Accessibility links

logo-print

متظاهرون يحتفلون باليمن والمعارضة تدعم نقل السلطة لنائب الرئيس


واصل المتظاهرون في اليمن احتفالاتهم لليوم الثاني على التوالي بعد مغادرة الرئيس علي عبد الله صالح اليمن لتلقي العلاج في المملكة العربية السعودية بعد إصابته بشظايا في قصف على مسجد في صنعاء قبل عدة أيام.

وقال الناشط اليمني عمر سعيد في مقابلة مع "راديو سوا" إن التفاؤل يعم الشارع اليمني بعد مغادرة صالح، وأكد أن الثورة لديها برنامج طويل لبناء المستقبل وأجراء دولة النظام والقانون.

من ناحيتها أكدت ايبريل آلي من مجموعة الأزمات الدولية أن وجود الرئيس صالح خارج اليمن يتيح الفرصة للتوصل إلى تسوية بدون عوائق، وأضافت في مقابلة مع "راديو سوا":
"إن وجود الرئيس خارج البلاد وبعيدا عن السلطة يساعد في تغيير قواعد اللعبة حيث أتيحت الفرصة الآن أمام السعودية ودول الخليج لتقريب اليمن من تسوية سلمية للخلاف القائم."

هذا، وقال ائتلاف المعارضة اليمنية الاثنين انه يساند نقل السلطة إلى نائب الرئيس اليمني القائم الآن بأعمال الرئيس بعد أن غادر صالح البلاد متجها إلى السعودية.

وأكد سلطان العتواني وهو شخصية بارزة من ائتلاف اللقاء المشترك أن المعارضة تساند النقل الكامل للسلطة إلى نائب الرئيس مضيفا أنه في حالة فشل ذلك فان المعارضة وشباب الثورة لديهم خيارات بديلة وهو ما يعني تشكيل مجلس انتقالي.

من جهته، أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن المبادرة الخليجية لا تزال الحل الأفضل لازمة اليمن مؤكدا على دول المجلس لإعادة تفعيلها إذا ما وافق الأطراف في اليمن على ذلك.

ودعا الزياني الأطراف المعنية في اليمن إلى التهدئة وضبط النفس ونبذ العنف والحيلولة دون تدهور الأوضاع في هذا البلد.

وشدد الزياني الذي قاد الوساطة الخليجية لحل الأزمة في اليمن على أن الظروف الصعبة التي يعيشها اليمن هذه الأيام تستدعي من جميع الأطراف في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى التحلي بالحكمة والعمل سويا على الوقف التام لإطلاق النار حقنا للدماء والتمسك بالوحدة الوطنية والتسامح وبناء الثقة.

وأعرب في بيان عن الأمل في الوصول إلى توافق ينهي الخلافات ويوحد الجهود ويؤدي إلى حل سلمي يحقن الدماء ويحفظ وحدة وأمن واستقرار اليمن ويحقق للشعب اليمني تطلعاته لمستقبل أفضل.

وخلص إلى القول بان المبادرة الخليجية التي تنص على تنحي الرئيس وانتقال السلطة ضمن جدول زمني من 90 يوما "لا تزال تمثل الحل الأنسب ، ويمكن لدول المجلس تفعيلها ومتابعه تنفيذها إذا أعلنت جميع الأطراف اليمنية الموافقة عليها".

اجتماع للجنة الأمنية العليا

إلى ذلك، ترأس نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي ينص الدستور على توليه مهام الرئيس في غيابه، اجتماعا للجنة الأمنية العليا.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية انه تم في الاجتماع مناقشة المواضيع المتصلة بتثبيت الأمن والاستقرار للمجتمع وإخراج المسلحين من المرافق العامة أينما وجدت.

كما شدد هادي على ضرورة تعاون الجميع في المعارضة في اليمن. واستقبل هادي كذلك سفراء بريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي.

المطالبة بمجلس رئاسي انتقالي

من جهتهم، طالب شباب "الثورة الشعبية" في اليمن بتشكيل مجلس رئاسي انتقالي يضم كافة القوى الوطنية لإدارة شؤون البلاد وتشكيل حكومة بعد مغادرة علي عبد الله صالح البلاد.

ودعت اللجنة التنظيمية للشباب "كافة القوى الوطنية والأطياف السياسية للبدء بتشكيل مجلس رئاسي مؤقت يمثل كافة القوى الوطنية يتولى تكليف حكومة كفاءات لإدارة المرحلة الانتقالية. كما دعت اللجنة إلى تشكيل مجلس وطني انتقالي يمثل الشباب وكافة القوى الوطنية والعمل على صياغة دستور جديد يلبي تطلعات الشعب اليمني للحرية والكرامة والعيش الكريم.

وأكد الشباب أنهم يحتفلون "بانجاز أول أهداف ثورتهم وهو إقصاء صالح عن الحكم."

إلا أنهم أكدوا على بدء "مرحلة جديدة من النضال السلمي"، لذا تعهدوا بمواصلة اعتصاماتهم حتى تتحقق كافة أهداف الثورة ومطالبها .

مقتل 3 من أنصار صادق الأحمر

ميدانيا، قتل ثلاثة أشخاص من أنصار الشيخ القبلي النافذ صادق الأحمر الاثنين برصاص قناصة بالقرب من منزل الأحمر في صنعاء حسبما أفاد مصدر قبلي.

وأكد المصدر القبلي لوكالة الصحافة الفرنسية أن ثلاثة من أنصار الشيخ صادق قتلوا في عملية قنص قرب منزل الشيخ في حي الحصبة شمال العاصمة اليمنية. وذكر المصدر أن عناصر موالية للنظام مسؤولة عن هذه العملية.

ويأتي هذا الخرق وسط هدوء حذر في حي الحصبة غداة موافقة الشيخ صادق الأحمر على وقف مشروط لإطلاق النار وإخلاء المباني العامة التي احتلها أنصاره بناء على طلب نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وفق ما أعلن مكتب الأحمر.

إلى ذلك، قتل ثلاثة أشخاص بينهم جندي من الفرقة المدرعة الأولى المنشقة في هجوم نفذه مسلحان ليل الأحد بالقرب من منزل نائب الرئيس اليمني في صنعاء، حسبما أفاد مصدر من الفرقة التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر. وذكر المصدر أن قوات الجيش تمكنت من قتل المهاجمين الاثنين.

من جهة أخرى، غادر أكثر من سبعة آلاف شخص من محافظة أبين جنوب اليمن إلى مدينة عدن بعد تعرض مساكنهم إلى قصف عشوائي خلال الأحداث التي دارت في اليمن مؤخرا.

وقد لجأ هؤلاء النازحون إلى أكثر من 10 مدارس في عدن وبيوت أقاربهم في المدينة، من جهتها ناشدت حملة إغاثة نازحي أبين جميع الهيئات المعنية بتقديم العون لهم.
XS
SM
MD
LG