Accessibility links

logo-print

عريقات يؤكد أنه أبلغ المسؤولين الأميركيين جدية خيار التوجه إلى الأمم المتحدة


قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يوم الأربعاء إنه أبلغ المسؤولين الأميركيين الذين التقاهم في واشنطن بأن خيار طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة هو "خيار جدي" رغم معارضة الولايات المتحدة له.

وقال عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية من واشنطن "لقد التقيت أنا ونبيل أبو ردينه الناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع عدد من المسؤولين الأميركيين وأبلغناهم ان خيار التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لطلب عضوية دولة فلسطين على حدود عام 1967 خيار جدي لدى القيادة الفلسطينية المصممة على بحث كل الخيارات بما فيها طلب عضوية فلسطين" في الأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه طالب الإدارة الأميركية بأن يعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بمبدأ حدود عام 1967 ووقف الاستيطان لتبدأ مفاوضات على أساس مبادئ الرئيس اوباما بإقامة دولتين على حدود عام 1967.

وقال عريقات إن الإدارة الأميركية رأت من جانبها أن التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لطلب الاعتراف ليس خيارا مقبولا بالنسبة لها، وأكدت أن الخيار المفضل لديها هو استئناف المفاوضات كما تعهدت ببذل كل جهد ممكن من اجل تحقيق ذلك على أساس مبادرة اوباما.

وأكد عريقات أن الوفد الفلسطيني ابلغ المسؤولين الأميركيين أيضا أن "مفتاح السلام والديموقراطية هو المصالحة الفلسطينية، وان المصالحة مصلحة وطنية فلسطينية وتعزز فرص نجاح أي عملية سلام ممكنة"، في إشارة إلى اتفاق المصالحة الذي وقعته حركتا فتح وحماس الشهر الفائت في القاهرة.

وتقوم الولايات المتحدة بمساع لدى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لإيجاد أرضية تسمح لهما باستئناف المفاوضات حول قضايا الحل النهائي، وتجاوز أية تطورات قد تحدث في شهر سبتمبر/ أيلول القادم الذي يسعى الفلسطينيون للحصول خلاله على اعتراف بالدولة الفلسطينية من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان الرئيس اوباما قد اعتبر توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بدولتهم المستقلة بشكل منفرد "أمرا خاطئا" كما حث الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على تقديم "تنازلات مؤلمة" من اجل التوصل إلى اتفاق سلام.

فرنسا تتمسك بمواصلة مؤتمر الشرق الأوسط

في شأن متصل، أكد وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه أنه سيكون هناك تطورات إيجابية في الأسابيع التالية لناحية المبادرة الفرنسية التي طرحتها بلاده أملا في استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وشدد جوبيه على أن فرنسا ستواصل جهودها لعقد مؤتمر سلام الشرق الأوسط على الرغم من التحفظات التي أعربت عنها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال الوزير الفرنسي للصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك "لدي شعور بأن مبادرتنا حرّكت الأمور" في عملية السلام، واعتقد أنه ستكون هناك تطورات ايجابية في الأسابيع المقبلة".

وأشار جوبيه إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أبدى استجابة للاقتراح الفرنسي، فيما قالت الحكومة الإسرائيلية إنها ستعطي ردها في الأيام المقبلة.

وأكد جوبيه أن "رد فعل الفلسطينيين كان إيجابيا أما الإسرائيليون فلم يقولوا لا" مشيرا إلى أن المؤتمر سيعقد فقط إذا كان هناك ما يكفي من الجهد المبذول.

وتابع قائلا إن "قلقنا الرئيسي هو ما نحن مقبلون عليه في شهر سبتمبر/ أيلول القادم"، وذلك في إشارة إلى رغبة الفلسطينيين التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتزاع الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967.

يذكر أن جوبيه قد ناقش الاثنين في واشنطن خطة بلاده مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

إلا أن كلينتون أعلنت في مؤتمر صحافي مشترك انه لا يوجد مغزى من عقد مؤتمر للسلام في فرنسا إذا كانت الأطراف نفسها لم توافق على استئناف المفاوضات.

ويدعو الاقتراح الفرنسي المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين للاجتماع هذا الشهر أو مطلع يوليو/ تموز مع الأخذ بالاعتبار إعادة إحياء محادثات السلام التي توقفت العام الماضي بسبب خلاف على بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

XS
SM
MD
LG