Accessibility links

logo-print

مظاهرات حاشدة تخرج في معظم المدن السورية بعد صلاة الجمعة تطالب بالحرية وإسقاط النظام


خرجت مظاهرات بعد صلاة الجمعة في معظم المدن السورية ومنها حمص ودير الزور ورأس العين وعامودا في محافظة الحسكة كما أظهرت صور بثت على شبكة الانترنت أن طلاب جامعة حلب تظاهروا مطالبين بالحرية وإسقاط النظام.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد اتهم نظام الرئيس الأسد بارتكاب "فظاعات" فيما بدأ الجيش السوري عملية عسكرية في منطقة جسر الشغور شمال غرب البلاد.

وفي نيويورك لا يزال مجلس الأمن الدولي يسعى في المقابل إلى الاتفاق على مشروع قرار قدمته دول أوروبية بدعم من الولايات المتحدة، يدين عمليات القمع التي يمارسها النظام السوري ضد المتظاهرين المطالبين بالحرية.
ولا تزال روسيا الحليف المقرب من سوريا تعارض في الواقع مشروع القرار معتبرة أن من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الوضع. وأعلن مبعوث خاص للرئيس الروسي الجمعة أنه سيستقبل قريبا وفدا من المعارضة السورية في موسكو.

وكما يحصل كل أسبوع، وجه ناشطون مطالبون بالديموقراطية دعوة جديدة إلى التظاهر بعد صلاة الجمعة وناشدوا العشائر التحرك ضد نظام الرئيس بشار الأسد في حملة أطلقوا عليها "جمعة العشائر".

وأعلن التلفزيون الرسمي السوري صباح الجمعة عن بدء عملية في جسر الشغور بمحافظة إدلب التي تبعد 300 كلم شمال دمشق التي تشهد أعمال عنف متواصلة منذ عدة أيام.

وأعلن التلفزيون أن "وحدات الجيش السوري بدأت تنفيذ مهامها في منطقة جسر الشغور للسيطرة على القرى المحيطة وإلقاء القبض على العصابات المسلحة التي روعت السكان وقامت بقتل عناصر من القوات الأمنية".

وقال شاهد عيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن القوات العسكرية تقصف القرى المحيطة بجسر الشغور لدى تقدمها نحو المدينة. وأضاف أن "الجنود أضرموا النار في حقول القمح في قرية الزيارة" التي تبعد خمسة عشر كلم جنوب شرق جسر الشغور. وذكرت أنباء أخرى سيارات الإسعاف التي تنقل الجرحى إلى الأراضي التركية تعرضت لإطلاق نار.

غير ان معظم السكان فروا هذا الأسبوع من هذه المدينة الواقعة في محافظة ادلب والتي بدت الأربعاء "خالية" بعد عمليات تمشيط بدأت في الرابع من يونيو/حزيران حسب ناشطي حقوق الإنسان.

وأكد التلفزيون أن "مجموعات مسلحة بثت الرعب بين السكان وارتكبت فظاعات وأضرمت النار في المحاصيل الزراعية واحراش المناطق المحيطة بالمدينة"، وبث صور سكان يدعون إلى "تدخل الجيش" الذي بات "ضروريا" على حد قولهم.

كما اتهم التلفزيون الرسمي أيضا عناصر تلك المجموعات المسلحة "بارتداء الزي العسكري والتقاط صور قبل دخول الجيش السوري وذلك لإرسالها إلى القنوات الفضائية التي تحولت إلى أداة حملة مغرضة ضد سوريا".

وكانت السلطات السورية أعلنت الاثنين أن "مجموعات مسلحة" قتلت 120 من عناصر الشرطة في جسر الشغور، لكن ناشطين حقوقيين وشهودا نفوا هذه الرواية وأكد بعضهم أن اؤلئك قتلوا في قمع عملية تمرد داخل المقر العام للأمن العسكري.

وأعلن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن 35 شخصا -27 مدنيا وثمانية عناصر من قوات الأمن- قتلوا الأحد في المدينة وضواحيها.

وروى آلاف الأشخاص الذين لجأوا إلى تركيا أعمال العنف التي ترتكبها قوات الأمن في المدينة.

وقال رجل إسعاف من الهلال الأحمر السوري يبلغ من العمر 29 عاما أصيب برصاصة في الظهر في جسر الشغور ونقل الاثنين إلى أحد مستشفيات إنطاكيا جنوب تركيا "عملي هو انتشال أقصى عدد ممكن من الجرحى ووضعهم في سيارة الإسعاف، ولم يكن لدي الوقت للنظر إلى ما يجري من حولي".

ويتابع "لكنني شاهدت الكثير من الجرحى، بالمئات. وعشرات القتلى، ربما مئة".

ويوضح "كانوا من الرجال بمعظمهم. كل النساء وضعن في مأمن خارج المدينة. لكن رغم ذلك كان هناك أحيانا سيدات مسنات بين الجرحى".

من جهته اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان النظام السوري بارتكاب "فظاعات" على ما أفادت الجمعة وكالة أنباء الأناضول.

وقال اردوغان في مقابلة تلفزيونية مساء الخميس "تحدثت مع الأسد قبل أربعة أو خمسة أيام لكن السوريين يقللون من أهمية الوضع وللأسف لا يتصرفون بشكل إنساني".

ووصف الطريقة التي قتلت فيها قوات الأمن السورية نساء بأنها "فظاعة"، معتبرا بشكل عام أن قمع التظاهرات في سوريا "غير مقبول".

من جانب آخر، أدان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الجمعة "المجازر ضد الأبرياء" التي يرتكبها النظام السوري معتبرا أن "شرعية" الرئيس بشار الأسد أصبحت موضع تساؤل.

ويقول الناشط السياسي السوري صادق سالم إن مدينة جسر الشغور قد تحولت إلى مدينة أشباح قبيل بدء هذه العملية العسكرية:

XS
SM
MD
LG