Accessibility links

logo-print

طائرات حلف الأطلسي تشن غارات في وضح النهار ضد مواقع عسكرية تابعة لنظام القذافي


شنت طائرات حلف شمال الأطلسي غارات خلال النهار على عدة مواقع عسكرية تابعة لنظام القذافي في طرابلس. ورغم أن الحلف دأب على شن غاراته خلال الليل إلا أن شاشانك جوشي الباحث في معهد الخدمات المتحدة الملكية في لندن يقول إنه ربما كانت هناك أسباب أخرى دفعت الحلف إلى مهاجمة تلك الأهداف في وضح النهار:

"ربما تكون هذه أهداف توفرت الفرصة المناسبة لقصفها، وربما يكون القادة العسكريون قد التقطوا إشارات تنبعث من مُجمَّعات معينة، وربما قام أحدهم باستخدام هاتف محمول يعمل عن طريق الأقمار الصناعية في أحد المواقع، الأمر الذي جعل الطائرات تقصفه عندما اتيحت لها الفرصة للقيام بذلك".

ويتوقع جوشي أن تؤدي مثل هذه الغارات المتواصلة إلى إضعاف الروح المعنوية للقذافي وأعوانه:

"من المؤكد أن الهدف من هذه الغارات هو أن يدرك أركان النظام أنهم معرضون للخطر بصورة شخصية، وأنهم عرضة للموت أثناء تحركاتهم اليومية، الأمر الذي سيجبر المقربين من القذافي على حمله على الاستسلام".

غير أن جوشي يقول إن نجاح هذه الاستراتيجية ليس مضمونا:

"إن احتمالات نجاح هذه الاستراتيجية محدودة، وينبغي علينا أن نتذكر أنه لم تنجح أية حملة في التاريخ في الإطاحة بنظام سياسي باستخدام الضربات الجوية وحدها".

وقد كثف حلف الاطلسي غاراته الجوية حتى بعد الكلمة التي القاها القذافي دون ظهوره على شاشة التلفزيون، ووصل عدد الغارات إلى 60 غارة على مواقع في العاصمة طرابلس أسفرت عن مقتل 29 شخصا حسب ماقاله متحدث بإسم نظام القذافي.

وقلل جمعة القماطي ممثل المجلس الوطني الانتقالي في أوروبا من أهمية كلمة القذافي، وأضاف لـ "راديو سوا":

"ظهر القذافي مرة أخرى في تصريح مسجل لا نعرف متى تم تسجيله ومن أين يقول إنه لن يغادر السلطة وهو ما زال يتمسك ويكابر ويقول إنه يدعو جميع القبائل الليبية إلى أن تأتي وتشرب قهوه معه في خيمته التي يجلس فيها تحت القصف وإنه سيسوى الأمور معهم. ويعبر القذافي مرة أخرى عن انفصاله الكامل عن الواقع، ونحن نعلم جيدا أنه لا يجلس في خيمته تحت القصف وانما يختبئ في مخابئ تحت الأرض".

ووصف القماطي غارات الحلف على طرابلس اليوم بأنها أكبر عملية للحلف وقال انها رسالة واضحة لنظام القذافي:

" شهدت طرابلس أكبر عملية قصف جوي منذ بدء الحملة الدولية لتطبيق قرار مجلس الأمن أكثر من 50 أو 60 هجمة جوية اليوم على مقر باب العزيزية ومقرات عسكرية أخرى، أعتقد أن هناك رسالة واضحة الآن للقذافي أنه لم يعد أمامه إلا خيار واحد إما أن يرحل أو أنه سيلقى مصيره في داخل ليبيا إما بالاعتقال أو بالقتل".

ويتوجه وزير خارجية نظام القذافي الى الصين التي يبدو انها تقوم بجهود وساطة لحل الأزمة، إلا أن القماطي نفى دعم الصين القذافي، وأوضح ذلك بقوله:

"لا يوجد الآن أحد في العالم يدعم القذافي، ولكن إن تشبث القذافي ولو بقشة على اعتقاد منه أن الصين يمكن أن تلعب دور الوسيط وأن تجد له مخرجا سياسيا يمكنه من البقاء، ولكن لا أعتقد أن الصين ستقوم بهذا الدور أبدا وهناك وفد دبلوماسي من الصين وصل إلى بنغازي واجتمع مع المجلس الوطني الانتقالي. إن الصين تسعى الآن إلى فتح قنوات اتصال وإقامة علاقات دبلوماسية وسياسية مع المجلس الوطني الانتقالي الأمر الذي يؤكد أن الصين لا تراهن أيضا على القذافي".
XS
SM
MD
LG