Accessibility links

الولايات المتحدة تعتبر المجلس الوطني الانتقالي "المحاور الشرعي" عن الشعب الليبي


أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الخميس اعتراف الولايات المتحدة بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا باعتباره "المحاور الشرعي" عن الشعب الليبي، حسبما أفاد مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية.

وقال المسؤول للصحافيين طالبا عدم الكشف عن اسمه إن كلينتون "استخدمت عبارة المحاور الشرعي بدلا من محاور شرعي عن الشعب الليبي في سياق وصفها للمجلس الوطني الانتقالي".

وذكر المسؤول أن كلينتون أظهرت هذا التقدم في مستوى الاعتراف خلال كلمة أمام ممثلي دول مجموعة الاتصال حول ليبيا في أبو ظبي.

وتابع قائلا "إنها إشارة من جانب كلينتون تدل على تقدمنا في إطار العمل مع المجلس الوطني الانتقالي بموجب مخططاته في هذه الفترة الانتقالية".

تنحي القذافي

من ناحيته قال ليون بانيتا، المرشح لشغل منصب وزير الدفاع الأميركي إنه يرى "مؤشرات" على أن مواصلة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية ستؤدي إلى تنحي الزعيم الليبي معمر القذافي.

وأضاف بانيتا خلال جلسة استماع عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ لتأكيد ترشيحه وزيرا للدفاع "اعتقد انه توجد بعض المؤشرات على أنه إذا واصلنا الضغط والتزمنا به، فإن القذافي سيتنحى في نهاية المطاف".

واعتبر بانيتا الذي تولى رئاسة وكالة الاستخبارات المركزية CIA أن العقوبات الاقتصادية والإجراءات الدبلوماسية والعمليات العسكرية التي يشنها حلف الأطلسي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي، وضعت "ضغوطا هائلة" على الزعيم الليبي.

وأعرب عن اعتقاده "بتحقيق عدد من المكاسب في ليبيا جراء العمليات العسكرية التي يشنها حلف شمال الأطلسي" مشيرا إلى أن النظام الليبي "يضعف بشكل كبير، فيما تحقق المعارضة مكاسب في شرق وغرب البلاد".

تكثيف الضغوط

من جانبها اعتبرت وزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينيث الخميس أنه يتعين "تكثيف الضغوط" لدفع العقيد معمر القذافي على "التخلي عن السلطة" في ليبيا.

وقالت خيمينيث في حديث لإذاعة كادينا سير الأسبانية "إن لدينا شعورا بأننا أقرب إلى النهاية لأننا كثفنا الضغط العسكري والسياسي والاقتصادي" مؤكدة أن نظام القذافي يزداد عزلة يوما بعد يوم.

ودعت الوزيرة الاسبانية على هامش مشاركتها في اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا في أبوظبي إلى "تكثيف الضغوط لاقناع القذافي بالتخلي عن السلطة".

ورأت خيمينيث التي زارت بنغازي أمس الأربعاء، أن المجلس الوطني الانتقالي "يعمل بجدية" ويتخذ "موقفا بناء جدا" في محاولته لايجاد مخرج للأزمة.

وتعقد مجموعة الاتصال حول ليبيا الخميس في ابو ظبي اجتماعها الثالث بعد أن أعرب حلف الأطلسي عن تصميمه على الذهاب حتى النهاية لإزاحة نظام القذافي بينما يسجل الثوار مزيدا من الاعترافات الدولية بهم.

وناقش الاجتماع الذي شارك فيه نحو 20 وزير خارجية، وسائل تقديم مساعدة مالية للمجلس الوطني الانتقالي الذي يبذل جهودا كبيرة ميدانيا لمواجهة العقيد القذافي.

زيارة الرئيس السنغالي

في شأن متصل، دعا الرئيس السنغالي عبد الله واد اليوم الخميس في تصريح ادلى به في بنغازي معقل الثوار الليبيين، العقيد معمر القذافي إلى التخلي عن السلطة.

وقال واد الذي يعد أول رئيس دولة اجنبي يزور بنغازي منذ بداية حركة الاحتجاج في منتصف فبراير/شباط الماضي مخاطبا القذافي ""أقولها لك مباشرة، كلما أسرعت في الرحيل، كلما كان أفضل".

ودعا واد بعد لقائه مسؤولين في المجلس الوطني الانتقالي، الزعيم الليبي إلى "إعلان وقف أحادي لإطلاق النار" مضيفا بالقول "إنني الوحيد في الاتحاد الأفريقي الذي يمكنه ان يتكلم مع القذافي ويقول له الحقيقة لأني لا أدين له بشيء".

ونصح واد من جهة اخرى المجلس الوطني الانتقالي بتنظيم "مؤتمر وطني يضم مدنيين وعسكريين وشبانا ونساء وأئمة" على غرار المؤتمرات الوطنية الأفريقية التي كانت في غالب الأحيان تمهد في الثمانينات والتسعينات لانتخابات عامة.

واقترح الرئيس السنغالي أيضا تنظيم "منتدى واسع في دكار أو في عاصمة أفريقية أخرى للاعداد لفترة ما بعد القذافي" على أن تتم دعوة "الليبيين والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وجامعة الدول العربية والفرنسيين والأميركيين والبريطانيين ودول عربية" للمشاركة في هذا المنتدى.

وتمثل زيارة واد نصرا دبلوماسيا كبيرا للثوار الليبيين وضربة قاسية للعقيد القذافي خصوصا وأن الزائر رئيس أفريقي، وهي القارة التي اعتمد عليها الزعيم الليبي كثيرا.

واعترفت السنغال في نهاية الشهر الماضي بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا وحيدا لليبيا على غرار فرنسا وايطاليا وبريطانيا وقطر وغامبيا والاردن ومالطا واسبانيا واستراليا.

XS
SM
MD
LG