Accessibility links

كلينتون تقول إن أيام القذافي معدودة واجتماع أبوظبي يتوصل لاتفاق حول آلية دعم الثوار


قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الخميس إن أيام العقيد معمر القذافي في الحكم باتت معدودة كما أن رحيله عن السلطة أصبح حتميا، مشيرة إلى أن بلادها تعمل في إطار الأمم المتحدة للتحضير لمرحلة ما بعد القذافي في ليبيا.

وأضافت كلينتون في كلمة لها بافتتاح اجتماع مجموعة الإتصال حول ليبيا في ابوظبي أن "أيام القذافي معدودة ونحن نعمل مع شركائنا الدوليين في إطار الأمم المتحدة للتحضير لما هو حتمي، ليبيا ما بعد القذافي".

وتأتي تصريحات كلينتون فيما قال مندوب خليجي في اجتماع أبوظبي إنه تم التوصل إلى اتفاق بين أعضاء مجموعة الاتصال حول ليبيا من أجل تفعيل الآلية المالية المؤقتة لدعم الثوار.

وأكد المندوب الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذه الآلية "لا تشمل أموال نظام القذافي المجمدة" مشيرا في الوقت ذاته إلى أن موضوع الأموال المجمدة التي يطالب المجلس الانتقالي بالاستفادة منها سيتم بحثه في الاجتماع.

ويشارك في الاجتماع الثالث للمجموعة ممثلو 40 دولة ومنظمة بينهم وزراء خارجية 20 دولة تشكل مجموعة الاتصال حول ليبيا، والتي تشرف سياسيا على العملية العسكرية والسياسية في ليبيا.

المجلس الانتقالي يطلب التمويل

من جانبه، أكد نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي عبدالحفيظ غوقة للصحافيين في ابوظبي أن وضع الثوار سيكون صعبا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق واضح يؤمن التمويل اللازم بسرعة.

ووصف غوقة الآلية المالية المؤقتة بأنها معقدة داعيا إلى الوصول إلى بديل عنها إذا كانت لا تؤمن التمويل المطلوب.

وقال إن المجلس "يسعى للدعم السياسي في هذا الاجتماع" مشددا في الوقت ذاته على ضرورة الحصول أيضا على دعم اقتصادي والاستفادة من الأموال الليبية المجمدة.

وشدد غوقة على أن "الأوضاع ستكون صعبة إذا لم نخرج من الاجتماع بنتيجة إيجابية وبوقت محدد لحصول الليبيين على يحتاجونه لتوفير احتياجاتهم من غذاء ودواء وأشياء أخرى".

وخلص إلى القول إن "نظام القذافي زائل لا محالة" مؤكدا أن الإدارة الليبية المقبلة "ستعطي أولوية اقتصادية للدول التي وقفت إلى جانبنا".

وفي السياق نفسه، أكد مسؤول النفط والمالية في المجلس الوطني الانتقالي علي الترهوني أن اجتماع ابوظبي سيكون "فشلا ذريعا" إذا لم يتم التوصل إلى وضع الآلية لتمويل الثوار.

وعبر عن أمله في أن "يتمكن اجتماع أبوظبي من وضع آلية مالية وإلا فإنه سيكون فشلا ذريعا"، حسب تعبيره.

وأكد الترهوني أن "الثوار سيبدأون قريبا إنتاج حوالى مئة ألف برميل من النفط الخام يوميا.

مساعدات إيطالية

من ناحيته أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية موريتسيو ماساري على هامش الاجتماع ذاته أن بلاده ستقدم مساعدة للثوار الليبيين تتراوح بين 300 إلى 400 مليون يورو.

وقال موريتسيو ماساري في تصريح صحافي إن هذه المساعدة ستكون على شكل قروض ومحروقات.

يذكر أن إيطاليا تشارك عبر وزير خارجيتها فرانكو فراتيني في اجتماع أبوظبي وكانت من أول البلدان التي اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي، بصفته المحاور الشرعي في هذا البلد.

نفي ليبي

في شأن آخر، نفت حكومة العقيد معمر القذافي اليوم الخميس خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اللجوء إلى العنف ضد مدنييها، متهمة حلف الأطلسي والمتمردين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقال مصطفى شعبان رئيس الوفد الليبي في المجلس إن المظاهرات التي بدأت في فبراير/شباط الماضي "لم تكن احتجاجات سلمية بل كانت حركة تمرد مسلح غير مسبوقة".

وأضاف شعبان خلال جلسة استماع للمجلس حول الوضع في ليبيا أن "الاحتجاجات السلمية لم تستمر سوى لساعات قلائل في الخامس عشر من فبراير/شباط، وهو ما تعاملت معه ليبيا دون أي انتهاك لحقوق الإنسان"، حسبما قال.

وتابع قائلا إن "منظمات إجرامية وإرهابية استغلتها الاحتجاجات للتحول إلى تمرد مسلح واسع النطاق" موجها الاتهام كذلك إلى حلف شمال الأطلسي بارتكاب "انتهاكات لحقوق الإنسان في ليبيا ترقى إلى جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وجرائم عدوان".

وطلب شعبان "فتح تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها حلف الأطلسي".

وتحدث شعبان أمام المجلس بعد التقرير الذي رفعه محققو الأمم المتحدة لمجلس حقوق الإنسان والذي جاء فيه أن نظام الزعيم الليبي معمر القذافي ارتكب جرائم ضد الإنسانية بشنه هجمات بشكل منهجي ضد السكان الليبيين.

في المقابل قال شريف بسيوني، رئيس اللجنة التي كلفها مجلس حقوق الإنسان بالتحقيق في الوضع في ليبيا إن "أعمال قتل واعتقالات تعسفية قد حدثت في ليبيا فضلا عن انتهاكات أخرى خطيرة للقواعد الأساسية للقانون الدولي ارتكبتها القوات الحكومية والمؤيدون لها في إطار هجمة منهجية واسعة النطاق ضد السكان المدنيين".

وأضاف بسيوني أنه "يمكن تصنيف تلك الأفعال بأنها جرائم ضد الإنسانية".

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية تنظر في توجيه مذكرات توقيف ضد عدد من كبار مسؤولي النظام الليبي بينهم العقيد معمر القذافي على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بناء على تقرير أعده مدعي عام المحكمة لويس مورينو اوكامبو الذي ينظر حاليا كذلك في إمكانية قيام القذافي بإعطاء أوامر لجنوده بالاغتصاب.

XS
SM
MD
LG