Accessibility links

logo-print

قوات القذافي تتقدم باتجاه مصراتة وفرنسا تسعى للتحضير لمستقبل ليبيا


قال متحدث باسم المعارضة الليبية المسلحة يوم الأربعاء إن الآلاف من قوات الزعيم الليبي معمر القذافي تتقدم نحو مدينة مصراتة التي تسيطر عليها المعارضة منذ أسابيع تحت وطأة قصف للمدينة من ثلاث جهات، وذلك في وقت عبرت فيه فرنسا عن رغبتها في التحضير لمستقبل ليبيا في مرحلة ما بعد القذافي.

واضاف حسن المصراتي المتحدث باسم المعارضة المسلحة لوكالة رويترز من داخل مصراتة أن المدينة تتعرض للقصف من ثلاث جهات مما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل من قوات المعارضة.

وتابع قائلا إن القذافي "أرسل الآلاف من قواته من جميع الجهات وتحاول حاليا دخول المدينة".

وأضاف أن قوات القذافي مازالت خارج مصراتة إلا أنها قتلت عشرة من الثوار وأصابت 36 آخرين غالبيتهم بجراح خطيرة.

ويأتي هذا التطور رغم تكثيف قوات حلف شمال الأطلسي لغاراتها الجوية على ليبيا لاسيما في العاصمة طرابلس بعد نحو ثلاثة أشهر على بداية العمليات العسكرية الرامية إلى حماية المدنيين وإرغام القوات الموالية للعقيد القذافي على العودة إلى ثكناتها.

ويراوح الوضع العسكري في ليبيا بين قوات القذافي والمعارضة المسلحة مكانه بعد نحو اربعة اشهر على بداية حركة احتجاجية ضد حكم القذافي المستمر منذ نحو 42 عاما، إذ تفتقر المعارضة للأسلحة الثقيلة والخبرة القتالية اللازمة للاستفادة من عمليات حلف الأطلسي في تعزيز مواقعها العسكرية والإطاحة بنظام القذافي.

مستقبل ليبيا

في هذه الأثناء، اعتبرت فرنسا اليوم الأربعاء عشية اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا في أبوظبي والذي يشارك فيه وزير خارجيتها آلان جوبيه أن عددا متزايدا من الدول يعتبر انه يجب "التحضير لمستقبل ليبيا من دون القذافي".

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية خلال مؤتمر صحافي إن "عددا متزايدا من الدول يعتبر أن سقوط النظام بات حتميا ويجب من الآن التحضير لمستقبل ليبيا من دون القذافي، وهذا ما تجلى بوضوح خصوصا في موقف الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز".

وكان ولد عبدالعزيز الذي يترأس لجنة القادة الأفارقة المكلفين بإيجاد حل سياسي تفاوضي للنزاع الليبي، قال في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية يوم أمس الثلاثاء إنه "لم يعد بإمكان القذافي أن يحكم ليبيا".

وأضاف المتحدث الفرنسي ان نظام القذافي فقد كل قدرة على المبادرة، وعزلته تتزايد أكثر فأكثر، كما أن الانشقاقات تتوالى داخل النظام وفي صفوف كبار ضباط الجيش فضلا عن أن آلته الحربية ضعفت بشكل كبير ولكنها لا تزال قادرة على ممارسة العنف ضد السكان المدنيين.

وبحسب المتحدث الفرنسي فإن اجتماع أبوظبي، الثالث لمجموعة الاتصال حول ليبيا والذي تشارك فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، سيكون "مناسبة لإعادة تأكيد وحدة المجتمع الدولي في إطار قراري مجلس الأمن الدولي 1970 و1973".

وأضاف أن هذا الاجتماع سيسمح أيضا "بتأكيد دعمنا للمجلس الوطني الانتقالي، الذي بات المحاور السياسي الذي لا يمكن للمجتمع الدولي التغاضي عنه وبالتقدم في اتجاه تطبيق عملية سياسية واسعة وشاملة" ترسي استقرار هذا البلد على المدى البعيد.

يذكر أن مجموعة الاتصال حول ليبيا تأسست خلال اجتماع في لندن في 29 من مارس/ آذار الماضي وتضم كل الدول التي تشارك في الحملة العسكرية التي يقودها حلف شمال الأطلسي ضد نظام القذافي.

XS
SM
MD
LG