Accessibility links

حلف الأطلسي يجدد تعهده بمواصلة العمليات في ليبيا


قالت مصادر صحافية غربية إن عدة انفجارات سمعت في العاصمة الليبية طرابلس في الساعات الأولى من اليوم الجمعة وهو الوقت المعتاد لهجمات حلف شمال الأطلسي.

وأعلن التلفزيون الليبي أن الائتلاف العسكري الذي يقوده حلف الأطلسي هاجم أهدافا عسكرية ومدنية في بلدة زوارة الواقعة على بعد 120 كيلومتراً غربي العاصمة طرابلس.

وكان حلف الأطلسي قد جدد تعهده بمواصلة العمليات التي يشنها في ليبيا والرامية لحماية المدنيين، وذلك تنفيذا لقرار الأمم المتحدة.

وقال الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن في مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع وزراء الحلف في بروكسل الخميس إن الحلف مصرّ على إنهاء المهمة خاصة بعدما تم تمديد فترة التفويض.

وأضاف "سنبذل ما في وسعنا لحماية الشعب الليبي، ونحن مصممون على تنفيذ ما ينصه تفويض الأمم المتحدة، وسنوفر للمهمة الموارد التي تحتاجها وللفترة المطلوبة".

وناشد راسموسن الدول المشاركة في العمليات في ليبيا تقديم المزيد، قائلا "من الضروري، وضمن روح التضامن داخل تحالفنا، توسيع نطاق الدعم إلى أكبر قدر ممكن، لذا أشجع حلفائنا للنظر في إمكانية توسيع نطاق الدعم، وتوفير المزيد من الأصول التي تحتاجها العملية في ليبيا".

هذا وقالت المعارضة الليبية إن القوات الموالية للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي قصفت مواقعهم في منطقة الجبل الغربي ليلة الخميس ووجهت انتقادات للحلف الأطلسي لأنه لا يتحرك بشكل كاف للتصدي للهجمات الجديدة التي تركزت على بلدات الزنتان ويفرن ونالوت.

وأضافت أن قوات القذافي تحتشد بالقرب من الحدود التونسية لمحاولة استعادة معبر وازن من أيدي مقاتليها.

الآلية المالية لدعم المعارضة

وتأتي هذه التطورات في وقت توصلت مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا إلى الاتفاق على الآلية المالية لدعم المجلس الانتقالي في بنغازي.

وقد أعلنت ايطاليا والكويت وتركيا وفرنسا أنها ستقدم دعماً مالياً للمجلس على هامش مؤتمر مجموعة الاتصال.

هذا وأكدّت مجموعة الاتصال حول ليبيا التي انعقدت في أبوظبي الآلية الدولية لتقديم الدعم المالي للمجلس الوطني الانتقالي الذي حصل على تعهدات بمساعدات قدرت بمئات ملايين الدولارات.

في هذا الوقت، أعلن نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد الحفيظ غوقة تفعيل الآلية الدولية الموقتة لدعم الثوار الليبيين.

وقال غوقة على هامش اجتماع مجموعة الاتصال إن الآلية الدولية الموقتة لدعم المجلس الوطني الانتقالي باتت فعالة.

ولفت غوقة إلى أن المعطيات تشير إلى أن القذافي لم يعد يسيطر على أي شيء في ليبيا.

من جانبه، أكدّ وزير الخارجية الايطالية فرانكو فراتيني أن حكم القذافي شارف على النهاية.

ودعا إلى تسهيل حل سياسي يبدأ مع رحيل الزعيم الليبي.

واعتبر فراتيني أن الانشقاقات الأخيرة في صفوف النظام الليبي أثبتت أن الدائرة الصغيرة حول القذافي لم تعد تثق بقدرته على السيطرة على البلاد.

واشنطن تعترف بالمعارضة الليبية

وقد شدّدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على أن الولايات المتحدة تعتبر المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا المحاور الشرعي عن الشعب الليبي.

وأضافت في مؤتمر صحافي عقدته في ختام لقاء مجموعة الاتصال حول ليبيا في أبوظبي "إن الولايات المتحدة تنظر إلى المجلس الوطني الانتقالي بوصفه المحاور الشرعي للشعب الليبي خلال هذه الفترة الانتقالية، ونحن نتوقع أن يجتمع الليبيون للتخطيط معاً من أجل مستقبلهم ووضع نظام دستوري دائم وشامل والذي من شأنه حماية حقوق جميع الليبيين".

وكشفت كلينتون من جهة ثانية أن أشخاصا مقربين من القذافي يجرون اتصالات مع عدد من المحاورين المختلفين في شأن احتمال انتقال السلطة في ليبيا.

وقالت "هناك طريق واحد للمضي إلى الأمام بالنسبة لليبيا، وهي أنه يجب وقف الهجمات ضد المدنيين، ويتوجب على القذافي أن يرحل، وأن الشعب الليبي يستحق تحديد مستقبله بنفسه".

وأوضحت كلينتون أن هناك عدداً من المناقشات المستمرة التي يجريها أشخاص مقربون من القذافي، "ونحن على علم بأن هذه المناقشات تتضمن عدة أمور من بينها احتمال انتقال السلطة".

دعوة للقذافي للتخلي عن السلطة

في هذه الأثناء، دعا الرئيس السنغالي عبد الله واد القذافي إلى التخلي عن السلطة.

وأوضح واد للصحافيين بعد لقائه المسؤولين في المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي أن القذافي وصل إلى السلطة اثر انقلاب عسكري قبل أكثر من 40 عاما، ولم ينظم انتخابات على الإطلاق، وادعى التحدث باسم الشعب، والجميع يعرف أن ما أقامه هو ديكتاتورية.

وطالب واد الزعيم الليبي إلى وقف الإضرار بمصلحة الشعب الليبي وأن ينسحب من الحياة السياسية، وقال إنه كلما أسرع في الرحيل كلما كان ذلك أفضل.

القذافي ليس في سفارة الفاتيكان

في هذا الوقت، نفى القاصد الرسولي في ليبيا المونسنيور جيوفاني مارتينيلي الخميس معلومة نشرتها صحيفة ايطالية مفادها بأن الزعيم الليبي مختبئ منذ عدة أسابيع في مقر السفارة البابوية في طرابلس.

وقال مارتينلي ردا على سؤال لإذاعة الفاتيكان إن القذافي لم يأت أبدا إلى السفارة ولم يطلب يوما استضافته.

وكان مارتينيلي قد انتقد في السابق التدخل العسكري في ليبيا، معتبراً أن الغارات التي يشنها الحلف على ليبيا أوقعت ضحايا مدنيين في حين أن التفويض الممنوح للتدخل العسكري في ليبيا هو لحماية المدنيين.

XS
SM
MD
LG