Accessibility links

الولايات المتحدة تدين برامج إيران لزيادة تخصيب اليورانيوم


أدانت الولايات المتحدة اليوم الخميس البرامج الإيرانية لمضاعفة طاقة تخصيب اليورانيوم لديها بمقدار ثلاثة أضعاف معتبرة أن الإجراءات الإيرانية الجديدة تشكل تحديا للعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على الجمهورية الإسلامية.

وقال غلين ديفيز المبعوث الأميركي لدى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال اجتماع للمجلس بفيينا، إن هذا التحرك يعد "أحدث مثال لاستمرار إيران في عدم الانصياع السافر" لالتزاماتها الدولية.

وأشار ديفير خلال جلسة مغلقة لمجلس حكام الوكالة الذرية المكون من 35 عضوا، إلى أن هذا التوسع في إنتاج اليورانيوم المخصب يعني أن إيران ستنتج من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة أكثر مما تحتاجه لمفاعلها البحثي الوحيد.

وأعتبر ديفيز أن هذا التخصيب "يشكل أيضا فصلا آخر من الرواية الإيرانية المتبدلة حول أسباب بناء منشأة فوردو سرا في باطن الأرض".

وكان رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية فريدون عباسي دواني قد أعلن أمس الأربعاء أن الجمهورية الإسلامية ستزيد طاقة إنتاجها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة بواقع ثلاثة اضعاف، وستنقل العمل من منشأة التخصيب الرئيسية في نطنز إلى موقع اصغر في فوردو.

الموقف الإيراني

ومن ناحيته قال المبعوث الإيراني لدى الوكالة الذرية علي اصغر سلطانية إن بلاده لا تجد بديلا سوى إنتاج الوقود النووي بنفسها لعدم نجاح المفاوضات مع الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا حول صفقة لإمداد طهران بالوقود الذي تحتاجه، مشيرا إلى أن اليورانيوم المخصب لا يتوفر على الصعيد التجاري حتى يتسنى لإيران شراؤه.

وقال سلطانية "إننا بحاجة للوقود النووي لمفاعل طهران البحثي الذي ينتج النظائر المشعة للأبحاث الطبية ولعلاج السرطان" مؤكدا أن "هناك مئات من مرضى السرطان يعانون ويحتاجون للنظائر المشعة وإذا لم نتمكن من الحصول على الوقود من البلدان الموردة فسيتعين علينا الإسراع بإنتاج الوقود المطلوب".

وذكرت مصادر مقربة للوكالة الذرية أن إيران لم تخطر رسميا الوكالة الذرية بعد بخططها توسيع إنتاج اليورانيوم المخصب، بحسب اتفاق الضمانات الملزم لها، مشيرة إلى أن الوكالة لم تعلم بتلك الخطط إلا عبر وسائل الإعلام.

وقال سلطانية للصحافيين "إننا سنخطر الوكالة الذرية بالتأكيد رسميا وستتمكن من مراقبة تلك الأنشطة مراقبة تامة"، غير أنه لم يحدد تاريخا لذلك. يذكر أن إيران ظلت لفترة طويلة تنتج اليورانيوم منخفض التخصيب أو اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 بالمائة في منشأة نطنز، ولكنها شرعت في فبراير/ شباط 2010 في إنتاج اليورانيوم على مستوى أعلى من التخصيب بنسبة 20 بالمائة، قائلة إنه للاستفادة به كوقود لمفاعل للبحوث الطبية.

وطالب مجلس الأمن طهران مرارا بوقف كافة أنشطتها لتخصيب اليورانيوم إلى أن يتسنى للوكالة الذرية التثبت من طبيعة الأنشطة النووية الإيرانية. ويعتبر تخصيب اليورانيوم هو المرحلة الأكثر حساسية في البرنامج إذ يمكن استخدام اليورانيوم المخصب كوقود لمفاعلات نووية كما يمكن استخدامه كمادة انشطارية لإنتاج سلاح ذري.

ويتهم الغرب طهران بالسعي لبناء قنبلة تحت غطاء برنامج مدني للطاقة، وهو الاتهام الذي دأبت إيران على نفيه. يذكر أن منشأة فوردو بنيت سرا في عمق جبل قرب مدينة قم ذات الأهمية الدينية الخاصة بالنسبة للمسلمين الشيعة على بعد 150 كيلومترا جنوب غربي طهران.

وقد أدى انكشاف معلومات عام 2009 عن تلك المنشأة إلى غضب بالغ في الغرب، مما حدا بالأمم المتحدة إلى تشديد العقوبات المفروضة على طهران.

XS
SM
MD
LG