Accessibility links

بانيتا يؤيد انسحابا كبيرا من أفغانستان وغيتس يحذر من التسرع


قال المرشح لمنصب وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا اليوم الخميس إنه يؤيد دعوة الرئيس باراك أوباما المتمثلة في البدء بسحب عدد كبير من القوات الأميركية من أفغانستان في شهر يوليو/تموز القادم.

وجاء موقف بانيتا الذي من المتوقع أن يقر الكونغرس تعيينه خلفا لوزير الدفاع الحالي روبرت غيتس ردا على سؤال وجهه رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السناتور كارل ليفين خلال جلسة استماع لليون بانيتا للنظر في تعيينه وزيرا للدفاع. ويتناقض موقف بانيتا مع موقف الوزير الحالي روبرت غيتس، الذي حذر اليوم الخميس مما وصفه بالتسرع في الخروج من أفغانستان لكون هذا القرار سيؤدي إلى تقويض التقدم العسكري الأميركي في المنطقة.

وقال غيتس في تصريح صحافي أدلى به في ختام اجتماع لوزراء الدفاع في حلف شمال الأطلسي في بروكسل، "حتى وان كانت الولايات المتحدة ستبدأ بخفض عدد قواتها الشهر المقبل، فقد أكدت لزملائي أننا لن نتسرع في الخروج ونتوقع الأمر نفسه من حلفائنا".

وأضاف غيتس أنه أبلغ وزراء الحلف بأن القوات العاملة في أفغانستان تحرز تقدما عسكريا مهما على الأرض في قتالها ضد حركة طالبان وحلفائها من تنظيم القاعدة وشبكات أخرى.

وكان نواب أميركيون قد دعوا في وقت سابق إدارة الرئيس باراك أوباما إلى تقليص دور القوات الأميركية في أفغانستان، بهدف تسريع إنهاء الحرب ذات التكاليف المرتفعة. وقال السناتور الديمقراطي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن التزامات الولايات المتحدة في أفغانستان تتصل بالأمن القومي، غير أن التزامها الحالي بتجنيد عدد كبير من القوات وصرف مزيد من الأموال لا يخدم مصالح الولايات المتحدة ولا يمكن الإستمرار به.

وعبر عدد من النواب عن مخاوفهم من مدى قدرة القوات الأميركية على الإستمرار في تحقيق نتائج ميدانية، خصوصا في ظل تزايد حجم الهجمات على الحدود الشرقية مع الجارة باكستان.

وتساءل السناتور الجمهوري ريتشارد لوغار عما إذا كانت الإدارة الأميركية تملك استراتيجية فعالة لحماية مصالحها الحيوية لا تنطوي على نفقات كبيرة، مضيفا أنه رغم مرور عشر سنوات ما زال التقدم نسبيا و لم يتم معه التوصل إلى حل سياسي أو عسكري في أفغانستان.

يذكر أن إدارة الرئيس باراك أوباما تنظر في الوقت الراهن في إمكانية زيادة عدد القوات الأميركية التي سيتم سحبها من افغانستان في شهر يوليو/تموز القادم بعد قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في عملية أميركية بباكستان الشهر الماضي.

وتنفق الولايات المتحدة 320 مليون دولار شهريا على المساعدات في أفغانستان كما تنشر نحو مئة آلف جندي في أفغانستان ضمن قوة تابعة لحلف شمال الأطلسي يبلغ قوامها نحو 140 ألف جندي.

XS
SM
MD
LG