Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن الدولي يبحث مشروع قرار يدين النظام السوري لقمعه المحتجين


يجري مجلس الأمن الدولي مشاورات بشأن الوضع في سوريا الأربعاء، وقال دبلوماسيون إن الهدف من هذه المشاورات هو تهيئة الأجواء لتحرك سريع بِشأن مشروع قرار ترعاه الدول الأوروبية يدين القيادة السورية وطريقة تعاملها مع المتظاهرين.

وسيستمع المجلس إلى تقرير مساعد السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية لين باسكوي بشأن أحدث التطورات في سوريا خاصة تلك التي وقعت في نهاية الأسبوع وأسفرت عن مقتل العديد من الأطفال.

وقال وزير الخارجية الفرنسية الآن جوبيه إن التصويت على مشروع قرار يدين النظام السوري لقمعه المحتجين سيكون في غضون أيام أو ربما ساعات داعياً المجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته.

أما وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ فقد استبق جلسة مجلس الأمن بدعوة الأسد إلى الإصلاح أو الرحيل.

في هذه الأثناء، نشرت صحيفة الوطن السورية المستقلة الصادرة الأربعاء معلومات عن مصادر وصفتها بالمطلعة والموثوقة بأن الجيش السوري ينوي تنفيذ عملية دقيقة في منطقة جسر الشغور من أجل تخليص المدينة من المجموعات المسلحة التي سيطرت على مساحات واسعة منها وفق رواية الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن حصيلة القتلى في المدينة ارتفع إلى 123 شخصاً بعد أن توفي ستة عناصر الثلاثاء نتيجة جراح أصيبوا بها.

وكان التلفزيون السوري قد بث الثلاثاء مشاهد لما قال انها مجازر وقعت في المدينة الواقعة بالقرب من الحدود السورية مع لواء الاسكندرونة التركي.

شكوى إسرائيل ضد سوريا

وقد ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت إنه بعد مضي يومين على حادث ما يوصف بـ"يوم النكسة" على الحدود السورية - الإسرائيلية والذي قالت سوريا إنه تم خلاله مقتل 23 شخصا وإصابة 350 بجراح،

قدمت إسرائيل إلى الأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء شكوى رسمية ضد سوريا. وقالت إسرائيل في شكواها إن هذا الحادث، الذي لا يمكن أن يقع دون علم السلطات السورية، إنما يعكس محاولة واضحة من قبل سوريا من أجل تحويل أنظار العالم عن القمع العنيف الذي يتعرض له شعبها.

وأضافت إسرائيل أن الحكومة السورية تتحمل المسؤولية عن أي ضرر أصاب الأفراد الذين اشتركوا في الاستفزازات المتسمة بالعنف.

وأضافت إسرائيل في شكواها أنها تدعو المجتمع الدولي لنقل رسالة واضحة إلى سوريا بأن مثل هذه الاستفزازات تنطوي على احتمالات خطيرة من التصعيد وأن عليها أن تتوقف تماما عن حدوث مثل ذلك في المستقل.

ويذكر أن رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلي قالت في وقت سابق الثلاثاء إنها شعرت بقلق عميق بسبب الاشتباكات بين قوات الدفاع الإسرائيلية والمحتجين السوريين في مرتفعات الجولان.

وقالت استنادا لما ذكرته الأنباء بأن حوالي 40 شخصا قتلوا خلال ثلاثة أسابيع. وقالت رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان إن من واجب الحكومة الإسرائيلية ضمان أن تتجنب قواتها الأمنية استخدام القوة المفرطة.

وأضافت أن استخدام الذخيرة الحية ضد محتجين عزل من السلاح ومقتل وإصابة عدد كبير منهم، يثير حتما استفسارا عن سبب الاستخدام غير الضروري للقوة المفرطة.

السفيرة السورية في باريس تنفي استقالتها

هذا وقد نفت سفيرة سوريا لدى فرنسا لمياء شكور التقارير التي تحدثت عن استقالتها من منصبها احتجاجاً على قمع الحكومة للاحتجاجات قائلة إن تلك التقارير هي جزء من حملة تضليل تستهدف دمشق.

وحول موضوع الاستقالة وافانا عزيز روحانا مراسل "راديو سوا" في باريس بنص التقرير التالي: "التسجيل الصوتي الذي بثته قناة فرنسية بأنه للسفيرة لمياء شكور أثار في الدوائر السياسية الفرنسية وفي أوساط الإعلاميين، الذين انتظروا طويلا إلى أن أصدرت السفارة السورية بيانا مقتضبا، نفت فيه نبأ الاستقالة. ثم ما لبثت السفيرة لمياء شكور هذه الاستقالة عبر القناة التلفزيونية السورية الرسمية قالت فيه انه ستبقى سفيرة لسوريا ما بقيت على قيد الحياة. وقالت إنها ستنفي النبأ عبر أحدى القنوات التلفزيونية الرئيسية.

فرار 120 سوريا إلى تركيا

وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أن حوالي 120 لاجئا سوريا معظمهم من النساء فروا من القمع في بلادهم ودخلوا مساء الثلاثاء إلى تركيا حيث تولت قوى التركية الاهتمام بهم.

وقالت مصادر محلية إن المجموعة ومعظمها من مدينة جسر الشغور بشمال غرب سوريا اجتازوا بطريقة غير قانونية الحدود ووصلوا إلى قرية كربياز كيو في محافظة هاتاي بجنوب تركيا.

وقد فر هؤلاء السوريون بعدما اقتربت قوات الجيش تدعمها الدبابات من بلدتهم بموجب أوامر بالرد بعدما اتهمت الحكومة "عصابات مسلحة" هناك بقتل عشرات من أفراد الأمن.

وقد فرض رجال الأمن طوقا امنيا حول اللاجئين الذين نقلوا إلى صالة في القرية وبدأت الشرطة بتحديد هوياتهم قبل نقلهم إلى مخيم للاجئين أقامه الهلال الأحمر التركي.

XS
SM
MD
LG