Accessibility links

واشنطن تجدد المطالبة بنقل فوري وسلمي للسلطة في اليمن


جدّدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الخميس مطالبتها بتحقيق انتقال سلمي وفوري للسلطة في اليمن، وقالت "ندعم انتقالا سلمياً ومنظما وفوريا للسلطة بما يتناسب مع الدستور اليمني".

وقالت "إن العنف لا يشكل طريقا للتقدّم إلى الأمام، كما أن عدم استقرار اليمن هو بمثابة تحدّ لنا جميعاً. إن الشعب اليمني بحاجة إلى حكومة تلبي تطلعاته وحاجاته".

وأضافت في مؤتمر صحافي في أبوظبي "لا أستطيع التكهن بما سيقوم به الرئيس علي عبد الله صالح. هذا بالتأكيد أمر يعود إليه، لكن اليمن لديه دستور قوي ونعتقد أنه لو تم تطبيق هذا الدستور سيتحرك بالاتجاه الصحيح. نحن ملتزمون بالقيام بما نستطيع لخلق أساس مستقر لليمن كي يقوم بالتغييرات الضرورية، ونحن نعتقد أن عدم الاستقرار لا يمكن التطرق إليه إلا بعد البدء بهذه التغييرات".

المبادرة الخليجية

وتسعى السعودية لحل الأزمة اليمنية من خلال طرحها لمبادرة تضمن انتقالا سلميا للسلطة بالتزامن مع تواجد الرئيس اليمني للعلاج فيها.

وفي هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي السعودي جمال خاشقجي أن حل المشكلة في اليمن يكمن في التوصل إلى اتفاق بين أطراف النزاع.

وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" "ما يمكن أن يؤدي إلى حل الأزمة اليمنية هو إقناع القيادات الأمنية المقربة من الرئيس علي عبد الله صالح وأبنائه وأبناء إخوته وتوفير اتفاق بينهم وما بين غيرهم من اليمنيين للتوصل إلى اتفاق".

وأوضح خاشقجي أن "الصراع الحالي مثلث قوامه نظام الرئيس صالح والشارع اليمني والأحزاب السياسية المعارضة له"، مشيرا إلى أنه يتعين أن "ينحصر العمل ضمن هذا المثلث".

بدوره شدّد الكاتب والمحلل السياسي السعودي مهنا الحبيل على الدور الذي يمكن أن تلعبه السعودية من أجل حلّ الأزمة في اليمن.

وأضاف لـ"راديو سوا" أن المملكة بقدراتها المعروفة تستطيع أن تنفذ خطوة عزل الرئيس صالح في الرياض وإقناعه ووضعه أمام الأمر الواقع.

وأشار إلى أن الخطوة الثانية تتمثل في إقناع أصدقاء المملكة في اليمن من زعامات قبلية وعشائرية في الطرفين بالتخلي عن فكرة الاستمرار في القتال والعواقب المترتبة على ذلك، مستخدمة قوتها المعنوية والسياسية في ذلك.

ضغوط على الرئيس الموقت

على الصعيد الداخلي، ذكرت مصادر يمنية أن نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والقائم بأعماله بصفة موقتة يواجه ضغوطا داخلية وخارجية لإدارة شؤون البلاد.

وقد أفاد مراسل "راديو سوا" في صنعاء عرفات مدابش بأن الضغوط الداخلية من شباب الثورة والمعارضة لحث هادي على تأسيس مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد في ضوء صلاحياته الدستورية كرئيس موقت، وأخرى من قادة الجيش والأمن الموالين للرئيس صالح الذي يتلقى العلاج في السعودية، بعد محاولة اغتياله الجمعة الماضية، بالإضافة إلى ضغوط خارجية لتأمين انتقال سلس للسلطة دون تفاصيل متوفرة بفحوى هذه الضغوط.

وعما يجب على هادي القيام به، قال أمين عام حزب رابطة أبناء اليمن المعارض محسن بن فريد لـ"راديو سوا" "إنه يأتي في مرحلة دقيقة وحساسة في تاريخ البلاد، وهو كما يشهد له الكثيرين أنه شخص يحظى باحترام وتقدير مختلف الأطراف اليمنية، ويمكنه أن يفعل الكثير بأن يبدأ بداية حيادية في نقل السلطة بشكل حقيقي إلى عهد جديد".

XS
SM
MD
LG