Accessibility links

طائرات حلف الأطلسي تستهدف مقر الاستخبارات العسكرية الليبية في طرابلس


شنت طائرات حلف الأطلسي غارات جوية على أهداف تابعة لنظام الزعيم الليبي معمر القذافي في ليبيا الاثنين مستهدفة مقر الاستخبارات العسكرية وفق ما أكد الحلف في حين تحدثت طرابلس عن استهداف مقر الإذاعة والتلفزيون.

وتأتي هذه الغارة قبيل زيارة سيقوم بها مبعوث روسي إلى ليبيا بعد أن أثارت بلاده مخاوف من حجم الحملة العسكرية.

وأفاد مسؤول في النظام الليبي أن مبنى يقع في حرم مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسميين في ليبيا استهدف بغارات الحلف صباح الاثنين.

إلا أن الحلف نفى ذلك. وقال مايك براكن المتحدث باسم الحلف "لم نستهدف أو نضرب منشات البث الليبية .. لقد استهدفنا مقر الاستخبارات العسكرية في وسط العاصمة طرابلس".

وأشار إلى أن مقر الاستخبارات العسكرية "قريب نسبيا" من الإذاعة الحكومية، متهما نظام القذافي من استغلال الحدث كأداة "دعائية".

هذا وقد أعلن سلاح الجو الملكي البريطاني في بيان أن مقاتلاته من طراز تورنيدو وتايفون قصفت صباح الاثنين المقر العام لأجهزة الاستخبارات الليبية في طرابلس.

وقال الجنرال نيك بوب المتحدث باسم رئيس هيئة الدفاع في بيان من لندن إن "الغارة تأتي استكمالا لمهمات الحلف الجوية التي شنها ضد أهداف رئيسية أخرى للنظام في طرابلس خلال الليلة الماضية".

وذكر الحلف في بيان أن طائراته "أطلقت أسلحة موجهة توجيها دقيقا في إطار حملتها التي تواصل إضعاف قدرات القذافي على ارتكاب جرائم ضد شعبه".

كما شنت طائرات الحلف غارات فوق العاصمة الليبية مرة أخرى مساء الاثنين. فقد سمع مراسل وكالة الصحافة الفرنسية دوي انفجارين كبيرين في وسط طرابلس عند حوالي الساعة 18:50 بالتوقيت المحلي.

من جهة أخرى، دمر مبنى رسمي تابع لمؤتمر الشعب العام بغارات الأطلسي صباح الاثنين كما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وكان هذا المبنى قد دمر نصفه تقريبا في غارة قبل حوالي ثلاثة أسابيع.

وفي الحرم نفسه يقع مكتب المدعي العام ومبنيان آخران لمؤسسات أهلية تعنى بالأطفال كما قال مسؤول.

والمباني المستهدفة تقع على بعد حوالي كيلومترين شرق الساحة الخضراء وسط العاصمة الليبية.

مندوب روسي يصل إلى بنغازي

من ناحية أخرى يتوقع أن يصل ميخائيل مرغيلوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي ديميتري مدفيديف الثلاثاء إلى بنغازي معقل الثوار الليبيين للقاء قادة المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا لكنه لن يزور طرابلس، بحسب ما قالت المتحدثة باسمه الاثنين.

وأعربت روسيا عن قلقها من تحول الحملة التي يشنها حلف الأطلسي وتوجهها إلى القيام بعمليات برية.

وأعلنت فرفارا بال الناطقة باسم مرغيلوف أنه "سيصل إلى بنغازي صباح الثلاثاء حوالي الساعة الثامنة صباحا" السادسة ت غ.

وأكدت بال أن مرغيلوف، ممثل الكرملين في إفريقيا سيلتقي مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني ومساعده محمود جبريل ووزير الدفاع عمر الحريري.

وكان الرئيس الروسي مدفيديف قد أعلن خلال قمة مجموعة الثماني الشهر الماضي أنه سيرسل مبعوثا إلى ليبيا في الوقت الذي تسعى فيه موسكو إلى تقديم نفسها على أنها وسيط محتمل.

إلا أن عدم زيارة مرغيلوف إلى طرابلس ستحد من نطاق مساعيه لمحاولة عقد هدنة بين الجانبين.

وصرح مرغيلوف لوكالة ريا نوفوستي الروسية للأنباء بأن "استمرار النزاع المسلح سيؤدي إلى تدهور الوضع الإنساني ليس فقط في ليبيا ولكن كذلك في الدول المجاورة لها التي تستقبل لاجئين ليبيين".

وأضاف أن "ذلك كله يهدد بزعزعة استقرار الوضع في المنطقة بشكل خطير".

وزيرة خارجية اسبانيا تزور بنغازي

وفي مدريد، أعلنت وزارة الخارجية الاسبانية أن وزيرة الخارجية ترينيداد خيمينيث ستتوجه الأربعاء إلى بنغازي حيث ستلتقي مسؤولين في المجلس الوطني الانتقال في مقدمتهم رئيسه مصطفى عبد الجليل.

وستنتقل الوزيرة الاسبانية الخميس إلى الإمارات حيث تشارك في اجتماع لمجموعة الاتصال حول ليبيا.

يذكر أن موسكو كانت قد امتنعت عن التصويت في الأمم المتحدة على القرار رقم 1973 الذي يجيز الضربات الجوية على ليبيا من قبل ائتلاف دولي لحماية المدنيين واقترحت وساطتها في هذه الحرب التي يبدو أن أمدها سيطول.

وفي هذه الأثناء أكد النظام الليبي على مصداقيته بعد أن أثار صحافيون أجانب شكوكا حول قضية طفلة صغيرة كانت ترقد في المستشفى وقال مسؤولون إنها أصيبت في غارات الحلف.

وكان قد تم اصطحاب الصحافيين إلى مستشفى طرابلس الأحد لمشاهدة جرحى القصف وشاهدوا الطفلة غائبة عن الوعي ومثبتة إلى جهاز تنفس.

إلا أن أحد العاملين في المستشفى وضع ورقة في جيب أحد الصحافيين مكتوب عليها بالانكليزية "هذه الطفلة أصيبت في حادث سيارة. هذه هي الحقيقة".

إلا أن نائب وزير الخارجية خالد الكعيم أكد على مصداقية الحكومة.

من ناحية أخرى قال الأمين العام لحلف الأطلسي اندرس فوغ راسموسن الاثنين إنه سيدعو الدول الأعضاء في الحلف إلى زيادة مساهماتها في الحملة العسكرية الجوية في ليبيا من اجل ضمان مواصلة الحلف لمهمته خلال المدة الزمنية الجديدة المحددة بـ90 يوما.

وزير خارجية ليبيا يصل تونس

من ناحية أخرى أفادت وكالة تونس إفريقيا للأنباء أن وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي دخل مجددا الاثنين إلى تونس عبر معبر راس جدير بين تونس وليبيا.

وأضافت الوكالة من دون ذكر مصدر معلوماتها أن الوزير الليبي توجه بعدها إلى جزيرة جربة السياحية جنوب البلاد.

وكان العبيدي قد اجتاز مؤخرا مرتين الحدود التونسية الليبية، قبل أن يستقل الطائرة في مطار جربة-جرجيس في اتجاه بلدان افريقية لإجراء مفاوضات مع الاتحاد الإفريقي بحسب وكالة تونس إفريقيا.

وفي تطور آخر وصلت سفينة ليبية أبحرت من بنغازي معقل الثوار الليبيين، الاثنين إلى ميناء صفاقس جنوب تونس وعلى متنها 24 جريحا وفريق من الأطباء على ما أفادت وكالة الأنباء التونسية.

وأعلن أحد المرافقين أن 23 جريحا ليبيا ومغربيا نقلوا من بنغازي ومصراته لتلقي العلاج المناسب في تونس، ونقل الجرحى إلى مستشفيات صفاقس.
XS
SM
MD
LG