Accessibility links

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحيل ملف سوريا النووي على مجلس الأمن


أحالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس ملف سوريا النووي على مجلس الأمن الدولي بسبب قيام دمشق ببناء منشأة نووية في منطقة دير الزور بشكل سري، الأمر الذي يصعد من الضغوط المبذولة على نظام الرئيس بشار الأسد الذي يواجه اتهامات بقمع الاحتجاجات الشعبية في بلاده مما أسفر عن مقتل أكثر من 1100 شخص واعتقال عشرة آلاف آخرين.

وجاء قرار الإحالة بمقتضى تصويت في مجلس حكام الوكالة الدولية اليوم الخميس على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة بإحالة الملف النووي السوري إلى مجلس الأمن بسبب عدم تعاون دمشق مع الوكالة الدولية ولفشلها في توفير معلومات عن المفاعل النووي السري.

وتزامنت جهود واشنطن و12 من حلفائها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع جهد منفصل من قبل دول أوروبية تسعى إلى الحصول على إدانة مجلس الأمن الدولي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بسبب حملته ضد المتظاهرين في بلاده.

ويعقد وزراء مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 عضوا اجتماعات منذ الاثنين الماضي لمناقشة مجموعة من القضايا، ومنها غياب التعاون المرضي من قبل دول أعضاء في المنظمة لاسيما سوريا وإيران، وكذلك للبحث في كارثة مفاعل فوكوشيما للطاقة النووية في اليابان.

وفي تقرير صدر قبل بدء الاجتماع هذا الأسبوع، قال المدير العام للوكالة يوكيا أمانو إنه كان ينبغي على سوريا أن تبلغ عن موقع دير الزور الذي دمره الطيران الحربي الإسرائيلي في عام 2007.

وقال التقرير إن الوكالة عانت منذ عام 2008 في محاولاتها المتكررة للحصول على مزيد من الأدلة حول هذا الموقع.

واشنطن: نوايا سوريا واضحة

ومن ناحيته قال غلين ديفيس كبير مبعوثي الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية، إن نوايا سوريا في دير الزور واضحة، مؤكدا أن السلطات السورية قامت ببناء المفاعل لغرض انتاج البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في الأسلحة النووية.

واتهم ديفيس سوريا باختيار مسار عرقلة تحقيقات الوكالة في هذا الملف باستمرار عن طريق منع الوصول إلى المفاعل، وتوفير معلومات غير كاملة ومضللة، وتعقيم مواقع متعددة، ورفض الاستجابة لطلبات الوكالة بتوفير مزيد من المعلومات والحصول عليها.

وأكد المبعوث الأميركي أن مجلس الحكام وجد ألا خيار أمامه سوى التوصل إلى أن سوريا تنتهك اتفاقات الضمانات، وبالتالي فقد وجد أن عليه أن يقدم تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي.

ومن ناحيتها ذكرت مصادر في داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن روسيا والصين، الحليفتان المقربتان لسوريا لم تدعما قرار الإحالة إلى مجلس الأمن الدولي.

ووصفت روسيا في بيان وجهته إلى مجلس محافظي الوكالة قرار الإحالة بأنه "في غير أوانه وغير موضوعي"، معتبرة أن الأدلة ضد سوريا كانت افتراضية وتستند على أسس غير كافية، بحسب البيان.

XS
SM
MD
LG