Accessibility links

الإعلام السوري: 20 قتيلا في الجولان بعد إطلاق نيران إسرائيلية على متظاهرين


أطلق الجيش الإسرائيلي النار الأحد على مئات من المتظاهرين حاولوا عبور الحدود مع إسرائيل في هضبة الجولان السورية المحتلة إحياء لذكرى النكسة، ما أدى إلى مقتل 20 شخصا وإصابة 325 آخرين وفق حصيلة جديدة للإعلام السوري.

وأبدت الولايات المتحدة الأحد "قلقها البالغ" حيال هذه التطورات، داعية الأطراف إلى ضبط النفس.

وفتح الجيش الإسرائيلي النار بعدما تمكن المتظاهرون من تجاوز أول خط من الأسلاك الشائكة وضع لمنع وصول المتظاهرين إلى خط وقف إطلاق النار بين البلدين.

ومساء، هاجم مئات من الشبان في مجدل شمس في هضبة الجولان السورية المحتلة بالحجارة القوات الإسرائيلية المنتشرة لاحتواء متظاهرين تجمعوا على الجانب السوري من الهضبة، كما أفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.

ووقعت هذه الصدامات عندما انتشرت سحابات من الغاز المسيل للدموع أطلقت في اتجاه المتظاهرين في الجانب السوري فوق مجدل شمس، كما أفاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية.

من جهة أخرى، اعتصم شبان فلسطينيون وسوريون في مدينة القنيطرة السورية التي تدفق إليها آلاف الأشخاص، وفق التلفزيون السوري.

وأضاف التلفزيون أن 20 شخصا قتلوا وأصيب 325 آخرون بنيران الجنود الإسرائيليين على مشارف الجولان.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الطبيب في مدينة القنيطرة علي كنعان أن الضحايا كانوا "مصابين بالرصاص في الرأس والصدر".

وشارك في التظاهرة شباب سوريون وفلسطينيون لإحياء ذكرى حرب 1967 التي احتلت خلالها إسرائيل هضبة الجولان، بحسب التلفزيون السوري الذي عرض صورا لجنود إسرائيليين يفتحون النار على المتظاهرين.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن الجنود أطلقوا عيارات تحذيرية في الهواء بينما اقترب المتظاهرون من الحدود حاملين أعلاما فلسطينية وسورية ومرددين شعارات مؤيدة للفلسطينيين محاولين عبور الأسلاك الشائكة.

واستخدم الجيش الإسرائيلي مكبرات الصوت لتحذير المتظاهرين من الاقتراب من الحدود وخاطبهم باللغة العربية أن "من يقترب من السياج سيكون مسؤولا عن دمه".

ولم يتمكن أي متظاهر من عبور السياج الأمني. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يواف مردخاي أن"الوضع أصبح تحت السيطرة".

وتحدث الجيش الإسرائيلي عن انفجار لغم أو أكثر في الجانب السوري من الحدود ما أدى إلى إصابة شخص على الأقل.

ونقل التلفزيون السوري مشاهد تظهر مجموعة من الشباب يحاولون تسلق الأسلاك الشائكة ومشاهد أخرى يظهر فيها جنود إسرائيليون يعتلون دبابات وسيارة عسكرية ويطلقون النار على المتظاهرين.

وحمل الجيش الإسرائيلي دمشق مسؤولية ما حصل وأكد المتحدث باسمه أن النظام السوري "مسؤول عن هذا الاستفزاز" بهدف تحويل الانتباه عن القمع الدموي الذي يمارسه بحق التظاهرات المناهضة له.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "عناصر متطرفة" بـ"محاولة اقتحام حدودنا وتهديد سكاننا ومواطنينا".

وأعلنت حال التأهب في صفوف القوات الإسرائيلية منذ أيام ونشرت قوات على الحدود مع لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة تحسبا لتظاهرات مشابهة للتظاهرات التي نظمت في 15 مايو/ أيار الفائت في ذكرى النكبة وتخللتها مواجهات دامية.

وكان مئات من المتظاهرين تمكنوا في 15 مايو/ أيار من اجتياز السياج الحدودي بين إسرائيل وسوريا وتحديدا في بلدة مجدل شمس رغم نيران الجيش الإسرائيلي.

وأسفرت هذه المواجهات عن أربعة قتلى فيما قتل ستة متظاهرين بالرصاص على الحدود مع لبنان.

وفي الضفة الغربية، اشتبك مئات من الشبان الفلسطينيين مع الجيش الإسرائيلي بالقرب من حاجز قلنديا العسكري الفاصل بين مدينتي رام الله والقدس.

وقالت مصادر طبية لوكالة الصحافة الفرنسية إن عشرة مصابين نقلوا إلى مستشفيات رام الله بعد إصابتهم بالرصاص المطاطي الذي أطلقه الجنود الإسرائيليون، فيما أصيب عشرات المتظاهرين بحالات اختناق نتيجة تنشقهم للغاز المسيل للدموع.

واعتلى جنود إسرائيليون سطوح البنايات القريبة من منطقة المواجهات، وأطلقوا كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع في اتجاه المتظاهرين.

تظاهرة قرب معبر إيريز في غزة

وفي قطاع غزة، اعتقلت شرطة حركة حماس عشرات الشبان الذين حاولوا الوصول إلى معبر ايريز الفاصل بين غزة وإسرائيل بعد تظاهرة نظمت في بيت حانون لإحياء ذكرى النكسة.

وأفاد شهود أن مشادات بالأيدي وقعت بين عناصر شرطة حماس والشبان الذين تمكنوا من اختراق الحواجز التي وضعتها حماس في الطريق المؤدية إلى معبر ايريز.

وفي لبنان، أحيا اللاجئون الفلسطينيون الأحد الذكرى الـ44 للنكسة، وكان نشطاء لبنانيون وفلسطينيون يعتزمون القيام باحتجاج عند الحدود مع إسرائيل، إلا أن الجيش اللبناني حظر القيام بأي تجمعات عند الحدود خشية تكرار أعمال العنف التي جرت الشهر الماضي في ذكرى النكبة والتي أدت إلى ستة قتلى.

واحتلت إسرائيل خلال حرب 1967 سيناء وأعادتها إلى مصر في عام 1982، إضافة إلى هضبة الجولان السورية والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة الذي انسحبت منه القوات الإسرائيلية والمستوطنون في 2005.

XS
SM
MD
LG