Accessibility links

logo-print

توقعات إسرائيلية بفشل مبادرة السلام الفرنسية بسبب تحفظات أميركية قوية


توقع مسؤول إسرائيلي كبير يوم الثلاثاء أن يفشل المقترح الفرنسي بعقد مؤتمر سلام إسرائيلي فلسطيني بسبب "التحفظات القوية التي أبدتها الولايات المتحدة الأميركية".

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن "مصير هذه المبادرة اغلقته تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون" معتبرا أن "فكرة مؤتمر كهذا لا يمكن أن تتحقق دون الموافقة الأميركية والدعم الكبير من إسرائيل، وهما أمران تفتقر إليهما" هذه الفكرة.

وأوضح المسؤول أن "إسرائيل كانت مترددة جدا في البداية حيال المبادرة الفرنسية لكنها لم تشأ إغلاق الباب" مؤكدا أن الدولة العبرية "كانت ستبحث إمكانية المشاركة في المؤتمر إن أعطتها واشنطن ضمانات".

ومن جانبه رحب داني ايالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلية بالموقف الأميركي الذي قال إنه "يتقارب مع الموقف الإسرائيلي" إزاء المقترح الفرنسي.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون رحبت بتحفظ أمس الاثنين بالفكرة الفرنسية لعقد مؤتمر حول السلام في الشرق الأوسط، مشيرة إلى ضرورة القيام ب"عمل تحضيري" هام ومؤكدة ان الولايات المتحدة "ستنتظر لترى".

وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي مع نظيرها الفرنسي آلان جوبيه إن "فكرة عقد اجتماع أو مؤتمر يجب أن تقترن بإرادة لدى الأطراف لاستئناف المفاوضات".

ومن ناحيتها عبرت إسرائيل التي لم تعارض المقترح الفرنسي ولكنها لم تدعمه، عن تفضيلها إجراء مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين برعاية أميركية، فيما أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس موافقته على المقترح الفرنسي بعقد مؤتمر سياسي في الأسابيع المقبلة.

تأييد من بلير

من جانبه أعلن الموفد الخاص للجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير الثلاثاء انفتاحه على الفكرة الفرنسية التي تقضي بعقد مؤتمر للسلام حول الشرق الوسط في باريس قبل نهاية الشهر القادم.

وقال بلير خلال زيارة إلى أوسلو إن "ما يقوله وزير الخارجية الفرنسية صحيح تماما، بمعنى أننا لا نحتاج فقط إلى حشد تأييد من أجل إقامة دولة فلسطينية ومؤسسات فلسطينية، بل كذلك إلى حشد دفع سياسي".

وأضاف أن "ثمة نقاشات مختلفة حول الطريقة التي يمكن أن يتم فيها حشد هذا الدفع السياسي" مشيرا إلى أن مؤتمر الجهات المانحة في باريس قد يمثل فرصة لهذا النقاش.

وكان جوبيه قد أعلن خلال زيارة قام بها للضفة الغربية الأسبوع الماضي عن خطة سلام فرنسية تدعو إلى إحياء محادثات السلام المتوقفة بين الفلسطينيين وإسرائيل استنادا على خطاب الرئيس باراك أوباما حول الشرق الأوسط والذي دعا فيه إلى اعتماد خطوط عام 1967 كأساس لحدود الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية مع تبادل للأراضي بين الطرفين.

وقال جوبيه إن المبادرة الفرنسية التي تتضمن كذلك عقد مؤتمر للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في باريس، تركز على "أمن الدولتين إسرائيل وفلسطين" كما تحدد عاما واحدا كحد أقصى لحل قضيتي القدس واللاجئين.

XS
SM
MD
LG