Accessibility links

logo-print

بدء العملية العسكرية السورية في جسر الشغور وفرار 2500 شخص من المنطقة


أطلق الجيش السوري عملية عسكرية في منطقة جسر الشغور بمحافظة إدلب "للسيطرة على القرى المحيطة والقبض على العصابات المسلحة التي روعت السكان وقامت بقتل عناصر من القوات الأمنية"، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي السوري.

وقد شهدت هذه المنطقة مؤخرا فرار أكثر من 2500 سوري بينهم جرحى إلى تركيا المجاورة هرباً من الأوضاع الأمنية.

وكانت السلطات السورية قد هددت بالرد بحزم على "مقتل 120 من رجال الأمن في جسر الشغور على أيدي عصابات مسلحة"، لكن ناشطين حقوقيين وشهودا نفوا هذه الواقعة وأكد بعضهم أن هؤلاء قضوا في عملية تمرد داخل المقر العام للأمن العسكري.

أردوغان ينتقد سياسة الأسد

وفي أنقرة، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن العلاقات الجيدة مع دمشق لن تستمر إلى الأبد.

وأضاف أردوغان في مقابلة بثتها قناة ATV التركية مساء الخميس أنه لا يمكن السكوت عن الأحداث في سوريا أكثر من هذا.

وقال أردوغان "يبدو أن الرئيس الأسد يعتقد أن الأمر ليس خطيرا، اتصلت به قبل ثلاثة أيام وقال لي أشياء مختلفة مع أن الصورة واضحة أمامنا، تصرفات عائلة الأسد وخاصة ماهر الأسد غير إنسانية، لقد قتل النساء في البداية وأعطى صورة سلبية".

ولم يستبعد أردوغان أن تتدخل الأمم المتحدة في الأزمة الحالية في سوريا.

وقال "سوريا هي مشكلة بالنسبة لنا، وتدخل الأمم المتحدة قد يكون وشيكا مع استمرار فرار الناس من العديد من المدن السورية ومع استمرار وصول هذه الصور المخيفة عن ضحايا التظاهرات".

التحركات السياسية

في إطار التحركات السياسية، جددت موسكو رفضها لمناقشة قضية سوريا في مجلس الأمن الدولي.

يأتي هذا في وقت رفضت ست دول الانخراط في مناقشات جرت على مستوى الخبراء لبحث مشروع قرار أوروبي يدين سوريا لاستخدامها القوة في قمع المحتجين وذلك رغم تخفيف حدة المشروع بحسب دبلوماسيين.

في حين قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن أحداً لم يستشر جامعة الدول العربية بشأن مشروع القرار لإدانة سوريا.

تظاهرات جديدة

ميدانياً وفي تصعيد جديد، دعا الناشطون المطالبون بالديموقراطية في سوريا إلى يوم تظاهرات جديد اليوم الجمعة.

وناشدوا العشائر إلى التحرك ضد نظام الرئيس بشار الأسد وفق دعوات نشرت في صفحة الثورة السورية 2011 على موقع التواصل الاجتماعي الـFacebook.

"مصدر قلق للمنطقة"

وفيما يرتقب أن تشهد سوريا المزيد من التظاهرات، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنه بدل أن تلعب سوريا دوراً مهما في المنطقة من خلال تعزيز الاستقرار ونشر الديموقراطية، فهي تتحول إلى مصدر قلق للمنطقة نتيجة تصدير مشاكلها لجيرانها.

وقالت على هامش مشاركتها في اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا الذي انعقد في أبوظبي "نحن نعتقد أن سوريا قادرة على لعب دور ايجابي ورائد في المنطقة كدولة ديموقراطية تعددية تساهم في استقرار المنطقة، لكن للأسف في ظل قيادة الرئيس الأسد، فإنها تتحول إلى مصدّر لعدم الاستقرار في المنطقة، فهي تصّدر مشاكلها. والشعب السوري يفرّ من بلاده بحثا عن الأمن خارج الحدود السورية".

وأضافت كلينتون "لذا أعتقد أنه يمكن للمجتمع الدولي أن يلعب دورا هاما في هذا الإطار، ولا أعتقد أن أي مراقب للوضع السوري بمقدوره أن يستنتج أن ما يجري هناك سينتهي بشكل جيد، إلا إذا حصل تغيير في أداء وسلوك الحكومة".

XS
SM
MD
LG