Accessibility links

كرزاي يصل باكستان لإجراء محادثات بشأن التوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين


وصل الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الجمعة إلى باكستان حيث يجري محادثات ستركز على الأرجح على تسريع الجهود للتفاوض مع حركة طالبان من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بعد حوالي عقد من النزاع بين البلدين.

وتأتي الزيارة بعد ستة أسابيع على عملية قامت بها قوات أميركية خاصة أدت إلى مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في الثاني من مايو/أيار في ابوت أباد في باكستان، مما أثار دعوات داخل الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام في أفغانستان.

كما أنها ستشكل اختبارا للعلاقات بين كابول وإسلام أباد التي أصبحت أكثر توترا بعدما أثبتت العملية ضد بن لادن نظرية كابول بان الحرب على الإرهاب يجب أن تكون في باكستان وليس في أفغانستان.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الباكستانية إن كرزاي وصل مع وفد يضم أكثر من 50 شخصا وسيجري محادثات مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الذي سيقيم مأدبة على شرفه.

والسبت سيلتقي رئيس الوزراء يوسف جيلاني.

وخلال الزيارة التي تستغرق يومين ستلتقي لجنة سلام مشتركة تضم مسؤولين من البلدين. ويعقد بعد ذلك مؤتمرا صحافيا.

ومن غير المتوقع تحقيق تقدم كبير من هذه المحادثات، لكن المحللين يرون أنها ستشكل فرصة لكي يكشف كل طرف أوراقه.

ويمكن لباكستان أن تستطلع كرزاي حول نواياه ونوايا الولايات المتحدة بخصوص التفاوض مع طالبان، فيما يمكن لأفغانستان أن تطلب ضمانات من باكستان بأنها لن تعرقل العملية.

يشار إلى أن باكستان كانت تدعم نظام طالبان إلى حين وقوع اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة. وبعد ذلك انضمت إلى الحرب على الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة وتخوض نزاعا الآن مع متمردي طالبان في شمال غرب البلاد.

لكن يعتقد أن أجهزة استخباراتها تبقي على علاقات مع المتمردين الافغان الذين لديهم معاقل في باكستان لا سيما شبكة حقاني التي تعتبر من ألد أعداء الولايات المتحدة في أفغانستان، وقادة طالبان الأفغانية.

وقال محلل شؤون مناطق القبائل الباكستانية رحيم الله يوسفزائي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الأمور تغيرت بشكل كبير منذ حادث أسامة بن لادن".

وأضاف "لقد سبب ذلك الكثير من انعدام الثقة حيال عملية السلام بين طالبان وباكستان".

وتابع أن "عملية السلام لا تزال مطروحة على الطاولة لكن باكستان قلقة إزاء الاتصالات الأميركية المباشرة مع طالبان. هناك شعور بأنه يتم تجاوز باكستان" في هذه المسألة.

وحين زار جيلاني كابول في ابريل/نيسان، اتفق البلدان على اجتماع اللجنة المشتركة للسلام والمصالحة.

وقال مسؤول حكومي باكستاني كبير لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الهدف هو تسهيل ما تطلب منا أفغانستان القيام به".

وأضاف "نقف إلى جانب حكومة وشعب أفغانستان لمواصلة العملية التي بدأوها".

وقال سياماك هيراوي الناطق باسم كرزاي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الرئيس الأفغاني سيبحث "تطور عملية السلام في أفغانستان والتعاون في الحرب على الإرهاب وتوسيع نطاق علاقات التجارة والأعمال".

وتقول باكستان في العلن إن أي عملية سلام يجب أن يترأسها الأفغان لكن واشنطن أوضحت أن أي صفقة بحاجة لأن تشمل الباكستانيين نظرا لوجود ملاذات آمنة لحركة طالبان ومتمردين آخرين على أراضيها.

ويقول المحلل الأفغاني وحيد مجدا إن مسالة انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي التدريجي في المرحلة الأولى التي ستبدأ في يوليو/تموز وصولا إلى انسحاب كامل في عام 2014، ستتصدر المحادثات.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "إنها بالتأكيد خطوة إلى الأمام في المحادثات حول المصالحة وعملية السلام وكذلك الحرب على الإرهاب".

وأضاف أن "مسالة انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان ستكون الموضوع الرئيسي كما أعتقد".

وتعود آخر زيارة لكرزاي إلى إسلام آباد إلى سبتمبر/أيلول 2010.
XS
SM
MD
LG