Accessibility links

ظهور صحف الكترونية مواكبة للحراك الشعبي العربي


مع بدء الحراك الشعبي في العالم العربي منذ أشهر انطلقت وبرزت عدة صحف إليكترونية تواكب الحراك الجديد ومن منطلقات إعلامية مختلفة وجديدة، أهمها نشر نتاج فكري وثقافي وأدبي بالتوازي مع نشر الأخبار والتقارير الإخبارية، نذكر على سبيل المثال لا الحصر جريدة "الدولية"، جريدة "لكم" و محطة DABA T.V و التغيير نت و جريدة "جدار".

تأسست جريدة "جد ار" الإليكترونية نهاية عام 2005 بمبادرة شخصية من ناشطين سوريين وعرب وسط طموح بأن تكون جدارا فكريا وثقافيا لأقلام سوريين وعرب خارج الجرائد الرسمية.

تعرضت جدار للحجب وتواتر نشاطها إلى أن انطلقت في نهاية عام 2009 كجريدة تتابع مختلف تبويبات الصحافة.

الناشر ورئيس التحرير خلف علي الخلف قال إن "جدار" اختلفت بعد الحراك الشعبي في البلدان العربية، وأنها لا تستطيع أن تخفي انحيازها لهذا الحراك:

"ما كدنا أن ننطلق الانطلاقة الرئيسية لجدار بعد نهاية البث التجريبي حتى بدأت الثورات العربية، الحقيقة نحن منحازون لهذه الثورات دون التضحية بالمهنية، لدينا الآن صفحات متخصصة لكل الثورات العربية"

وأضاف الخلف أن سياسة النشر في جريدة "جدار" تقدم الأولوية لآراء ومقاربات راهنة تكتبها أقلام لم تتوفر على قنوات نشر مناسبة أو بسبب المراقبة، بالإضافة إلى أقلام أخرى ذات شهرة واسعة:

"نحن في متابعتنا لأخبار الثورات لا ننشر الشائعات، لا ننشر الأخبار غير المؤكدة التي تكون موجهة، نحن نريد أن نكون منبرا يتحلى بالمصداقية وفي الوقت نفسه لديه اتجاه يدعم هذه الثورات، هناك شيء آخر تتميز به جدار كونها أصلا جريدة ثقافية فكرية لها كتاب ينشرون في "جدار" وفي الوقت نفسه ينشرون في جرائد عربية واسعة الانتشار لكن مع احداث الثورات الكل انشغل في الكتابة السياسية واصبح لكتاباتهم طابع سياسي"

ويتحدث فريق التحرير في "جدار" عن دور تميزت به الجريدة في بلدان معينة كالبحرين وعُمان وسوريا حيث تقدم مساحة للأحداث والأقلام التي لم تلقى قدرا من الاهتمام في قنوات إعلامية أخرى كونها ترفض التعتيم الإعلامي.

وتحدث الكاتب العماني عبدالله الريّامي الذي يشغل رئاسة التحرير التنفيذية في "جدار" عن تجربة جريدته في تغطية الاحتجاجات الشعبية في سلطنة عمان:

"الاحتجاجات العمانية لم تأخذ حقها في التغطيات الإعلامية، لكن كان هناك أصدقاء كتاب وصحفيون ونشطاء في عين المكان نقلوا إلينا منذ البدء الكثير من الأخبار الميدانية والانتهاكات الحقوقية التي جرت، اعتمدنا على بعض المحتجين في عين المكان واستطعنا ان ننقل صورة متعددة الزوايا، نحن لا سقف لدينا في حرية التعبير عن الرأي كما نحن نحاول التركيز على الأخبار التي تكون هامشية بالنسبة لوسائل إعلام أخرى"

وعن الانتقادات الموجهة لمصداقية المواد الإعلامية التي تعتمد على لقطات مصور من قبل هواة او شهود عيان لا يملكون تاريخا احترافيا في مزاولة المهنة، يشدد الريامي على أن طاقم تحرير جدار الذي ينتمي إلى جنسيات عربية مختلفة يلتزم بالشروط المهنية الأساسية:

"لكل من يشكك في الأخبار المنقولة بوسائلنا ندعوه للمقارنة بين تلك الأخبار وأخبار أخرى تنقلها وكالات أنباء دولية، ثم إن هيكلية التحرير في "جدار" لا تعني تراتبية روتينية بالمفهوم الكلاسيكي للصحافة بل إنها تعني مسؤولية أكبر، نحن نشجع صحافة المواطن ونعتبر المدونين الذين أثبتوا وجودهم في السنوات الأخيرة مصدرا للأخبار، لذلك نجد في "جدار" مواد عالية المهنية يتحمل مسؤوليتها كادر التحرير بكامله"

وأخيرا يقول الناشر ورئيس التحرير خلف علي الخلف إن "جدار" لا تهمل المادة الفنية التي تضيف إلى الفكر وإن كانت أحيانا منتجة من قبل هواة إلا أن رسالتها الفكرية أو الاجتماعية تلقى مكانا بارزا على "جدار".
XS
SM
MD
LG