Accessibility links

logo-print

خطة إسرائيلية سرية لإفشال اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية


كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر الجمعة عن خطة سرية للحكومة الإسرائيلية تهدف إلى إحباط أية مبادرة للإعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل الأمم المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول القادم، و ذلك من خلال حشد دعم أكبر عدد من الدول للتصويت ضد قرار أممي محتمل.

وأرسلت وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسبوع الماضي برقيات مستعجلة إلى ممثلياتها الدبلوماسة عبر العالم، تتضمن تفاصيل الخطة السرية التي تهدف إلى إضعاف موقف السلطة الفلسطينية لإقناع المجتمع الدولي بالاعتراف بها كدولة مستقلة.

وحسبما جاء في صحيفة هآرتس، فإن وزارة الخارجية الإسرائيلية طلبت من دبلوماسييها إعداد خطة عمل مفصلة خاصة بكل دولة يتواجدون فيها، وإرسالها إلى الخارجية قبل نهاية الأسبوع الجاري. ونصحت الخارجية الإسرائيلية دبلوماسييها بالتوجه إلى أعلى المستويات السياسية في الدول التي يخدمون بها من أجل إقناع مسؤوليها بالتصويت ضد قرار أممي محتمل يكون في صالح الفلسطينيين.

وتعتمد الخطة السرية على جملة من الوسائل أهمها حث الدبلوماسيين الإسرائيليين على محاولة الوصول إلى أكبر عدد ممكن من كبار المسؤولين في الدول التي يعملون فيها، واستخدام الجاليات اليهودية والمنظمات غير الحكومية، إضافة إلى التركيز على استخدام وسائل الإعلام للتأثير على الرأي العام المحلي.

وجاء في نص البرقية التي أرسلتها الخارجية الإسرائيلية أن الهدف هو إفشال كل المساعي الفلسطينية الهادفة إلى محاولة إقامة دولة مستقلة دون تبني خيار المفاوضات الذي يعد حسبما جاء في البرقية الطريق الوحيد لإنهاء النزاع بين الأطراف المعنية. وأضافت أن نجاح التحرك الفلسطيني سيفقد إسرائيل شرعيتها.

وذكرت الصحيفة أن الخارجية الإسرائيلية أنشأت لهذا الغرض هيئة أطلقت عليها إسم "منتدى سبتمبر" يرأسها مدير عام دائرة الشرق الأوسط في الخارجية، بهدف دراسة كل التحركات الفلسطينية المتوقعة وكذا الخيارات المتوفرة أمام إسرائيل لإحباط كل محاولة فلسطينية. وطلبت البرقية من الدبلوماسيين الإسرائيليين تزويد المنتدى المذكور بتقارير مفصلة كل أسبوع تتضمن كل ما يرونه مفيدا لإنجاح الخطة الإسرائيلية.

وفي سياق تنفيذ الخطة السرية أمرت الخارجية الإسرائيلية دبلوماسييها بإلغاء كل الإجازات المجدولة في شهر سبتمبر/أيلول بهدف التفرغ للمعركة الدبلوماسية.

وتعتمد إسرائيل على حلفائها في الإتحاد الأوربي والولايات المتحدة وكندا لتقويض المساعي الفلسطينية، وهو ما اعتبرته مصادر دبلوماسية إسرائيلية غير كاف، حيث اعترفت الحكومة الإسرائيلية بصعوبة المهمة التي تنتظرها في شهر سبتمبر/أيلول القادم.
XS
SM
MD
LG