Accessibility links

أنقرة تعلن عن إبقاء حدودها مفتوحة أمام السوريين الهاربين من عمليات القمع في بلادهم


أعلنت انقرة الاربعاء أن حدودها ستبقى مفتوحة أمام السوريين الهاربين من القمع في بلادهم، لكنها تخشى في الوقت نفسه من تدفق كثيف للاجئين مما قد يزعزع الاستقرار في تركيا.

وصرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بعد وصول مجموعات جديدة من اللاجئين السوريين "في هذه المرحلة، من غير الوارد أن نقفل الابواب" الحدود مع سوريا.

وأكد اردوغان بحسب وكالة أنباء الاناضول التركية أنه يتابع "بقلق" الاحداث في سوريا المجاورة.

وقال إن "قلقنا يتزايد ... ونأمل في أن يقوم النظام السوري بخطوات عاجلة على صعيد الاصلاحات وبطريقة تقنع المدنيين".

وكان اردوغان يتحدث بعد وصول مجموعة جديدة من 122 لاجئا سوريا فروا من اعمال القمع ومعظمهم من النساء والاطفال إلى منطقة في جنوب تركيا محاذية للحدود مع سوريا.

ويتحدر معظمهم من مدينة جسر الشغور السورية شمال غرب حيث يقوم الجيش بعمليات تمشيط.

وقد وصلت الاربعاء مجموعتان جديدتان من حوالى 160 سوريا كما افاد مراسل لوكالة وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت تركيا قد استقبلت أواخر ابريل/نيسان حوالى 250 سوريا من سكان قرى حدودية.

وفي الاجمال وصل حوالى 600 إلى 700 لاجىء سوري إلى تركيا منذ ذلك التاريخ.

وفي الايام الاخيرة ادخل عشرات السوريين المصابين بجروح إلى مستشفيات انطاكيا في محافظة هاتاي.

لكن تركيا تخشى مع ذلك من تدفق كثيف للاجئين من سوريا البلد الذي تتقاسم معه حدودا مشتركة يزيد طولها عن 800 كلم.

وأكد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو من جهته مخاوف بلاده من اضطرارها إلى مواجهة تدفق اللاجئين السوريين. وقال إن تدفقا كثيفا للاجئين "ليس امرا مستحبا على الاطلاق".

وأضاف داود اوغلو في تصريح لشبكة إن.تي.في الاخبارية التلفزيونية "اتخذنا كل التدابير الاحتياطية الضرورية على الحدود"، مشيرا إلى أن السلطات التركية "تسيطر على الوضع" في الوقت الراهن.

واعرب رئيس المفوضية العليا للامم المتحدة للاجئين الاربعاء في ستوكهولم عن القلق حيال تزايد اعداد السوريين الهاربين من قمع نظام الرئيس بشار الاسد.

وحذر انطونيو غوتيريس في مؤتمر صحافي من أن "عددا كبيرا من السوريين عبروا الحدود التركية وهذا بالتاكيد يشكل مصدر قلق كبير بالنسبة لنا".

وافاد ناشط حقوقي لوكالة الصحافة الفرنسية أن سكان مدينة جسر الشغور في شمال غرب سوريا واصلوا الاربعاء الفرار من المدينة خشية عملية عسكرية واسعة النطاق لقوات النظام السوري.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية في نيقوسيا إن "قوات عسكرية شوهدت على بعد 15 كلم من جسر الشغور. السكان يواصلون الفرار خشية عملية عسكرية كبيرة".

وأكد أن مدينة جسر الشغور الواقعة في محافظة ادلب التي تبعد 300 كلم شمال دمشق والتي يقطنها خمسون الف شخص "باتت مقفرة".

وتجد تركيا نفسها في موقع غير مريح مع الازمة الخطيرة التي تهز سوريا.

وكان اردوغان يصرح قبل الازمة بأنه "صديق" بشار الاسد. وقد زار مرارا دمشق في السنوات الاخيرة، وكذلك فعل الرئيس عبدالله غول.

ودعا داود اوغلو بدوره النظام السوري إلى احراز تقدم في اتجاه اصلاحات سياسية واسعة في اطار جدول زمني محدد يمكن شرحه للشعب.

واعتبر وزير الخارجية التركي أن "السوريين يأملون في رؤية آخر النفق أي انتهاء الازمة... يجب اعلان دمشق خطة عمل" لاقناع الناس بها.

ويقيم البلدان هذه الأيام علاقات وثيقة بعد فترات من البرود. وقد الغيت التأشيرات وارتفعت المبادلات التجارية الثنائية.

وتخشى انقرة احتمال تنحي الرئيس بشار الاسد عن الحكم مع ما يحيط مسألة خلافته من ضبابية وتتخوف من أن يمتد انعدام الاستقرار في داخل هذا البلد إلى تركيا.

وتوجد في سوريا خصوصا مجموعة كردية كبيرة، على غرار تركيا التي يطارد جيشها متمردي حزب العمال الكردستاني.

وتشهد سوريا منذ 15 مارس/آذار حركة احتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد. وتقول منظمات تدافع عن حقوق الانسان إن أكثر من 1100 شخص قتلوا منذ بداية الاحتجاجات.

ويقوم الجيش السوري بعملية تمشيط منذ السبت في جسر الشغور. واكدت السلطات السورية الاثنين ان "تنظيمات مسلحة" قتلت 120 شرطيا في هذه المدينة.
XS
SM
MD
LG