Accessibility links

logo-print

مزيد من النساء في البرلمان التركي


من المتوقع أن تشهد تركيا مزيدا من النائبات في البرلمان اثر الانتخابات التشريعية الأحد لكن المساواة بين الرجل والمرأة ما زالت بعيدة المنال في بلد تطغى عليه تقاليد الأبوة والرجولة حسب المنظمات النسائية.

وأكدت اوزجي كوجاك من فرع أنقرة لمنظمة كا-در النسائية أن "الرجال يريدون ممارسة السياسة مع الرجال والنساء يزعجنهم في هذا الميدان الذي يعتبرونه حكرا عليهم". وقد ازداد عدد النائبات في البرلمان تقريبا خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة في 2007 بنحو خمسين نائبة من أصل 550 أي بنحو 9.1 في المئة.

وقالت كوجاك إن هذه النسبة قد تبلغ 15 في المئة في الاقتراع المقبل لان "الدعاية النسائية كانت فعالة خلال السنوات الأخيرة" ولأن التشكيلات السياسية قدمت مرشحات في موقع قابل للانتخاب أكثر من ذي قبل.

وقالت ناشطة "لكن ذلك غير كاف البتة" للمساواة بين الرجال والنساء كما في بعض دول الاتحاد الأوروبي الذي يريد بلادها الانضمام إليه. لكن الوضع أسوأ في الإدارات المحلية إذ أن هذه النسبة لا تتجاوز 4 في المئة. ولم تدرج حقوق النساء بين مواضيع الحملة في هذه الانتخابات التي يأمل حزب العدالة المنبثق عن التيار الإسلامي الفوز فيها للمرة الثالثة على التوالي.

ويضم حزب الشعب الجمهوري (معارض، اجتماعي ديموقراطي) اكبر عدد من النساء على لوائحه: 99 من أصل 550 مقابل 78 لحزب العدالة والتنمية. لكن لم يقدم أي حزب مرشحات في كافة المحافظات الواحدة والثمانين.

ولتركيا قوانين تشجع على تحرير المرأة مقارنة ببقية بلدان العالم الإسلامي.

وقد كان مصطفى كمال اتاترك (1881-1938) مؤسس تركيا العصرية، هو من منح المرأة مكانة أساسية في قلب المجتمع عبر الحق في التصويت سنة 1934، اي قبل عشر سنوات من فرنسا.

ومنذ توليه السلطة في 2002، يشتبه في أن حزب العدالة والتنمية يريد اسلمة المجتمع التركي لكنه ينفي ذلك، ويذكر بأنه ادخل تعديلات على القانون الجنائي سنة 2004 بإصلاح عدة بنود تخص التمييز الجنسي. ورغم مساواة نظرية بين الجنسين، ما زالت النساء في المناطق الريفية الكردية شرق وجنوب شرق البلاد، في المرتبة الثانية في العائلة كما انهن بعيدات كل البعد عن المساواة مع الرجال.

ويدعو رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بانتظام الأزواج إلى إنجاب ثلاثة أبناء على الأقل الأمر الذي يدفع بالمرأة إلى البقاء في المنزل، كما يقول منتقدوه.

وأوضحت المحامية سيماء كندريجي من منظمة اتحاد النساء غير الحكومية أن "القوانين عدلت لكن يجب تغيير العقليات وتطبيق القانون في الحياة اليومية".

وأضافت الناشطة انه "رغم ما تحقق من تقدم ما زالت تركيا اليوم تتخبط في نظام يفضل الرجل على المرأة سواء في الحياة المهنية أو السياسية".

وتفيد الإحصائيات الرسمية سنة 2010 أن نسبة النساء العاملات تبلغ رسميا 27 في المئة . وتثار بانتظام انتقادات حول العنف الذي تعاني منه النساء التركيات وان كان إصلاح القانون الجنائي يسمح بمعاقبة "جرائم الشرف" بشكل أقسى، تلك الجرائم التي ترتكب بحق امرأة أو فتاة تتهم بتلطيخ سمعة العائلة.

XS
SM
MD
LG