حركة مرور خفيفة، مضيفا إن القوات الأمنية تمركزت في ضواحي المدينة.

قتلى جسر الشغور بلغ 28

وفي لقاء مع رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد مقتل 28 شخصا برصاص قوات الامن السورية الاحد في منطقة جسر الشغور بشمال غرب البلاد حيث تتواصل العمليات.

واوضح عبد الرحمن ان حصيلة القتلى خلال 24 ساعة في هذه المنطقة قرب ادلب التي تبعد 330 كيلومترا شمال دمشق بلغت 38 شخصا بينهم ستة عناصر امنيين.

وأشار عبد الرحمن إلى أنه يبدو أن النظام قرر ألا تراجع في سياسة القمع والقتل اليومي في حق السوريين، حسب تعبيره "أعداد الشهداء يزداد باستمرار والقمع يزداد باستمرار ولا تريد السلطات السورية أن تنتبه بأن الحل الأمني والعسكري لم ولن يجدي نفعا كما قلنا في البداية."

وقد اعلن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان الاحد انه تم الافراج عن اكثر من 450 معتقلا سياسيا بينهم اسلاميون واكراد منذ الاعلان الثلاثاء عن عفو عام في سوريا.

استبعاد سيطرة الاخوان في سوريا

وخلال لقاء أجرته شبكة تلفزيون ABC مع مروان المعشر وزير خارجية الأردن السابق والباحث في مؤسسة كارنيجي للسلام العالمي استبعد احتمال سيطرة الإخوان المسلمين على السلطة في سوريا في حالة الإطاحة بالرئيس بشار الأسد. وقال خلال :

"ظل تنظيم الإخوان المسلمين يُستخدم منذ مدة طويلة كأداة للتخويف، رغم أن هذا لا ينفي أن لديهم نوايا للاستيلاء على السلطة. غير أنني أعتقد أن الأصوات المعارضة تذهب دائما إلى الإخوان المسلمين في ظل الأنظمة المغلقة، أما في الأنظمة التعددية المفتوحة فإن الإخوان المسلمين يجدون أنفسهم مضطرين للتنافس مع بدائل عديدة، وذلك هو السبيل الذي ينبغي أن تسلكه جميع الأنظمة العربية".

وفي إجابة له عن سؤال عما إذا كان الرئيس بشار الأسد ما زال قادرا على تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها قال المعشر: "لقد ظل في السلطة لمدة أحد عشر عاما، وعليه فقد أتيحت له الفرصة لإعطاء السلطة لشعبه وتطبيق الإصلاحات. أما عدم قيامه بذلك فيعني أنه إما أن يكون غير راغب في ذلك، أو أنه محاط بنظام لا مصلحة له في الانفتاح وتعريض نفسه للخطر. ومهما يكن السبب، فليس ثمة فرق في المحصلة النهائية".
XS
SM
MD
LG