Accessibility links

logo-print

حالة تأهب إسرائيلي عند خط وقف إطلاق النار مع سوريا بعد سقوط 23 قتيلا


أعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب الاثنين على طول خط وقف إطلاق النار مع سوريا، وذلك غداة مقتل 23 شخصا بالرصاص بحسب دمشق معظمهم من الشبان الفلسطينيين الذين حاولوا اختراق الحدود لإحياء الذكرى الـ44 للنكسة.

وأعربت كل من الأمم المتحدة وواشنطن عن أسفهما لسقوط قتلى، ودعيا الطرفين إلى"ضبط النفس "والامتناع عن أي"استفزاز". وقد منعت الشرطة السورية عشرات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين من الاقتراب من الحدود الإسرائيلية.

واعترض الجيش الإسرائيلي على الحصيلة 23 قتيلا و350جريحا التي أعلنتها دمشق، مشيرا إلى "مقتل 10 أشخاص عند انفجار ألغام سورية" على حد علمه.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي اللفتاننت كولونيل افيتال ليبوفيتز "على حد علمنا إن القتلى العشرة الذين تحدث عنهم السوريون أمس قضوا عند انفجار ألغام سورية بسبب زجاجات حارقة في القنيطرة"، في المنطقة غير المحتلة من الجولان.

وأضافت "اعتقد أن هناك أسبابا وجيهة للاعتقاد أن الأرقام السورية مبالغ بها، مات عدد كبير منهم كنتيجة لأعمالهم". وامتنعت ليبوفيتز عن الإجابة على سؤال إن كان هؤلاء المتظاهرون قتلوا أو أصيبوا بنيران اسرائيلية.

وحاول مئات المتظاهرين وهم يحملون أعلاما فلسطينية وسورية ومرددين شعارات مؤيدة للفلسطينيين عبور خط أول من الأسلاك الشائكة قبل حقل ألغام بالقرب من مدينة مجدل شمس في القسم المحتل من هضبة الجولان .

وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية مارك ريغيف : " ما نراه في الجولان هو استفزاز متعمد، انه محاولة لاحداث عنف على الحدود ودخول اسرائيل بصورة غير قانونية، وهذا لا يمكن ان يحدث من دون موافقة النظام السوري، والتي على ما يبدو اتخذت قرارا بزيادة التوتر على الحدود لصرف الانتباه عما يحدث من مشاكل يواجهها النظام في الداخل".

ايهود باراك يقول الاسد سيسقط

وقد قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك إن الرئيس السوري بشار الأسد محكوم عليه بالفشل وانه غير شرعي نتيجة تنفيذ السلطات السورية حملة دامية ضد المعارضين.

وأضاف باراك في حديث للإذاعة الإسرائيلية انه من الممكن أن يستمر الرئيس الأسد في السلطة لعدة شهور لكنه سيضعف بشدة وفي نهاية المطاف سيكون خارج السلطة و سوف يسقط.

وأشار باراك إلى انه في الوضع الحالي غير المستقر فانه لا يوجد احتمال لتجديد عملية السلام المتوقفة بين إسرائيل وسوريا.

تشييع ضحايا الجولان

هذا وقد شيعت مدن الجولان ومدن سورية أخرى ضحايا إطلاق النار الإسرائيلي الذي استهدف متظاهرين سوريين وفلسطينيين حاولوا اجتياز السياج الحدودي في ذكرى حرب عام 67.

من الجولان يقول الصحافي عطا فرحات لـ"راديو سوا": "ما حدث مجزرة بحق سكان عزل مدنيين جاءوا يحملون مفاتيح بيوتهم للعودة إلى بيوتهم بعد سنوات طويلة بعد ان طردوا منها بالقوة. اليوم هناك حالة استنفار في الجولان."

بان كي مون يعرب عن القلق

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه العميق" من ما يحدث في الجولان ودعا كافة الإطراف "إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والتقيد الصارم بالقانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين".

وأعلنت الولايات المتحدة في بيان لوزارة الخارجية أنها "قلقة للغاية" من أحداث الجولان.

وجاء في البيان "إننا قلقون للغاية من الإحداث التي وقعت اليوم في هضبة الجولان والتي أدت إلى قتلى وجرحى".

وأضاف البيان "ندعو كل الأطراف إلى ضبط النفس. ينبغي تفادي أعمال استفزازية مماثلة"، مشددا على ان "من حق إسرائيل، أسوة بكل الدول ذات السيادة، أن تدافع عن نفسها".

واحتلت إسرائيل خلال حرب 1967 سيناء وأعادتها الى مصر في العام 1982، كما احتلت هضبة الجولان السورية والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة الذي انسحبت منه القوات الإسرائيلية والمستوطنون في 2005 .

حالة تأهب إسرائيلية

وأعلنت حالة التأهب في صفوف القوات الإسرائيلية منذ أيام ونشرت قوات على الحدود مع لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة تحسبا لتظاهرات مشابهة للتظاهرات التي نظمت في 15 مايو/أيار الفائت في ذكرى النكبة وتخللتها مواجهات دامية.

وكان مئات من المتظاهرين تمكنوا في 15 مايو/أيار من اجتياز السياج الحدودي بين إسرائيل وسوريا وتحديدا في بلدة مجدل شمس رغم نيران الجيش الإسرائيلي.

وأسفرت هذه المواجهات عن اربعة قتلى فيما قتل ستة متظاهرين بالرصاص على الحدود مع لبنان.

XS
SM
MD
LG