Accessibility links

تقارير حول اعتماد الأسد على شقيقه ماهر لإنقاذ النظام السوري من السقوط


قالت مصادر إعلامية أميركية يوم الأربعاء إن تصاعد موجة الاحتجاجات في سوريا قد دفعت بالرئيس السوري بشار الأسد إلى الإستنجاد بشقيقه الأصغر ماهر الأسد أكثر من أي وقت مضى لمساعدته على التحكم في الوضع المتدهور والقضاء على الإنتفاضة الواسعة المطالبة برحيل النظام السوري.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس السوري بدأ في الاعتماد بشكل مكثف على شقيقه الأصغر الذي يقود الفرقة الرابعة لقوات الصفوة في الجيش السوري وكذلك قوات الحرس الجمهوري، لإحكام السيطرة على الوضع الأمني، لاسيما بعد تواتر أنباء حول وجود إنشقاق في صفوف قوات الأمن السورية.

وكان سكان في منطقة جسر الشغور وعدد من الناشطين السوريين قد أكدوا حدوث تبادل لإطلاق النار بين افراد من الجيش والشرطة مما أسفر عن مقتل 120 جنديا، إلا أن السلطات السورية قالت إن القتلى سقطوا بنيران من وصفتهم بـ "العصابات المسلحة الإجرامية".

واعتبرت نيويورك تايمز أن هذه الحادثة تشير بوضوح إلى "شرخ كبير" في صفوف النظام السوري، وبين أجنحة في قوات الجيش والأمن، في سابقة أولى من نوعها منذ بداية الأحداث قبل نحو ثلاثة أشهر والتي تمكن خلالها النظام السوري من ضمان استقرار نسبي بين الجيش والقوات الأمنية.

ونقلت الصحيفة عن الديبلوماسي السوري السابق المقيم في المنفى بالولايات المتحدة بسام بيطار القول إن سيطرة ماهر الأسد على الأجهزة الأمنية في سوريا تجعل منه الرجل الأول في النظام السوري وليس الرجل الثاني، وذلك في إشارة إلى أنه قد يكون أكثر نفوذا من شقيقه الرئيس بشار الأسد.

وأضاف بيطار أن علاقة ماهر الأسد بشقيقه بشار تشبه إلى حد بعيد علاقة والده حافظ الأسد بشقيقة رفعت الذي كان وراء مقتل 10 آلاف شخص في مدينة حماة لقمع انتفاضة في المدينة عام 1982.

وتابع بيطار قائلا "منذ الطفولة، حظي بشار الأسد بسمعة في عائلته على أنه الأخ الأضعف، صاحب الشخصية الأكثر ترددا" مستطردا بالقول "في بعض الأحيان اعتقد أن بشار يعني ما يقول عن الإصلاح، إلا أن شقيقه ماهر لن يسمح بذلك"، حسبما قال.

وبالنسبة لبسام بيطار، فإن التاريخ في سوريا يعيد نفسه مع أسرة الأسد، التي تواجه انتفاضة شعبية تشكل أكبر تهديد لحكمها الذي استمر 41 عاما.

يذكر أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون كان قد أعلن في وقت سابق من اليوم الأربعاء عن تصعيد الضغط على نظام الأسد عبر التقدم بمشروع قرار مشترك بين بريطانيا وفرنسا إلى مجلس الأمن الدولي "للتنديد بالقمع" في سوريا والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل أكثر من ألف شخص واعتقال نحو عشرة آلاف آخرين خلال نحو ثلاثة أشهر من أعمال القمع ضد متظاهرين سوريين يطالبون بتغيير نظام الرئيس بشار الأسد.

XS
SM
MD
LG